أنهت، مساء أمس الاول، لجنة تقنية أوفدها وزير الري إلى ولايات باتنةوجيجل وميلة لدراسة الوضعية الراهنة للتزويد بالمياه الصالحة للشرب، وإمكانية رفع حجم التموين للبلديات التي تعاني من أزمة حادة في التزود بهده المادة الحيوية بالولايات الشرقية المذكورة، عملها. ذكر الامين العام لولاية باتنة أن اللجنة التي يترأسها الأمين العام للوزارة وتضم تقنيين ذوي قدرة تقنية عالية، قد عكفوا على بحث الوضع المائي في الولاية والصعوبات التي تواجهها المناطق التابعة لها والواقعة في الأجزاء الجنوبية،لاسيما بريكة وبيطام وأمدوكال وعزيل واولاد عمار، والتفكير في إمكانية رفع حصص الولاية من الماء القادم من سد بني هارون، والاستمرار في دعم المشروع الخاص بتوصيل قناة ضخمة من سد كدية مدور ببلدية الشمرة إلى غاية مدينة بريكة، إضافة الي مراجعة التجهيزات التقنية المستخدمة في توصيل واستخراج المياه، وإقامة بعض المحطات الصغيرة ما بين السد والجهة الجنوبية للولاية. وتعاني جل المناطق الجنوبية والغربية لولاية باتنة من نقص حاد في التزويد بالمياه الصالحة للشرب والمياه الموجهة للري الفلاحي، ويشتكي مواطنو بلديات القيقبة وراس العيون وعين جاسر والجزار وبيطام واولاد عمار والحاسي وسقانة وسفيان من تناقص الاحتياطات المائية الجوفية بشكل رهيب خلال السنة الجارية، حيث لم يعد بإمكان الفلاحين الدين يقومون بحفر الآبار الارتوازية العثور على الماء الا بعد حفر مسافة عميقة تصل إلى ثلاثمائة متر تحت سطح الأرض، بينما لا يستطيع سكان يقيمون في اقصى الجهة الجنوبية الوصول إلى الماء. وتسود الجهات الزراعية المتخصصة في زراعة الحبوب وأعلاف الماشية حالة تردي كبرى جراء التناقص المخيف للمصادر المائية مند مدة طويلة، ولا يوجد ما يوحي بأن هذه المسالة سيتم حسمها على الاقل في المدي المتوسط بالنظر لعدة معطيات وعوامل موضوعية، منها الانهيار الشامل للحواجز المائية التي اقيمت في بداية الثمانينات التي لم يبق منها سوى خمسة حواجز، والبرنامج الدي وضعته وزارة الري مؤخرا لا يشتمل إلا على عدد ضئيل من هده المنشآت التي باتت حيوية وضرورية للغاية، حسبما يؤكده العديد من الفلاحين والمواطنين القاطنين جوب الولاية. وتعاني عدة بلديات بولايتي جيجل وميلة كذلك من نقص بخصوص التزود بالماء الشروب، وهو ما وقفت عليه اللجنة الوزارية التي طالبت السلطات المحلية بضرورة وضع برنامج جديد لمد شبكات وإقامة مشاريع من شأنها أن تقلل من حجم المعاناة.