دعت وزيرة التربية نوري بن غبريط أساتذة أقسام الامتحانات بعدم المشاركة في الاضراب المنتظر انطلاقه الاثنين القادم، ورهن مستقبل التلاميذ المقبلين على ”الباك” و”البيام” و”السنكيام”، وهو ما رفضته النقابات التي حملت بن غبريط المسؤولية التي ستنجر عن الاحتجاجات التي ستنطلق يوم الاثنين بصفتها عضو في الحكومة وحثها على ضرورة التحرك في اتجاه رئاسة الحكومة للتراجع عن قرارات التقاعد وقانون العمل. وجاء هذا خلال استدعاء وزيرة التربية الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين ”الأنباف” للقاء خاص بإضراب أيام 21-22-23-27-28-29 نوفمبر، حيث طالبت وزارة التربية من أعضاء النقابة الحاضرين تحقيق الحد الأدنى من الخدمة. وأكد ”الأنباف” أن وزيرة التربية جددت مطلبها بتوجيه دعوة لأساتذة أقسام الامتحانات بعدم الإضراب، هذا الأمر رفضه اتحاد ”الأنباف” رفضا قاطعا وأكد على أن الاضراب يكون وفق ما نصت عليه قوانين الجمهورية. وحمل الاتحاد وزيرة التربية المسؤولية بصفتها عضو في الحكومة وحثها على ضرورة التحرك في اتجاه رئاسة الحكومة لأن قرار التصعيد لا رجعة فيه حسب التنظيم النقابي الذي شرع ”الأنباف” بلقاءات جهوية في (قسنطينة - غرداية - عين تيموشنت - العاصمة) مع رؤساء المكاتب الولائية تحضيرا للاضراب وكذلك الوقفات الاحتجاجية الولائية والجهوية والوطنية. ومع بدء العد التنازلي لإضراب الاثنين المقابل اعتبر المجلس الوطني للثانويات الجزائرية أن إضراب أكتوبر 2016 الذي شنته النقابات المستقلة، كان أول نجاح مزدوج سواء من حيث التعبئة وعزيمة جميع العمال وهو ما أثار تعاطفا كبيرا من طرف قطاعات أخرى مع الالتزام للانضمام إلى احتجاج النقابات الذي خلق حالة من الذعر في الحكومة والتي هاجمت هذه التعبئة عن طريق الحرب بالأرقام والحجج الكاذبة لتبرير سياسات الوضع الاجتماعي. وثمّن ”الكلا” مشاركة جميع العمال الذين استجابوا بأغلبية ساحقة لنداء الإضراب السابق ويؤكد تمسكه بإضراب 21، 22 و23 نوفمبر، ويدعو جميع العمال إلى التعبئة والانضمام بكثافة إلى نداء الإضراب وكذلك إضراب 27، 28 و29 نوفمبر 2016 والمشاركة في الوقفة الاحتجاجية المحلية والجهوية والوطنية المبرمجة من قبل الجبهة النقابية، مؤكدا أنه على قناعة بأن النضال والتعبئة قادران على انتزاع حقوقنا في إطار موحد، وهذا قبل أن يستنكر الضغوط والتهديدات التي يستخدمها بعض المسؤولين لمنع انضمام العمال للإضراب. وحذر التنظيم السلطات العامة من النتائج التي يمكن أن تنتج ويحملها مسؤولية التعنت وتدهور الوضع، واعتبر أن الحجة التي تقدمت بها الحكومة لتبرير إعادة النظر في قانون التقاعد تهدف لتضليل الرأي العام ولإرضاء المؤسسات المالية الدولية، كما حذر من قانون المالية الجديد لعام 2017 والذي يستعد النواب للتصويت عليه، وأكد أنه سيكون له عواقب وخيمة على القدرة الشرائية للأسر لأن القانون الجديد مثل السابق (أي عام 2016 سيوسع فقط عدم المساواة وزيادة الفقر على عكس الخطاب الرسمي)، مؤكدا أن رغم الوضع وتصعيد الخطاب من طرف الحكومة والمحيطين بها فإن ”الكلا” لا يرى سوى النضال والتعبئة القادران على تراجع الحكومة وفرض سياسة جديدة تستفيد الغالبية العظمى من الشعب الجزائري منها.