l تيزي وزو، تيارت، باتنة، العاصمة والمدية أهم معاقل الاحتجاجات أكدت مصادر مطلعة ”للفجر”، أن مناضلين من حزب جبهة التحرير الوطني، سيما المقصيين منهم من قوائم الانتخابات التشريعية، يقومون حاليا بدعم وتنشيط الحملة لصالح مترشحين من أحزاب أخرى وفي مقدمتها الأرندي والأحرار في الترتيب الثاني وأيضا حزب جبهة المستقبل، وهذا ببعض ولايات الوطن. وأضافت المصادر ذاتها، أن الولايات الرئيسية التي سجلت فيها هذه العمليات الانتقامية من الأمين العام الحالي للحزب، هي تيزي وزو، وباتنة والعاصمة وتيبازة، وهرانوتيارت والمدية. وقالت المصادر أن تحركات العناصر الغاضبة بالولايات السابقة الذكر ظهرت للعلن، وقد انخرط فيها المناضلون المقصيون من الترشيحات بالدرجة الأولى، والذين خرجوا صفر اليدين دون الظفر بترتيب مشرف في القوائم. وذكرت المصادر، أن هؤلاء اختاروا مرشحي الأرندي لدعمهم في الانتخابات التشريعية القادمة، من خلال تجنيد القاعدة وجلب الأنصار ومنحهم التزكية اللائقة يوم الاقتراع. مقابل هذا اختار البعض الآخر دعم مترشحين أحرار من أصحاب المال والنفوذ، وتزكيتهم في الانتخابات التشريعية القادمة، سيما وأن المترشحين الأحرار عادة ما يكونون من المستثمرين الغير متحزبين والذين يطمحون لوصول قبة البرلمان لتوسيع مشاريعهم والحصول على الحصانة فقط. أما بولاية باتنة فقد انحاز نفر كبير من المترشحين المقصيين وحتى القاعدة إلى حزب جبهة المستقبل، وقرروا الخضوع لمنطقة العشيرة ودعم من اختارهم عبد العزيز بلعيد رئيس الحزب، خاصة وأنهم يرون فيه بالدرجة الأولى الابن الشرعي للأفلان قبل أن ينفصل ويؤسس حزبه بعد الأزمة التي ضربت الأفلان في 2004، والمؤتمر الجامع للأفلان وما عقبه من استقالات وانفصالات على مراحل. وبولاية تيارت، لا تزال فاجعة موت مناضل تابع لحزب جبهة التحرير الوطني احتجاجا على القوائم عالقة بأذهان القاعدة هناك، وقرروا رد الصاع إلى الأمين العام للحزب بالتصويت ضد قائمة الأفلان، هناك وتزكية حرة لمن يقتنعون به من مناضلين. وعلى العموم تتسع يوميا رقعة الغضب وسط مناضلي الأفلان، أمام سياسة الأمر الواقع التي التزم بها الأمين العام للحزب، جمال ولد عباس، في فرض القوائم الانتخابية غير مبالي بالاحتجاجات.