أحيت الفرقة الصوتية (ذي ألجيرز سينغرز) (مغنو الجزائر العاصمة) بمساعدة الجزائريين جمال غازي (عازف ناي) ونادية مشري (بيانو)، مساء الأول بالجزائر العاصمة، حفلا روحيا وسط حضور متميز طبعته أجواء بهيجة. وجرى هذا العرض الذي نظم بكاتدرائية السيدة الإفريقية التي كانت مسرحا لثلاثة وعشرين مغنيا من أعمار وجنسيات مختلفة على إيقاع مجموعة من الاغاني المقدسة جسدت الحب والسلام والتسامح. وخلال ساعة ونصف من الزمن، أطربت مجموعة (ذي ألجيرز سينغرز) الجمهور حيث كان المغنون يحملون دفاتر بأيديهم مدون عليها مقاطع موسيقية يؤدونها بتفاصيلها وتكراراتها تحت قيادة رئيسة الفرقة، فيكتوريا سيفرت. وافتتحت الامسية بأغنية (إن ذي بليك ميد وينتر) أدتها صوفي هاروتينيان (سوبرانو) وفيكتور برينينغ (باس) بحيث وقف كل منهما على منصته يواجه الآخر لتتعالى أصواتهما بمجموعة من النوتات التي شكلت طبقة صوتية عريضة مفعمة بالتناغم. أما جمال غازي الذي يعمل حاليا كأستاذ مساعد بقسم الموسيقى بالمدرسة العليا للأساتذة بالقبة، فقد أخذ الجمهور الحاضر في جولة موسيقية وهو يؤدي بآلة الناي المقطوعة التاريخية الكندية (ذي هارون كارول)، إذ كانت أنامله تعزف بكل خفة وليونة. كما سافر الجمهور من خلال هذا الحفل إلى محطات موسيقية عديدة منها اسبانيا والمملكة المتحدة وهولندا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأرمينيا والولايات المتحدةالأمريكية والبرازيل وفينزويلا، وحتى المشرق بصفة عامة حيث كانت تتمازج أصوات دولية في كل مقطع يؤدى لتعود بذلك إلى حدث ماض ترسم به الفرح والسرور على محياّ الحضور. وأدت هذه المجموعة الرائعة ممثلة للانسانية عديد الاغاني في صيغ متنوعة بشكل فردي وثنائي وثلاثي أو رباعي على غرار الاستعراض الاسترالي (ستيل، ستيل، ستيل) التي أدتها فرقة (لا سيان) المكونة من نوكس-براون (باس) و فيكتوريا سيفرت (سوبرانو) وكريس فينوجليو (آلة الغيتار) و ناتان سيفر (آلة الكمان) وكذا أغنيتي (جينغل بال) و(وي ويش يو يو أميري كريسماس) التي أدتها الفرقة. وبرزت نادية مشيري -وهي استاذة بيانو بالمعهد الوطني العالي للموسيقى- بمهارتها وتقنياتها الموسيقية التي تمنح الامان للآخرين، بشكل متميز تاركة حب تنوع الانغام لمختلف الثقافات يخرج من عزفها ويظهر على وجهها البهي المبتسم. ونجحت فيكتوريا سيفر بمساعدة زوجها ناتان في تشكيل، فرقة متكونة من أشخاص من مختلف الأعمار بالجزائر العاصمة، وتقديم استعراض خاص باحتفالات نهاية السنة وهي فرصة كما قالت للجالية المسيحية، للتحادث مع الديانات الأخرى والتبادل والعيش معا في إطار السلم والأخوة. وأجمع المتفرجون على أن حفل الفرقة الموسيقية الانجليزية (ذي الجيرز سينجرس) هي طريقة جميلة لكسر الصمت. ويدخل الحفل -حسب عميد كاتدرائية السيدة الإفريقية الأب خوسي ماريا كانتال ريفاس- في إطار البرنامج المنتظم الذي تبادر به الكنيسة.