توفي اللاعب الدولي والمدرب الوطني السابق في رياضة التنس، عبد السلام محمودي المدعو العميد، عن سن يناهز ال83 سنة، بعد نوبة، حسب ما علم لدى أقاربه. وسيطر محمودي، ولمدة طويلة، على الكرة الصفراء الجزائرية، حيث مثل بشرف التنس الجزائري في عدة تظاهرات دولية، لعل أهمها الألعاب المتوسطية وكأس ديفيس. وقد تألق بصورة ملحوظة في الألعاب المتوسطية لعام 1975 بالجزائر، حيث حصل على الميدالية البرونزية للتظاهرة. وصرح مدرب مدرسة المجمع البترولي للتنس والمدير الفني الوطني السابق للاتحادية الجزائرية للتنس، سمير عميار، قائلا: صراحة، لا أجد العبارات لوصف أيقونة التنس الجزائرية. نشعر بحزن كبير بعد رحيل العميد، فهو رجل ترك بصماته على هذه اللعبة . وقد بدا محمودي، الذي شهد النور في شهر ديسمبر 1935 بقسنطينة، مشواره الرياضي في عالم التنس وعمره 7 سنوات، حيث كان ملتقط الكرات خلال الحقبة الاستعمارية، حيث كان يمارس لعبته المفضلة في سرية. ويوضّح عميار هذه النقطة قائلا: خلال العهد الاستعماري، كانت ممارسة التنس ممنوعة على الجزائريين، لكن علاقته الحسنة بالرئيس السابق لرابطة قسنطينة للتنس، بن شيكو ساعدته في مواجهة اللاعبين الفرنسيين، خاصة وأنه كان لاعبا موهوبا وكثير التفوق عليهم . بعد الاستقلال عام 1962، سيطر المرحوم على التنس الجزائري لسنوات طويلة. ويضيف المدير الفني السابق قائلا: كان محمودي بطلا للجزائر لأكثر من عشر سنوات بعد الاستقلال، كما حمل الألوان الوطنية كلاعب في أول مشاركة جزائرية في كأس ديفيس عام 1976 أمام إيران حيث كان قائد الفريق، ثم مدربا وطنيا في مناسبات عديدة . عقب مشواره كلاعب، تفرغ محمودي للتكوين مع الأصناف الصغرى، وكانت البداية مع نادي حيدرة حيث ساهم في تكوين عدة للاعبين معروفين على غرار بونعيب وباطيش وآخرين. وفي نهاية مشواره، أوكلت له مهمة تدريب نادي الناديت.