صارت الحرائق الصناعية تهديدا جديدا لعدة مناطق من مدينة قسنطينة، بعد أن أحصت مصالح الحماية المدنية تزايد عدد الحوادث المرتبطة بهذا النوع من الحرائق خلال العام الفارط ليبلغ 16 حريقا شب في مواضع مختلفة من النسيج الصناعي للمدينة. إحصائيات مصالح الحماية المدنية بينت أن عدد الحرائق الصناعية كان لا يزيد عن 13 حادثا سنويا لكنه ارتفع إلى 16 العام الماضي بالرغم من الحملات التحسيسية التي يقوم بها أعوان الحماية المدنية تجاه موظفي المؤسسات الصناعية للحد من مخاطر نشوب حرائق في المؤسسات الصناعية. زيادة عدد الحرائق الصناعية يجعل عددا من النقاط في المناطق الصناعية غير آمنة و لا تتوفر على معايير السلامة المطلوبة مما يفرض التدخل للحفاظ على المحيط الصناعي من مخاطر حدوث كوارث بفعل الحرائق الصناعية التي تهدد المحيط و السكان المجاورين للمناطق الصناعية. مخاطر الحرائق الصناعية و تبعاتها تحدق بالغالبية من المناطق الصناعية في ولاية قسنطينة بداية بالمنطقتين المتواجدتين في الضاحية الجنوبية للمدينة 24 فيفري 1956 و "بالما" مرورا بالمنطقة الصناعية بديدوش مراد و نظيرتها الطرف التابعة لبلدية ابن باديس (الهرية) سابقا و المتواجدة على مشارف مدينة الخروب على الجهة الشرقية. مقابل ذلك سجلت مصالح الحماية المدنية نشوب 139 حريقا حضريا في ولاية قسنطينة العام الماضي و هي الحرائق التي كانت مناطق من التجمعات السكنية مسرحا لها لأسباب مختلفة، مثلما سجلت ذات الجهة إحتراق 66 عدادا كهربائيا في مناطق متفرقة من الولاية و بلغ عدد حرائق الغابات العام الماضي 24 حريقا، بينما تعرضت المحاصيل الزراعية إلى 109 حادث حريق كانت نتيجتها خسائر معتبرة من المحاصيل أهمها 129 هكتار من القمح الصلب و 47 هكتار من القمح اللين و أتلفت تلك الحرائق 1547 شجرة مثمرة. خسائر حرائق الغابات كانت إتلاف 58 هكتار من الصنوبر الحلبي و 45 هكتار من الصنوبر الثمري و 20 هكتار بلوط و 18 هكتار من أشجار الفلين و هكتار واحد من أشجار الكاليتوس التي تستعمل كواقيات من الحرائق في الحزام الغابي الموجود على حافة الطرقات و المسالك الغابية.