سلطت محكمة الجنايات بمجلس قضاء عنابة، أمس، عقوبة المؤبد في حق قاتل زوجته بطعنة خنجر في الرقبة ببيت أهلها في حي الريم غرب وسط مدينة عنابة، على خلفية رفض رجوعها إلى البيت الزوجية، بسبب خلافات عائلية بينهما، فيما التمس ممثل الحق العام في حق المتهم، عقوبة الإعدام، عن جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار و الترصد. و تعود وقائع القضية، إلى تاريخ 13 سبتمبر 2018، عندما تلقت قاعة الإرسال التابعة لمصالح الأمن، بلاغا مفاده تعرض فتاة لاعتداء خطير بداخل شقة والديها في حي الريم و بتنقل أعوان الأمن إلى عين المكان، تبين أن الضحية (ر.ص) تعرضت للطعن بواسطة آلة حادة على مستوى عنقها و لا تزال على قيد الحياة، ليتم تحويلها على جناح السرعة على متن سيارة إسعاف الحماية المدنية، إلى قسم الاستعجالات الجراحية بمستشفى ابن رشد بعنابة، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها البليغة. و بمباشرة التحريات الأولية، تبين أن الفاعل هو زوجها المدعو (ع.م.ل) المقيم بحي الصرول بالبوني، طعن الضحية بسكين في بيت أهلها و لاذ بالفرار إلى وجهة مجهولة و ذلك على خلفية مشاكل عائلية بينهما، حيث غادرت الضحية بيت الزوجية إلى مسكن أهلها قبل الوقائع ب 5 أيام، إلا أن زوجها اتصل بها رفقة والدته بمسكن أهلها، غير أن الضحية تمسكت بعدم عودتها لبيت الزوجية، فغادر زوجها رفقة أمه و عاد في مساء نفس اليوم و بقي رفقتها في قاعة الاستقبال و بعدها قام بطعنها بسلاح أبيض، ثم غادر على متن سيارة من نوع «سيات ابيزا» لصاحبها المدعو (ق.م) الذي تكفل بنقله مرتين و الذي أوصله إلى مقر الدرك الوطني بالبوني، أين سلم نفسه مقدما أداة الجريمة. و صرحت أم الضحية، بأن المتهم حضر يوم الوقائع في حدود الساعة الواحدة زوالا، من أجل تسوية الخلاف القائم بينه و بين ابنتها المرحومة و بعد أخذ ورد، رفضت ابنتها العودة إلى بيت الزوجية و تركتهما ثم غادرت حوالي الساعة 14.15 زوالا متوجهة نحو ابتدائية شاوي حدة لإحضار ابنتها المتمدرسة و لدى عودتها أخبرها أحد الجيران، بأن زوج ابنتها قام بضربها و عند وصولها بالقرب من العمارة، وجدت ابنتها ساقطة هناك وسط بركة من الدماء. المتهم (ع.م.ل)، صرح أمام هيئة محكمة الجنايات، بأن هناك خلافات بينه و بين زوجته، فذهب برفقة والدته لإرجاعها إلى البيت الزوجية، لكنها رفضت، فرجع إلى منزله و قام بتبديل ملابسه حاملا سكين كرونداري، ثم رجع رفقة «فرودار» إلى حي الريم، فوجد الضحية في غرفة الاستقبال، أين طلب من إخوتها تركهما بمفردهما، فبعد مناوشات كلامية وقعت بينهما و رفضها التام البقاء في المنزل و الحديث معه، فثارت ثائرته و في اللحظة التي كانت الضحية تقف في مواجهة الصور، باغتها من الخلف بالسكين، موجها لها ضربة، ثم أغمي عليه.