كتيبة حليلوزيتش تبدد المخاوف أمام البافانا بافانا طمأن المنتخب الوطني سهرة أمس الجمهور الجزائري، من خلال تقديمه مردودا مقنعا في المباراة الدولية الودية التي جمعته بنظيره الجنوب إفريقي، و انتهت على نتيجة التعادل الأبيض. الخضر وعلى بعد أسبوع من انطلاق العرس الكروي القاري ظهروا بوجه يبعث على التفاؤل، حيث وفق فغولي وقادير وبقية اللاعبين في تبديد المخاوف، وتأكيد سلامة النهج الذي رسمه «الكوتش وحيد» لأداء «كان» في مستوى آمال وتطلعات الشارع الكروي الوطني ، فرغم نتيجة التعادل الأبيض وعدم تمكن المنتخبين من هز الشباك، حقق الناخب الوطني جملة من المكاسب، حيث أعطى الانطباع بأن معالم التشكيلة الأساسية قد تم تحديدها بنسبة عالية و هو ما يفسره رهانه على مدار قرابة ساعة من اللعب على تشكيلة توحي كل المعطيات بأنها ستكون الأقرب لتمثيل الألوان الوطنية بداية من الديربي المغاربي، و ما يؤكد هذا الطرح منحه الفرصة للركائز، من خلال سعيه لتحقيق الانسجام و التكامل بين اللاعبين و الخطوط. وبالعودة إلى مجريات المباراة فقد انتظر رفقاء مجاني مرور ربع ساعة للدخول في صلب الموضوع، من خلال تحكمهم في الكرة واللعب وتوفيقهم في سد المنافذ والمساحات أمام لاعبي المنافس، فكان دور الخط الخلفي وثلاثي الوسط الدفاعي جيدا، ما سمح لفغولي وقادير بتنشيط الجبهة الأمامية وخلق فرص لم تجسد لغياب الفعالية التركيز على مقربة من منطقة العمليات، وهي النقطة التي سيركز عليها الناخب الوطني بداية بحصة «النقذ» والتقييم، حيث أن تضييع قادير وسليماني وبوعزة لكرات ساخنة مؤشر على افتقاد لاعبينا للثقة بالنفس و النجاعة الهجومية أبرز سلاح في المواعيد الرسمية القادمة، ولا أدل على ذلك من إهدار كرات ليس أسهل من إيداعها الشباك في الدقائق 22 و25 و34 و 36 بعد نسوج هجومية جيدة تؤكد بأن العمل الكبير الذي ينتظر التشكيلة في الحصص التقنو تكتيكية المقبلة سينحصر على تحسين اللمسة الأخيرة، وعلى النقيض من ذلك أكد رايس وهاب مبولحي جاهزيته وأحقيته في حراسة عرين الخضر، في الاستحقاقات القادمة، حيث أبدع في إجهاض كرات ساخنة بتدخلات موفقة أكدت حضوره البدني والذهني وتمتعه بكامل إمكاناته رغم ابتعاده عن المنافسة لفترة طويلة. وفيما ظهرت التشكيلة التي أقحمها حليلوزيتش في الشوط الأول بوجه طيب، أثرت التغييرات الستة التي أجراها الناخب الوطني بعد الاستراحة على نسق المنتخب وانسجامه، ولو أن دخول حليش شكل في حد ذاته حدثا بارزا ، على اعتبار أن خريج مدرسة النهد الكروية لم يظهر بالقميص الوطني منذ سنتين، في حين أن بودبوز وعودية وتجار و كادامورو وبدرجة أقل سوداني، كان تواجدهم فوق المستطيل الأخضر وفق تعليمات وإرشادات الناخب الوطني الذي يكون قد استخلص الدروس والعبر من مواجهة منتخب بحجم جنوب إفريقيا، الذي عاد في ربع الساعة الأخير وأحرج مبولحي الذي حافظ على رزانته ونظافة شباكه. وإجمالا يمكن القول بأن خوض منتخبنا لقاء وديا في نفس الظروف والأجواء التي ستميز الكان، يعد أمرا جد مفيد لجل عناصرنا التي تكتشف أجواء القارة الإفريقية لأول مرة، في انتظار بداية المشوار ومعه الأمور الجدية. نورالدين - ت رغم العمل البدني المكثف طيلة الاسبوع رفقاء بلكلام يطمئنون الناخب الوطني عن جاهزيتهم كشف أمس الفريق الوطني عن وجه مشرف في خرجته أمام جنوب إفريقيا في مواجهة قدم فيها رفقاء بلكلام مردودا معتبرا أمام منافس لعب على أرضه و جمهوره حيث بدا الدفاع رغم المخاوف الذي حامت حوله، بالنظر لقلة المنافسة عند مصباح و حليش و كادامورو غير أنه خالف كل التوقعات و ظهر متماسكا من خلال إحباطه العديد من محاولات لاعبي جنوب إفريقيا، فيما كان الحارس مبولحي في مستوى سمعته رغم وجوده بعيدا عن المنافسة الرسمية، حيث كان مرة أخرى صمام الأمان و أنقد شباكه من أهداف كانت تبدو محققة من خلاله مرونته و حسن تموقعه سواء في الكرات الطويلة أو المباشرة، مؤكدا بذلك أنه الرقم واحد في حراسة عرين الخضر . من جهته تألق الثنائي مجاني و بلكلام على مستوى المحور، وهو ما سمح لهما بترصد الكرات الطويلة التي اعتمد عليها أصحاب الارض الذين اضطرهم التموقع الجيد للدفاع الخضر للبحث عن الحلول لاختراقه، وبالرغم من بعض الهفوات القليلة خلال الشوط الأول، غير دفاع الخضر ظل متماسكا حتى بعد التغييرات التي أحدثها الناخب الوطني في الشوط الثاني، وهو ما يترك العديد من الخيارات امامه في نهائيات جنوب إفريقيا . وحافظ الفريق الوطني على نزعته الهجومية، رغم الحذر الذي بدا على أداء التشكيلة الوطنية في بداية اللقاء، حيث اظهرت العناصر استعدادات كبيرة في هذا المجال من خلال محاولات سليماني ، بوعزة و قادير، كما أظهر رفقاء قديورة الكثير من السخاء في بدل المجهود البدني على أرضية الميدان وهي من النقاط الإيجابية المسجلة في هذه المواجهة، مما يؤكد على جاهزية اللاعبين خاصة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من نقص المنافسة، خاصة بعد العمل المكثف الذي خضع له اللاعبون منذ وصولهم إلى جنوب إفريقيا. الأكيد أن المواجهة أمام منتخب جنوب إفريقيا، قد سمحت للكوتش وحيد بالوقوف على جاهزية كل عنصر قبل اسبوع من إنطلاق العرس الإفريقي. ع – قد أصداء من جوهانسبورغ * قبل سويعات قليلة من المقابلة الودية التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره الجنوب إفريقي مساء أمس بملعب أورلاندو ستاديوم، سمح المدرب الوطني وحيد حليلوزيتش للاعبين سهرة أمس أول بالاستفادة من فترة راحة واسترخاء، بعد وجبة العشاء من خلال الذهاب إلى قاعة الشاي التابعة للفندق من أجل * -على الخصوص- الولوج إلى عالم الانترنت للاتصال بأقاربهم ومعارفهم. كان الدخول إلى الفندق الذي تتواجد فيه التشكيلة الوطنية بجوهانسبورغ سهلا ويسيرا أمس الأول بالنسبة للصحفيين وكذلك المناصرين .وعليه فان الفرصة كانت سانحة للبعض من أجل أخذ صور تذكارية مع اللاعبين . * مباشرة بعد ظهوره ببهو الفندق الذي تقيم فيه التشكيلة الوطنية، اقترب الصحفيون المكلفون بتغطية الموعد الإفريقي من المدرب الوطني الذي تحدث معهم لفترة طويلة تطرق خلالها إلى العلاقة التي يجب أن تكون قائمة بين المدرب ووسائل الإعلام، والتي قال عنها أنها يجب أن تكون مبنية في الأساس على «الاحترام المتبادل». * بالرغم من سماحه للصحفيين بحضور الحصة التدريبية التي أجراها المنتخب الوطني أمسية الأول، إلا آن المدرب الوطني ينوي استئناف العمل بعيدا عن أعين الإعلاميين مع اقتراب موعد المنافسة ، حيث قال لهم بالحرف الواحد:» قبل أيام قليلة من انطلاق موعد المنافسة يحتاج اللاعبون إلى مزيد من التركيز والهدوء وعليه لا يمكنكم حضور الحصص التدريبية المقبلة». * تم بيع أزيد من 000ر340 تذكرة خاصة بمقابلات الطبعة ال29 من بطولة أمم إفريقيا 2013 بجنوب إفريقيا (19 جانفي إلى 10 فيفري)، وتم لحد الآن بيع 000ر50 تذكرة من بين 000ر90 تذكرة المخصصة للمقابلة الافتتاحية بين جنوب إفريقيا وجمهورية الرأس الأخضر المقررة ليوم 19 جانفي. غاب قائد التشكيلة الوطنية مهدي لحسن عن لقاء أمس بسبب آلام أحس بها على مستوى العضلات، وبالرغم من ذلك فضل الدخول إلى أرضية الميدان مع زملائه قبل إنطلاق المباراة . * وصل المنتخب الوطني إلى ملعب سويتو على الساعة 18.25 قبل منافسه، بعدها دخل رفقاء لموشية أرضية الميدان للتعرف عليها، قبل أن يجتمع بهم الناخب الوطني في وسط الميدان حيث أسدى لهم آخر النصائح قبل إنطلاق المباراة . * لم تضع الجالية المقيمة في مختلف مدن جنوب إفريقيا الفرصة للتنقل إلى الملعب لمساندة الخضر في هذا اللقاء، وقد بلغ عددهم حوالي 50 مناصرا واخذوا أماكنهم بالمدرجات السفلى. رغم التنظيم الجيد لهذه المباراة الدولية، لم يكن الانترنت متوفرا بالملعب، رغم وجود «الويفي « لكنه غير مستعمل، وهو الأمر الذي أحرج كثيرا رجال الإعلام . * كما كان الشأن في المونديال التي احتضنتها جنوب إفريقيا 2010، سجلت الفوفوزيلا حضورها بقوة في مدرجات الملعب، حيث احدث صوتها ضجيجا كبيرا .