أضفت مختلف برامج التنمية التي استفادت منها بلدية العواطة بولاية بشار خلال السنوات الأخيرة تغيرا واضحا على هذه الجماعة التي تحولت بفضلها من قصر بسيط بالقرب من وادي الساورة إلى تجمع عمراني حقيقي يضم 10 آلاف نسمة. وقد عرفت هذه البلدية الواقعة على بعد 269 كلم جنوب بشار حركة تنموية في مختلف الميادين والتي تطلبت خلال السنتين الأخيرتين لوحدهما إستثمارا عموميا تجاوز 42 مليار دج في إطار البرامج القطاعية للتنمية، حسب ما أوضح والي بشار، محمد سلماني، خلال زيارة عمل قادته مؤخرا لهذه الجماعة المجاورة للعرق الغربي الكبير. وقد استفادت هذه البلدية التي تضم قصور بوحديد و الماء وعماس والمفا وعنفيد وأقدال والبياضة وبوخلوف من جهود معتبرة بذلت في مجال تنمية وترقية الجماعات الصحراوية. تحسين العرض في قطاع السكن وتجسدت جهود السلطات المحلية في مجال تحسين العرض المتعلق بالسكن لفائدة سكان البلدية في إطلاق وإنجاز عديد البرامج الخاصة بالسكن الإجتماعي والريفي، كما لوحظ. وتجري حاليا أشغال إنجاز 245 سكنا إجتماعيا من بينها 10 وحدات موجهة لقطاع التربية من أجل تعزيز التأطير البيداغوجي على مستوى هذه الجماعة المحلية . كما تم على مستوى هذه البلدية توزيع أكثر 250 سكن إجتماعي و 400 سكن آخر ريفي وذلك في إطار جهود تحسين ظروف السكن كما ذكر مسؤولون محليون بقطاع السكن. "لقد لمسنا تحسنا ملحوظا في ظروف السكن وخاصة تكفل أفضل بطلباتهم في هذا المجال"، كما أكد لوأج ممثلون عن الحركة الجمعوية المحلية. تغطية صحية تتجاوز المعدل الوطني وفي ما يتعلق بالتغطية الصحية، فقد عرفت بلدية العواطة قفزة نوعية في مجال المنشآت والتأطير الطبي والشبه طبي، حسبما أوضحت مديرية الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات. وبفضل وضع عيادة متعددة الخدمات حيز الخدمة في 2008 وإنجازها وتجهيزها باستثمار قدره 100 مليون دج إلى جانب تسع قاعات للعلاج الأولي كائنة ببلدية العواطة فقد تجاوزت بلدية العواطة المعدل الوطني فيما يتعلق بالمنشآت الصحية القاعدية المتمثلة في عيادة متعددة الخدمات لفائدة 25 ألف ساكن وقاعة علاج ل 5.600 سكن، كما أوضح ذات المصدر . وقد تحسنت بفضل هذه المنشآت الصحية القاعدية نوعية التكفل بمختلف الأمراض مع العلم بأن مستشفى بطاقة 120 سرير ببني عباس (بلدية تقع على بعد 50 كلم شمال العواطة) يتكفل بالحالات الإستشفائية لأكبر المرضى، وفق ما أشير إليه. كما استفادت بلدية العواطة لاسيما قصورها التي عانت من العزلة خلال فيضانات أكتوبر 2008 من إنجاز منشأة فنية كبيرة على مستوى مجرى وادي الساورة بكلفة 300 مليون دج . وستسمح هذه المنشأة الفنية على طول 260 متر بمجرد فتحها أمام حركة المرور في غضون الثلاثي الأول من سنة 2015 بوضع حد لأخطار عزلة السكان عبر عديد المناطق حسب ما أشار مسؤولون بقطاع الأشغال العمومية. وقد كانت في الماضي قصور كل من أقدال و بوحديد وعماس تعاني بشكل كبير من العزلة بسبب فيضانات الوادي، كما ذكر ذات المسؤولين. كما شرع قطاع الأشغال العمومية في تجديد الطريق الولائي رقم 15 الرابط ما بين القصور والطريق الوطني رقم 6 وذلك بهدف فك العزلة عنها كليا وتحديث شبكات الطرق بالولاية . الغاز الطبيعي يصل إلى البيوت وتشكل شبكة الغاز الطبيعي الجاري إنجازها حاليا عبر بلدية العواطة على امتداد 44 كلم بتكلفة تتجاوز 56 مليون دج واحدة من أهم المكاسب بالنسبة ل 1.804 سكن التي تضمها البلدية التي سيتم ربطها بشبكة الغاز الطبيعي في غضون السداسي الأول لسنة 2015 وذلك في إطار إستراتيجية وطنية لتعميم استعمال الغاز الطبيعي، كما ذكر مسؤولون محليون بشركة توزيع الكهرباء والغاز (سونلغاز). وفي الوقت الحالي توشك أشغال شبكة نقل هذه الطاقة على الإنتهاء إنطلاقا من بلدية بني عباس على مسافة 45 كلم وذلك بتمويل يتجاوز 180 مليون دج، كما أضاف المصدر. وقد استفاد من جهته قطاع الشباب والرياضة من عملية تتعلق بإنجاز ملعب بلدي يضم 3.200 مقعد الذي سيستفيد من غطاء من العشب الإصطناعي من الجيل الخامس بتكلفة إجمالية قدرها 180 مليون دج حسب ما أوضح مسؤولون محليون لدى المجلس الشعبي البلدي الذي بادر بهذا المشروع. كما استفاد خلال هذا العام المجلس الشعبي البلدي من غلاف مالي قدره 111 مليون دج لإنجاز عدة عمليات ترمي إلى تحسين الإطار المعيشي للسكان في إطار البرنامج البلدي للتنمية، وفق المصدر نفسه . المكاسب الإقتصادية للبلدية وتظل المكاسب الإقتصادية لهذه البلدية أكيدة في مجالي الفلاحة والسياحة من خلال استصلاح أكثر من 1.500 هكتار من الأراضي الفلاحية قابلة للتوسع ل 2.000 هكتار أخرى خلال الثلاث سنوات المقبلة بفضل عمليات الدعم المختلفة التي بادرت بها الدولة. كما سيكون إطلاق دراسات لإنجاز منطقة للتوسع السياحي على مساحة 60 هكتار عاملا لصرف الإستثمارات العمومية والخاصة لتنمية السياحة في هذه المنطقة التي تزخر بمؤهلات حقيقية في هذا المجال، حسب ما أشار من جهتهم مسئولو جمعيات محلية ناشطة في ترقية السياحة والصناعة التقليدية.