تمت يوم الخميس الموافقة على المدرج الرئيسي لمطار المنيعة (275 كلم جنوبغرداية) وأعيد فتحه أمام حركة الملاحة الجوية حسبما لوحظ. وجرت الرحلة التجريبية للموافقة على هذه المنشأة بنجاح بحضور لجنة وزارية مشتركة وطاقم من طياري الخطوط الجوية الجزائرية والسلطات المحلية وهيئات المراقبة. وتم في هذا الشأن إمضاء محضر تدقيق ومعاينة من قبل اللجنة على مستوى مطار المنيعة بالتنسيق مع مختلف الشركاء المعنيين بمجموع المنشآت والتجهيزات والمصالح ذات الصلة بالعمليات بالمطار فيما يخص المدرج بالذات بما فيها مصالح الإنقاذ ومكافحة الحرائق. وأبرز الوالي المنتدب للمنيعة أحمد دحماني أهمية هذه المنشأة في مجال التنمية الإجتماعية الإقتصادية للمنطقة . ومن جهته أوضح مدير الأشغال العمومية لولاية غرداية أن تجسيد هذه العملية يترجم مسايرة هذا المرفق للمعايير العالمية المعترف بها في مجال النقل الجوي سواء تعلق الأمر بالخصائص التقنية البحتة أو ذات الصلة بنوعية الخدمات المقدمة للمسافرين. وخضع هذا الهيكل القاعدي لعملية إعادة تأهيل واسعة النطاق وتدعيم وتوسيع للمدرج الرئيسي التي انتقل من طول 3.000 إلى 3.800 مترا مرفوقا بعمليات تعزيز قدرات الحمل والرفع بتكلفة مالية تفوق 2 مليار دج مثلما أوضح لوأج مدير القطاع علي تغار. وسمحت هذه العملية أيضا بإنجاز نهايات بطول 450 متر طولي بعرض 45 مترا بالإسمنت المسلح وتوسيع فضاءات الحركة (مواقف وممرات) للطائرات لتمكين ذات الحجم الكبير منها من الإقلاع والهبوط بشكل مريح إلى جانب تجديد شبكة إتصالات الملاحة الجوية بما يتلاءم مع المعايير العالمية بخصوص الأمن وسيولة حركة الملاحة الجوية. ويتوخى من هذه الأشغال-حسب ذات المسؤول- مواكبة المعايير العالمية لمرافقة الإقلاع الإقتصادي والإجتماعي الذي تعرفه منطقة المنيعة وأيضا تحسين شروط الراحة والخدمات المقدمة للمسافرين. كما ترمي هذه العملية إلى المحافظة على الهياكل القاعدية المطارية بغرض تحسين شروط حركة الملاحة الجوية لاسيما في ظل جهود إنعاش السياحة بالمنطقة كما أضاف مدير الأشغال العمومية. ورصد أيضا غلاف مالي بقيمة تتجاوز واحد مليار دج من قبل السلطات العمومية لدراسة تدعيم المدرج الثانوي والمسلك الدوراني على طول سور المطار على مسافة 14 كلم حيث توشك هذه الدراسة على الإنتهاء حسب المصدر. وبدوره أعلن المدير الفرعي للمنشآت المطارية بوزارة الأشغال العمومية عبد الوهاب شامبي عن وضع فرقة لصيانة المطار التي تتكون من أشخاص مؤهلين ووسائل لازمة لصيانة ومتابعة هذه المرفق الحيوي. ويقع مطار المنيعة الذي أنشئ في 1954 من قبل السلطات الاستعمارية على بعد 2 كلم من وسط المدينة ويمتد على مساحة 411 هكتار. و قد فتح في 1989 أمام حركة الملاحة الجوية بمدرج رئيسي بطول 3.000 متر وبعرض 45 مترا ومدرج ثانوي بطول 1.800 متر وبعرض 45 مترا وكان يتوفر على موقف للطائرات بطول 350 متر وبعرض 105 متر . ولم يخضع هذا المطار السياحي لأي تدخل منذ فتحه أمام حركة الطيران في 1989 باستثناء عملية معالجة تشققات على مستوى مدرجه الرئيسي وجزء من مسلك السير التي جرت في 2002 وعملية ترميم في 2006 . وتزخر منطقة المنيعة التي تعد معبرا إجباريا للسياح من عشاق الجنوب الكبير الجزائري بعديد الثروات الثقافية والبيئية و الفلاحية التي تؤهلها للتحول إلى قطب جذب للسياحة والتجارة في المجال الفلاحي. وتتوفر غرداية على مطارين أحدهما بعاصمة الولاية بدرجة عالمية (مطار مفدي زكرياء الدولي) الذي يتوفر على مدرجين للإقلاع ويستقبل مختلف أنواع الطائرات سيما منها ذات الحمولة الكبيرة وآخر بالمنيعة ذي أهمية جهوية ويتوفر بدوره على مدرجين للإقلاع والذي أصبح بإمكانه استقبال أيضا طائرات ذات حمولة كبيرة.