أكد مشاركون في لقاء حول موضوع "محاربة المخدرات والادمان في الوسط الشباني" المنتظم يوم السبت بمدينة مغنية (ولاية تلمسان) أن دور المجتمع المدني يعد أساسيا في عملية محاربة الادمان والتحسيس بمخاطر المخدرات في الأوساط الشبانية. وأبرز المتدخلون أن الأدوار التي يمكن أن تلعبها الجمعيات في محاربة آفة الادمان عن طريق التقرب من الشباب وتوعيتهم والمساهمة في تنظيم أنشطة رياضية وثقافية من شأنها أن تقضي على الفراغ الذي قد يواجهه الشاب ويدفعه إلى الانحراف. كما أكدوا على ضرورة كشف الأضرار التي يسببها تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية والإدمان عليها سواء على السلامة العقلية أو البدنية للفرد أو على النسيج الاجتماعي. ودعا المشاركون من رجال القانون ومربين وأئمة بضرورة تعبئة المجتمع المدني و تكثيف الجهود على مستوى الفضاءات الشبانية لوضع برامج هادفة ونشاطات متنوعة تساهم في القضاء على الفراغ والإحباط مؤكدين على عمليات توجيه الشباب إلى ما يشجعهم على ترشيد طاقاتهم وحيويتهم نحو الأنشطة النافعة مثل الرياضة والثقافة والبحث المعرفي مع الالحاح على تفعيل كل البرامج التي تبنتها الدولة لامتصاص البطالة وتشجيع الاستثمار عن طريق الاستفادة من خدمات مختلف أجهزة دعم التشغيل. وأوصى المتدخلون بإنجاز على مستوى مدينة مغنية الحدودية مركز متخصص في علاج المدمنين وكذا فتح ملحقة للديوان الوطني لمحاربة المخدرات. وأشار زدام منور رئيس المكتب الوطني للجمعية الوطنية "الوفاء للتضامن الوطني" المنظمة لهذا اللقاء التحسيسي الذي جمع ممثلي مكاتبها الجهوية أن جمعيته "ستكثف نشاطها الجواري على مستوى كل مناطق الولاية من أجل توعية الشباب بمخاطر هذه الآفة الاجتماعية التي أصبحت تهدد المجتمع خصوصا بالمناطق الحدودية التي تتدفق عليها كميات كبيرة من المخدرات". وقد انتظم هذا اللقاء بالتنسيق مع الهيئات العمومية المعنية بالموضوع من أسلاك أمنية وجمارك وصحة وجامعة وفعاليات المجتمع المدني.