أوصى المشاركون في الندوة الدولية حول الهجرة الإفريقية وأثرها على التنمية التي اختتمت، أمس، بتيبازة، بضرورة إنشاء قطب لمراقبة هجرة الأفارقة، واستحداث نافذة على الموقع الإلكتروني لمركز البحث في الاقتصاد التطبيقي من أجل التنمية تشمل كافة البحوث والدراسات والتحقيقات التي تتعلق بظاهرة الهجرة في القارة الإفريقية· وقد انطلق المشاركون في الندوة بثلاث ملاحظات عامة حول الظاهرة، وهي ضرورة وضع دراسة متعددة الجوانب لفهم جيد للمسألة، وإجراء دراسات للمقارنة تكون مؤسسة على بحوث يقوم بها أفارقة بأنفسهم وأخيرا تشجيع وتنمية البحث حول الموضوع· واعترف المشاركون -بالإجماع- بأن هناك تحولا في فهم الهجرة الإفريقية التي هي متعددة القارات وليس موجهة نحو البلدان الغربية· ومن هذا المنطلق، أكد المشاركون أنه من الآن فصاعدا يجب على الباحثين الأفارقة كسر أسطورة أن هجرة الأفارقة موجهة نحو البلدان الغربية، بينما تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 53 بالمائة من هذه الهجرة تحدث داخل القارة الإفريقية· كما أوصى المشاركون بضرورة مواصلة التفكير، وبالأخص حول العديد من البحوث التمهيدية، مثل تعريف الهجرة تلك التي تعرف بالعودة وهجرة الأحداث والنساء واللاجئين السياسيين وآثارها المالية على البلدان الأصلية والمستقبلة وحركية الكفاءات وهجرة الأدمغة وغيرها· كما أكد المشاركون، خلال المداخلات التي قدموها والبحوث التي قام بها 9 دكاترة، أن النظرة الجديدة المتعلقة بحقيقة الهجرة الإفريقية (داخل وليس خارج القارة) يجب أن تشكل المحور الرئيسي لعمل الباحثين الأفارقة· وفيما يتعلق بهجرة الأدمغة، ألح المشاركون في توصياتهم على تطوير النظرة الإفريقية لها، وهي تتمثل في هجرة جنوب - جنوب وليس شمال - جنوب، مع إجراء بحوث محلية حول انعكاساتها الاقتصادية، بالإضافة إلى اقتراح يخص استحداث معهد افتراضي للبحث حول هجرة الأفارقة·