مقري: إتفقنا على مواصلة الحوار ولم نذكر المرحلة الإنتقالية خرج اللقاء الذي جمع الأمين العام للأرندي أحمد أويحيى برئيس «حمس» عبد الرزاق مقري، أمس، دون توافق سيما ما تعلق بمبادرة التوافق الوطني التي كانت محل نقاش واسع، في حين أبدى زعيما الحزبين تقاربا حيال الأزمة الاقتصادية والمشاكل الاجتماعية التي تمر بها البلاد، وأكدا أن الحوار هو الحل الوحيد للتقارب في الرؤى حيال مختلف القضايا. لم تلق مبادرة «حمس» الترحيب من طرف حزب «الارندي» الذي رأى أمينه العام أويحيى أن الأمر محسوم تماما فيما تعلق بالانتقال الديمقراطي في الجانب السياسي فيما يخص الانتخابات الرئاسية بتأكيده دعوة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة للاستمرار في الحكم لعهدة رئاسية جديدة، موضحا أن الحوار يبقى هو الحل الوحيد لتقارب الرؤى بين الأحزاب السياسية. عبر أويحيى خلال ندوة صحفية عقدها عقب لقائه مقري بمقر الارندي،امس، عن اختلاف شديد مع مبادرة الانتقال الديمقراطي أو التوافق الوطني التي كانت محل نقاش خلال الاجتماع الذي جمع زعيمي الحزبين لمدة دامت لأكثر من ثلاث ساعات لم تكن كافية للتوافق حول المسألة السياسية بشكل يرضي الطرفين في ظل الاختلاف حول مرحلة انتقالية. فيما يتعلق بمبادرة من حمس من أجل مرحلة انتقالية وتوافق وطني قال اويحيى أن الارندي يناضل من أجل عهدة جديدة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، خدمة للاستقرار والاستمرار الوطنيين، مؤكدا انه لا مكان لمرحلة انتقالية سياسية في بلد يلجأ بانتظام لصناديق الاقتراع معتبراً أن عكس ذلك، قد يكون تنكرا لسيادة الشعب. مصلحة الوطن ترك الجيش بعيدا عن الصراع السياسي بخصوص موضوع تدخل الجيش ذكر بيان «للأرندي» أنه من المصلحة العليا للوطن ترك الجيش الوطني الشعبي بعيداً عن الصراعات والمنافسات الحزبية والسياسية، اعتبارا لكونه إحدى المؤسسات التي تجسد الوحدة الوطنية، وابرز الأرندي أنه عند حلول المواعيد الانتخابية قد يكون الإجماع السياسي أمرا يتنافى مع التعددية السياسية. في هذا السياق رحب احمد اويحيى بكل مبادرة سياسية تكون عن طريق الحوار لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، بما يحقق النجاعة لفائدة الأمة جمعاء، مشيرا الى انه اقتصاد يضمن كذلك العدالة الاجتماعية للمواطنين ذوي الدخل الضعيف، مؤكدا أن تحقيق المطالب لا يكون عن طريق العنف والشغب الذي حدث في بعض ولايات الجنوب. في هذا السياق رد اويحيى على سؤال صحفي حول مطالب مواطني ولاية ورقلة وقال فعلا هناك نقائص بالجملة ومشاكل اجتماعية لكن العنف والشغب ليس حلا، مضيفا ان هناك مشاكل من عين ڤزام إلى حسين داي ولكن العنف مرفوض تماما وليس حلا للمطالب، مشيرا إلى أن هناك تقصير من طرف المسؤولين في الاهتمام بالوضع الاجتماعي للمواطنين، في حين انتقد بشد رفض مواطني ولاية الجلفة العزاء من طرف مسؤولين في الدولة. اتفاق على الأسس الاقتصادية والاجتماعية والدولية من جهته أكد رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري أن التوافق مع الارندي كان حيال التوافق السياسي والاقتصادي والاجتماعي ولم يكن هناك أبدا الحديث عن مرحلة انتقالية، مؤكدا «أن هناك توافق كبير ويكاد يكون تاما -حسب قوله- فيما تعلق بالجانب الاقتصادي والاجتماعي والدولي الذي كان محل تفاهم كبير بينه وبين اويحيى الذي تفهم أن هناك مشاكل اقتصادية. ذكر مقري في تصريح مقتضب للصحافة عقب اجتماعه مع اويحيى أن اللقاء كان فرصة لشرح مبادرته والأزمة التي تقوم على أربعة أسس الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والدولي، مؤكدا انه قدم رؤية حمس والحلول حيال الملفات المذكورة، وكان هناك توافق تام، مضيفا انه شرح رؤية الحركة للحل ضمن الإطار الدستوري من خلال توافق وطني بين القوى السياسية والاجتماعية الأساسية يقودها رئيس توافقي يأخذ شرعيته الشعبية في الانتخابات الرئاسية. في سياق آخر قال مقري لم نتطرق أبدا لموضوع الجيش الوطني الشعبي الذي لم يكن مطروحا للنقاش، لكن ركزنا على المواصفات التي يجب أن تكون في المرشح التوافقي للرئاسيات، كما تم الإتفاق على إمكانية عقد لقاءات أخرى لمواصلة الحوار والتفاهم حول الملف السياسي.