أعلن أمس مصطفى بوشاشي رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان عن شروع خلية حماية المال العام ومكافحة الفساد التي تضم قانونيين ونقابيين في عملها ودعا المنظمات والمجتمع المدني لتوحيد الكلمة وتظافر الجهود لمحاربة الفساد الذي ينخر جسد البلاد وسمح ببروز طبقة استبدادية سخرت امكانيات الدولة خدمة لمصالحها الضيقة كما ذكر. وأضاف نفس المتحدث في ندوة صحفية عقدها بمقر الرابطة أن أهداف الخلية حماية المال العام والتوعية والتحسيس بأن حماية المال العام هو ضمان تمتع المواطنين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والعمل على تعديل التشريعات بما يكفل حماية الناشطين في مجال مكافحة الفساد والمبلغين عنه وتشديد العقوبات بالنسبة للجرائم المرتبطة باختلاس المال العام. وفي سياق متصل كشف بوشاشي على ضرورة العمل على تساوي المواطنين في التمتع بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعمل على تعميم مبدأ التصريح بالممتلكات لجميع المسؤولين معتبرا أن هذه الخطوة ستجعل مكافحة الفساد فعالة وقابلة للتجسيد على مختلف المستويات واخضاع كل من تسول له نفسه التهرب من التصريح الذي بات امرا يؤرق الكثير بالنظر للثروات المجموعة بطرق غير مشروعة. وقال المسؤول الأول عن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان أن الجزائر توجد في المرتبة 105 في التقارير الدولية حول موضوع الفساد في 2010 بعد أن كانت في الصف 111 في 2009 وهي مؤشرات خطيرة تعكس مدى استشراء هذه الآفة فيها. وتساءل عن سبب تفاقم الوضع بالرغم من الترسانة القانونية التي اعتمدتها الدولة الجزائرية منذ 2005 متحدثا عن أكثر من 20 مادة صيغت لمواجهة عن هذا الأخطبوط الا ان القوانين بحاجة الى تطوير خاصة من خلال تحريك الدعاوى من النيابة العامة تلقائيا دون أن تتلقى أوامر لأن ستقلالية القضاء تستدعي التحرك حتى لو تعلق الأمر بمقال نشر في جريدة مضيفا بأن عمل الخلية سيرتكز على تقديم تقارير للنيابة العامة والرأي العام للمشاركة في حماية المال العام. واعتبر بوشاشي بالمقابل رفع حالة الطوارئ أمرا ايجابيا لكنها ليست غاية في حد ذاتها لأن تلك الخطوة تستدعي بالضرورة فتح مجال الحريات أكثر خاصة في مجال حرية التعبير والصحافة وانشاء الأحزاب التي يعتبر الوقت الراهن مناسبا لمنح الاعتماد للتشكيلات السياسية بالنظر لما تعرفه الساحة من تطورات. وتطرق بوشاشس في سياق حديثه الى المسيرات التي قال بأنه سيشارك فيها في حالة تحرك الشارع داعيا الى اخذ موقف مما يحدث في ليبيا في ظل كثرة الدماء التي أريقت لأن الوضع انساني أكثر منه سياسي وعكس ما حدث في تونس أين كانت الأوضاع مقبولة نوعا ما.