استُقبِلَ وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، في إطار زيارة العمل التي يقوم بها إلى الجمهورية الإيطالية في مستهل جولته الأوروبية الأولى بتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أمس الثلاثاء، من قبل رئيس مجلس النواب الإيطالي لورنزو فونتانا، حسب ما أفاد بيان للوزارة. استعرض الطرفان بهذه المناسبة، التطور النوعي الذي تشهده العلاقات الجزائرية - الإيطالية في مختلف المجالات، حيث أشادا بما تم تحقيقه من مكاسب تعزز الطابع الاستراتيجي لهذه الشراكة وبما يحدو الطرفين من إرادة سياسية قوية للعمل على تجسيد آفاقها المستقبلية الواعدة. كما تطرقا إلى التنسيق بين البلدين من أجل نشر الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط والدفع بأهداف التنمية والرخاء في هذا الفضاء المشترك وفي العالم، عبر المساهمة في التخفيف من حدة التوتر الذي تشهده العلاقات الدولية في المرحلة الراهنة، كما جاء في البيان. خلال المحادثات - يضيف المصدر ذاته - استعرض الوزير «مجمل الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي بادر بها الرئيس عبد المجيد تبون منذ انتخابه، من أجل بناء جزائر جديدة تستجيب لتطلعات الشعب الجزائري». وفي الختام، أكد الطرفان -بحسب البيان- على أهمية الحفاظ على الوتيرة الحالية للتواصل والتنسيق والتعاون بين البلدين، على مختلف المستويات، بما في ذلك المستوى البرلماني، من أجل تحقيق الأهداف الإستراتيجية الطموحة التي حددتها قيادتا البلدين التي تتطلع لبناء علاقات مثالية تعود بالنفع على الجانبين. تنفيذ مخرجات اللقاءات والزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين كما عقد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، في إطار زيارة العمل التي يقوم بها إلى الجمهورية الإيطالية في مستهل جولته الأوروبية الأولى، بتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أمس الثلاثاء، جلسة عمل مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، حسب ما أفاد بيان للوزارة. تركزت المباحثات حول تقييم التقدم المحرز في تنفيذ مخرجات اللقاءات والزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين على أعلى مستوى، وبشكل خاص زيارة الدولة التي قام بها السيد رئيس الجمهورية، منتصف العام الماضي، إلى إيطاليا وكذا الزيارات التي قام بها للجزائر نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة مجلس الوزراء، السيدة جورجيا ميلوني. في هذا الإطار، ثمن الطرفان ما تم تحقيقه من مكاسب تترجمها المستويات غير المسبوقة التي بلغتها المبادلات التجارية والاستثمارات البينية في قطاع المحروقات وفي قطاعات أخرى، تشمل الأشغال العمومية والفلاحة والصناعات الميكانيكية والتحويلية، بحيث تعد الجزائر أول شريك تجاري لإيطاليا في افريقيا والشرق الأوسط، يضيف البيان. كما جددا التزامهما بمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تم الاحتفال بالذكرى العشرين للتوقيع عليها، مطلع العام الجاري. من جانب آخر، تبادل الطرفان - حسب المصدر ذاته - وجهات النظر حول عديد القضايا المطروحة في الفضاءات الإقليمية المشتركة، خاصة مستجدات الأزمات في ليبيا ومالي ومنطقة الساحل والصحراء، وكذا قضية الصحراء الغربية. «كما تطرقا إلى تطورات الأزمة في أوكرانيا على ضوء عرض الوساطة الذي تقدم به السيد رئيس الجمهورية للمساهمة في الجهود الدولية الرامية لبلورة حل سلمي يضمن احترام المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأممالمتحدة ويأخذ بعين الاعتبار الشواغل الأمنية للأطراف المعنية». وبتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، شرع وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، ابتداء من مساء الاثنين، «في زيارات عمل ثنائية إلى كل من الجمهورية الإيطالية وجمهورية صربيا وجمهورية ألمانيا الاتحادية»، وفق ما أفاد بيان لوزارة الشؤون الخارجية. وتندرج هذه الزيارات، «في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتقوية الحوار السياسي حول القضايا التي تخص المصالح الجوهرية والاهتمامات الكبرى المشتركة بين الجزائر وشركائها». من هذا المنطلق، يضيف البيان، «سيتم على وجه الخصوص تقييم علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات وتدارس سبل الارتقاء بها، وكذا تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع إقليميا ودوليا، لاسيما تلك المتعلقة بالفضاءات المغاربية والساحل والصحراء ومنطقتي البحر المتوسط والشرق الأوسط، فضلا عن التوتر الذي تشهده العلاقات الدولية حاليا على خلفية الحرب في أوكرانيا».