دعت تشكيلات سياسية يسارية برازيلية وإسبانية حكومتي البلدين بإنهاء الاحتلال المغربي للأراضي الصحراوية، وتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره ونيل حريته. وفي الأثناء تناقش اللجنة الرابعة للجمعية الأممية ملف الصحراء الغربية باعتبارها حالة تصفية استعمار. طالب المشاركون في المؤتمر الوطني الثامن لحزب الاشتراكية والحرية بإنهاء احتلال المغرب للأراضي الصحراوية. وصوّت مؤتمر الحزب الاشتراكي العمالي البرازيلي بالإجماع على مقترح إنهاء احتلال المغرب للأراضي الصحراوية، وأعرب المشاركون عن "دعمهم وتضامنهم مع النضال العادل للشعب الصحراوي من أجل الحرية والسيادة والاستقلال الوطني، تحت قيادة ممثله الشرعي، جبهة البوليساريو، والحكومة، الجمهورية الصحراوية الديمقراطية". وأدان الحزب السياسي البرازيلي انتهاكات حقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، ودعا أيضا إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين الصحراويين. وجاء في البيان الختامي "إنّنا نطالب الأممالمتحدة بإنهاء الاحتلال العسكري لإقليم الصحراء الغربية، والسّماح للشعب الصحراوي بممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال من خلال استفتاء عادل وشفاف ونزيه. وطالب التشكيل السياسي البرازيلي باعتماد آلية وإجراءات أممية لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية. وأخيرا، فإنّ المؤتمر الوطني الثامن للحزب الاشتراكي العمالي، الذي شارك فيه 451 ممثلا عن 27 ولاية من البلاد، يدعم اعتراف البرازيل بالدولة الصحراوية. الشيوعي الإسباني مع تقرير المصير من جهته، وكما جرت عليه العادة في كل عام، خصّص الحزب الشيوعي الإسباني مساحة خاصة للقضية الصحراوية في إطار أنشطة مهرجانه السنوي. وبالإضافة إلى أنشطة التوعية والمعارض حول النضال الصحراوي، تضمن البرنامج مؤتمرا خاصا ركّز على وضعية عملية إنهاء الاستعمار والتحديات التي يواجهها الشعب الصحراوي في كفاحه ضد نظام الاحتلال المغربي. وتضمّن فضاء "أفريقيا: الصراعات وأزمة النزوح"، الذي قدّمه عضو البرلمان الأوروبي مانو بينيدا، مداخلة لمندوب جبهة البوليساريو عن إسبانيا، عبد الله عربي، وجدية مختار، وتطرق المسؤولان إلى الوضع في المناطق المحتلة وفي مخيمات اللاجئين، خاصة فيما يتعلق بخيانة حكومة بيدرو سانشيز واستئناف الكفاح المسلح ضد نظام الاحتلال المغربي. تصفية الاستعمار مبدأ ثابت على الصعيد الأممي، وفي إطار الدورة العادية الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، باشرت أمس لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الأممية الرابعة) أشغالها للنظر في التقارير، والاستماع إلى مقدمي الالتماسات بشأن الأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار، بما في ذلك الصحراء الغربية. وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أشار في تقريره بشأن "مسألة الصحراء الغربية"، المؤرخ 27 في جويلية 2023، والمُقدم إلى الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة، إلى أن لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة واللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة تتناولان الصحراء الغربية باعتبارها مسألة إنهاء استعمار. وكانت القضية الصحراوية قد حظيت بدعم قوي أثناء مجريات المناقشة العامة رفيعة المستوى لدورة الجمعية العامة من خلال البيانات التي أدلى بها رؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود المشاركة، حيث عبروا عن مواقف بلادهم المبدئية والثابتة من القضية الصحراوية وكذلك دعمهم القوي لحق الشعب الصحراوي المشروع في تقرير المصير والحرية، ووقوفهم الدائم إلى جانب الجمهورية الصحراوية. وككل سنة ستكون القضية الصحراوية حاضرة أيضا في البيانات التي ستلقيها الدول الأعضاء خلال مداولات اللجنة الرابعة وفي مداخلات مقدمي الالتماسات الممثلين لأحزاب سياسية وجمعيات نقابية ومهنية وجمعيات التضامن والصداقة مع الشعب الصحراوي، التي ستجمع على الدعم القوي لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية، والمطالبة بتعجيل تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في أفريقيا. حضور في المنتظم القاري من ناحية ثانية، تشارك الجمهورية الصحراوية في اجتماع وزاري حول أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي المنعقدة بكيغالي من 1 إلى 3 أكتوبر الجاري. وتحضر الجمهورية الصحراوية بوفد هام يقوده عضو الأمانة الوطنية وزير الشؤون الخارجية السيد محمد سيداتي، مرفوقا بكل من وزير الشؤون الاقتصادية والمالية السيد محمد مولود محمد فاظل، السفير بأثيوبيا والمندوب الدائم لدى الاتحاد الإفريقي السيد لمن أبا أعلي. ويناقش هذا الاجتماع تقييم أداء الحكومات الإفريقية خلال عشر سنوات مضت، واستخلاص الدروس الممكنة، والإعداد للدخول في تجسيد أهداف العشرية اللاحقة. ويهدف اللقاء إلى تقديم لمحة عامة عن التقدم المحرز في الاجتماعات الوزارية حول أجندة 2023، وعرض المواضيع التي سيتم مناقشتها والنتائج المتوقعة. كما يهدف هذا الاجتماع إلى إجراء مناقشات وطلب توجيهات استراتيجية بشأن نتائج المشروع الخاص بأجندة 2063، المتعلقة بتقييم الخطة العشرية الأولى وإعداد الخطة العشرية الثانية لتنفيذ أجندة 2063، وكذا تصنيف المشاريع الرئيسية والقضايا المتعلقة بالتمويل.