تشكل المواد الغذائية المستوردة المعروضة في الأسواق الفوضوية خطر على صحة المواطن رغم ما يقوم به الاتحاد الوطني لحماية المستهلك من حملات تحسيسية لتوعية المستهلك وتحذيره من عواقبها. وتنتشر عادة الأسواق الفوضوية في الاحياء الشعبية كسوق باش جراح وباب الوادي على سبيل المثال لا الحصر إلا ان الاقبال عليها منقطع النظير لأسعارها المنخفضة لدى المواطن مقارنة بتلك التي تباع في محلات بيع المواد الغذائية رغم انها تضمن سلامته لأنها تخضع للرقابة وبإمكان المواطن رفع شكوى في حالة تضرره. في هذا الصدد كشف حرزلي محفوظ رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلك الذي حل ضيفا على منتدى «الشعب» انه يسجل سنويا الكثير من التسممات الغذائية بسبب تناول هذه المنتوجات التي عادة ما تحتوي على مكونات مجهولة ولا يعرف مصدرها إضافة إلى عدم الوثوق في تاريخ صلاحيتها، ناهيك عن احتوائها على مواد تعرف «بالمواد المضافة» وعندما تضاف إلى المواد الغذائية لاعطائها اللون أو الذوق، أو حفظها لمدة أطول... كل ذلك حسب حرزلي محفوظ من شأنه أن يضاعف من احتمال الاصابة بالسرطان، الذي استفحل بشكل مدهش في الجزائر في السنوات الأ خيرة ... رغم ذلك لازال المستهلك يتجاهلها ولا يعيرها أهمية، وما انتشار الأورام الخبيثة لدى عدد كبير من المواطنين لأدل على ذلك. وقد القى حرزلي اللوم على المستهلك الذي يقبل على هذه المواد الغذائية التي تعج بها الأسواق الفوضوية بسبب سلوكاته متناسيا الضرر الذي تشكله على صحته وقد تؤدي به إلى الوفاة. وأضاف قائلا أن الطامة الكبرى في المواطنين ذوي المستوى التعليمي العالي الذين يقبلون عليها... مؤكدا ان الاتحاد وقف على ذلك من خلال المعاينات الميدانية ... الأمر الذي جعلنا حسبه دائما كهيئة لحماية المستهلك في حيرة من أمرنا لأن هذه الفئة من المجتمع على وعي كامل ودراية تامة بما تشكله مثل هذه المواد على الصحة خاصة وأنه يجهل مصدرها وغير خاضعة للرقابة ولهذا دعا حرزلي المستهلك الجزائري إلى اقتناء المواد الغذائية المحلية الصنع على المستوردة شريطة أن تحمل اسماء لعلامات معروفة وغير مقلدة لأن بإمكانه التأكد من ذلك، ضاربا لنا المثال «بالخل» المقلد الذي عرض في السوق مؤخرا وكان يحمل علامة معروفة وانه بالتحري تم ضبط من كان يصنعه في الخفاء وهو يوجه دعوة للمواطن للتأكد من العلامة الأصلية للمواد المحلية أيضا قبل اقتنائها. كما توجه بدعوة أيضا للسلطات المحلية من بلدية وولاية لممارسة دورها في مراقبة الباعة الفوضويين ومساعدتهم في ممارسة نشاطهم في أسواق منظمة تراعي شروط الصحة والنظافة.