عرفت أسعار الأضاحي استقرارا في السوق الأسبوعي لولاية غليزان، الذي ينعقد صباح كل خميس، وخلال الجولة الاستطلاعية التي قامت بها «الشعب»، فإنّ هناك تباينا بشأن سعر الأضحية هذه السنة، والاتّفاق على أنّها عرفت انهيارا مقارنة بالسنة الماضية. وتحدث بعض المواطنين من الذين التقتهم «الشعب» في هذا السوق الذي يعرف حركة تجارية واسعة باعتبار ذو بعد وطني، بأنّ الأسعار انخفضت بنحو 8000 دينار مقارنة بالعام الماضي، حيث لم يتعد سعر الكبش الواحد 27000 دينار، الذي كان ثمنه 3500 في عيد 2015. وتوجه بعض الباعة إلى الكتم عن تراجع أسعار الأضاحي خوفا من الخسارة، خاصة من الذين يمتهنون السمسرة وبعيدون عن تربية المواشي، واعتبروا أنّ تراجع السعر مجرد إشاعة، يحاول البعض ترويجه، وأكد أكثر من بائع بأنّهم على استعداد على التحكم في الأسعار وعدم البيع من أجل البحث عن الفائدة المالية في ممارسة هذا النشاط التجاري. واشتكي المربون كثيرا في هذا السوق من تراجع أسعار الأضاحي معتبرين أنّ ذلك يعود عليهم بالخسارة، بحكم ارتفاع أسعار الأعلاف، وأتعاب المراحل التي تتطلبها تربية المواشي، مؤكدين بأنّ هامش الربح كان ضعيفا في هذا العام. ولم يتأثر المربون وحدهم بانهيار أسعار الأضاحي هذه السنة بحسب المعلومات التي تحصلت عليها «الشعب» بل تعدى ذلك إلى فئة أخرى من التي تشتري الكباش قبل 4 أشهر من حلول عيد الأضحي المبارك، بغية تربيتها وإعادة بيعها من جديد، بحثا عن مصدر رزق لهم، حيث تمّ اقتناء هذه الكباش في زمن ارتفع فيه السعر بنحو 37000 دينار أو أكثر في حين لم يتعد سعر هذه الكباس التي تمّ عرضها في الأسبوعين الأخيرين قبل عيد الأضحى، الأمر الذي أخلط أوراق هذه الفئة، التي تحملت عبء 4 أشهر بتكاليفها، ووجدت نفسها في حرج مع الزبائن. وفي سياق عيد الفطر المبارك فقد رخصت مديرية التجارة 12 فضاء لبيع الكباش على مستوى بلديات الولاية، إلى جانب الأسواق الأسبوعية بغية مراقبتها والوقوف على الصحة الحيوانية للأضحية قبل نحرها يوم العيد، وأفاد المفتش الولائي بأنّه تمّ تسخير 34 بيطريا للقيام بهذه العملية. ورغم ذلك فقد تكاثرت نقاط عشوائية، افتتحها مربون وسماسرة على قارعة الطرقات الولائية وعلى مدخل الطريق السيار بمنطقة الخلايفية التابعة إلى بلدية الحمادنة، وهي النقاط التي تبقى غائبة عن المراقبة مما يجعل بيع الأضحية في هذه الأماكن العشوائية أكثر تعرضا لمختلف الأخطار، خاصة الأمراض الحيوانية المعروفة في مثل هذه المناسبات، فضلا عن إطلاق حملات التوعية والتحسيس اتجاه الكيس المائي ومخاطره، بغية تجنب المستهلك متاعب هو في غنى عنها يومي العيد.