تكرّر سيناريو السقوط في حفر لإنجاز قنوات الغاز الطبيعي، فبعد الرجل الذي انقسمت أذنه بعد سقوطه في تلمسان، عاشت قرية "البطيم" التي تبعد عن مغنية ب09 كليومترات، أين تحولت رحلة الذهاب إلى القسم التحضيري للطفل مهدي خيري ذو ال05 سنوات ونصف إلى كابوس مرعب له ولعائلته بعد سقوطه الخطير في إحدى الحفر، واصطدام عينه بقضيب حديدي. مهدي الذي نقل إلى مستشفى بمغنية ليتم تحويله إلى المستشفى الجامعي بتلمسان، أين خضع لفحوصات معمّقة منذ تاريخ الحادثة في 14 04 2007، لينزل قرار الأطباء باستحالة عودة البصر إلى عينه المصابة كالصاعقة على والده البطال الذي استقبلنا بمنزله مع شقيقته التي قامت بنقل مهدي إلى المستشفى، وبعد ما انتقلنا إلى المدرسة أين بقينا بالخارج في انتظار خروج زملاء مهدي الذين ظهرت عليهم آثار الصدمة. وأكد محمد 05 سنوات ببراءة الأطفال أنهم كانوا يلعبون خارج أسوار المدرسة قبل أن يقوم أطفال كبار في السن بدفع مهدي إلى الحفرة. وأضاف محمد أنه رأى مهدي يبكي وينزف دما من عينه. مدير المدرسة، ألح في حديثه معنا على التأكيد أن الحادثة وقعت خارج أسوار مؤسسته، مضيفا أنه طلب من المقاول أن لا يحفر كل الشارع حتى لا يشكل تهديدا على سلامة الأطفال، لكنه لم يأخذ تحذيراته بعين الاعتبار. سميح. ب