طالب أمس رئيس النقابة الوطنية للقضاة جمال العيدوني بإعادة النظر في منظومة التشريع الجزائرية في شقها المتعلق بشروط وأساليب الطعن في الأحكام القضائية والاستئناف ، مشيرا الى ضرورة ضبط مهلة الطعون بآجال محددة موازاة مع النظر في مهلة التقادم بالنسبة للقضايا سواء في الجزائي أو المدني ، مؤكدا بأن النقابة تقترب من توفير الشروط التي تمكنها من الانضمام للإتحاد الدولي للقضاء. وقال العيدوني خلال ندوة صحفية نشطها بإقامة القضاة بمناسبة تنظيم نقابته لملتق دولي حول موضوع " أخلاقيات مهنة القاضي " بأن مدونة أخلاقيات المهنة التي صادق عليها المجلس الأعلى للقضاء اعتمدت على المعايير والمبادئ العالمية وأحكام الشريعة الإسلامية ورسالة عمر ابن الخطاب مرجعية في إعدادها ،دون أن يغفل التأكيد بأن المدونة قابل للمراجعة والتحيين بما تفرضها المستجدات . وأشار رئيس نقابة القضاة الى أن المعيار الدولي لضمان التغطية الجيدة من قبل القضاة لحجم الملفات المطروحة في العدالة هو قاض لكل 2000 مواطن ، وهو المعيار الذي قال باستحالة تحقيقه في أية دولة مهما بلغ حجمها أو حجم سلكها القضائي ، ليؤكد أن الضغط الذي يعيشه القاضي سبق للنقابة أن نددت به من دون أن تنتظر التنديدات بالنيابة من أي كان واعتبر تصريحات نقابة المحاميين في الجانب المتعلق بالضغوطات التي يتلقاها القضاة في أداء مهامهم كلام لا يستند الى أدلة وإثبات مطالبا في هذا السياق نقابة المحامين بتقديم أدلتها إن وجدت . وأضاف ردا على سؤال " الشروق اليومي " بخصوص الظروف الاجتماعية والمهنية للقاضي والتي تجعله معرضا للمساومة و تجاوز بنود مدونة أخلاقيات المهنة، بأن الظروف الاجتماعية للقاضي تحسنت غير أنها تبقى بحاجة الى الزيادة من الدفع غير أنه رفض أن تبرر تنازلات بعض القضاة بالظروف الاجتماعية . كما رفض أن تربط الأخطاء المهنية لبعض القضاة والتي تجعلهم معرضين للامتثال للمجلس الأعلى للقضاء في دورته التأديبية بالضغط الذي يولده العدد الكبير للقضايا ، مشيرا الى أن تجربة القضاة المشكلين للمجلس الأعلى للقضاء تجعلهم مؤهلين لتقدير حجم الخطأ وتصنيفه إن كان الخطأ مهني متعمد أو راجع الى تعب وضغط العمل. وأوضح بأن المشكلة الرئيسية التي يعاني منها سلك القضاء تكمن في نقص تعداد القضاة والعجز في التغطية ،غير أنه دافع بشراسة على الأسلوب الجديد للفصل بين المتقاضين والذي أصبح يحمل طابع التسريع وتفادي التراكم في تعداد القضايا مشيرا الى الجهود المبذولة في مجال تكوين القضاة في السنوات الأخيرة والتي أفضت الى تكوين 600 قاض سنويا . أخلاقيات مهنة القاضي في ملتقى دولي ينطلق غدا قال جمال العيدوني أن الملتقى الدولي حول موضوع أخلاقيات مهنة القاضي المزمع تنظيمه غدا وبعد غد ستحضره 14 دولة عربية وأفريقية وأوربية وأمريكية سيكون فرصة للقضاء الجزائري للاحتكاك بالخبرة الأجنبية في مجال أخلاقيات المهنة ، وسيكون فرصة لتمكين ممثلي هذه الدول بالإطلاع على مستوى القضاء والعدالة الجزائرية ،وأشار المتحدث أن هذا الملتقى سيبدد محتوى ما تتضمنه تقارير المنظمات الدولية حول وضع حقوق الإنسان في الجزائر والذي يحمل مغالطات للواقع على اعتبار الأدوار التي تلعبها اللوبيهات في هذه المنظمات . واعتبر الملتقى فرصة لتعزيز موقع النقابة الوطنية للقضاة وهي تستعد للانضمام للإتحاد الدولي للقضاة الذي سيبت في أمر ملف انضمام نقابة القضاة الجزائرية شهر سبتمبر خلال اجتماعه المزمع بالنرويج . سميرة بلعمري:[email protected]