أدى تعثر نشاط بيع الألبسة والأحذية في الجزائر بفعل الإجراءات المفروضة للوقاية من فيروس كورونا المستجد، إلى تكدس ألبسة الشتاء والربيع، رغم لجوء أغلب تجار هذه السلع إلى البيع الالكتروني. ومع عودة محلات الألبسة والأحذية إلى الحياة العادية، بعد الرفع التدريجي للحجر الصحي، والسماح بعودة الكثير من النشاطات، تبقى فرص اختيار ألبسة الصيف وموضتها، محدودة، حيث رغم استيراد "كوطة" منها مسبقا من طرف بعض التجار، لكن أحدث صيحات الموضة غائبة، ومقاييس الأطفال والرضع ليست متاحة للجميع. تقرر عودة محلات الألبسة والأحذية ضمن النشاطات الأخرى، وتنفس التجار الصعداء، وإن يملك هؤلاء كميات من الألبسة الصيفية، رغم تراجع الاستيراد من الصين، بسبب القيود التي فرضتها الصين للوقاية من كورونا، منذ نهاية فصل الشتاء، واستمرار غلق الكثير من المصانع الخاصة بالألبسة الجاهزة وشركات الموضة في أوروبا، فإن تعليق البيع في الجزائر لهؤلاء التجار، منذ أكثر من شهرين، أخلط عليه الأمور وخلف أزمة في مقاييس ألبسة الأطفال والرضع. مشكل الكراء قد يهدّد برفع أسعار ألبسة الصيف ويشتكي تجار الألبسة، والأحذية، من الديون ومستحقات كراء محلاتهم، وخاصة بعد تعليق نشاطهم منذ أكثر من شهرين، حيث أكد محمد البشير ثابتي، الأمين العام للجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، أن سوق الألبسة تأثرت كثيرا بإجراءات الحجر الصحي، المتخذة من أجل الوقاية من وباء كورونا، والتجار تكبدوا خسائر بالجملة، ما قد يفتح باب الزيادات في الأسعار في حال تفوق الطلب عن العرض. وقال إن بيع ألبسة الصيف سيستمر بشكل عادي، خاصة أن التجار كانوا قد استوردوا من قبل "كوطة"، الصيف، وإن كانت الموضة الجديدة قد تكون غائبة، بفعل تعثر شركات الموضة العالمية، وغلق مصانع الألبسة الجاهزة في الصين، من قبل، فإن المشكل قد يطرح مع ألبسة الأطفال، والأحذية، خاصة أن اقتراب الدخول الاجتماعي، يمكن أن يؤدي إلى إقبال كبير. وأوضح ثابتي، أن ألبسة الربيع والشتاء، هي التي تكدست، وسيتم تأجيل بيعها إلى العام القادم، كما من المحتمل أن تسوق ب "الصولد". وتوقع الأمين العام للجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، محمد البشير ثابتي، السير الحسن والعادي، في تجارة بيع الألبسة والأحذية الصيفية، مع بداية فتح المحلات وعودة نشاطها، خاصة وأن الكثير من باعة هذه السلع، لجؤوا إلى البيع الإلكتروني، وخاصة عشية عيد الفطر. "حماية المستهلك" تحذّر من زيادة أسعار الملابس الصيفية وفِي السياق حذر مصطفى زبدي، رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك، من الزيادة في أسعار الملابس الصيفية وخاصة ملابس الأطفال، كوسيلة أو كحل لتعويض الخسائر وتسديد الديون ومستحقات كراء المحلات، وقال إن البحث عن الموضة، أو شراء ملابس جديدة هذا الصيف واعتبار الأمر ضرورة من الضروريات، سلوك ينبغي التخلي عنه في وقت أصبحت حماية صحتنا وصحة الجميع، أهم ما يشغل المجتمع ككل. ويرى أن مشكل ضيق مساحة الاختيار في سوق الألبسة والأحذية، قد يطرح هذه الصائفة، وأن الألبسة الخاصة بالأطفال، والرضع، ربما لا تكون متوفرة بكفاية، والمقاييس الخاصة بها، قد تواجه العائلات، ولكن نحن نعلم حسب زبدي، أننا في ظرف استثنائي. ونبه، زبدي، إلى أن وضع الكثير من العائلات الجزائرية، وتدني دخلها ومستواها المعيشي، قد يغني على شراء الملابس الجديدة والاكتفاء بملابس العام الماضي. غرف "قياس" الملابس قد تسبب عدوى كورونا من جهته، أشار البروفسور عمر زميرلي، رئيس مصلحة أمراض الأنف والحنجرة بمستشفى بني مسوس غرب العاصمة، إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة في محلات بيع الألبسة الصيفية، وخاصة حسبه، أن بعض زبائنها تأخروا في شرائها. وأوضح، أن غرق ارتداء الملابس التي يرغب بعض الزبائن شراءها، ومعرفة المقاييس المناسبة، قد تهدد بعدوى كورونا، سيما أنها مغلقة وضيقة، ويدخلها عديد زبائن تجار الألبسة، وأكثرهم النساء. وقال إن مراقبة نشاط تجار الألبسة والأحذية، للوقاية من عدوى كورونا، لا بد منه، حيث ستشهد حسب رأيه، هذه المحلات إقبالا نوعيا مع بداية عودتها للنشاط، واقتراب موعد الدخول الاجتماعي، ومن ثم فإن تجريب المقاييس وارتداء الألبسة في غرف صغيرة جدا ومغلقة، يمكن أن يزيد من انتشار الفيروس المستجد.