العدوان الصهيوني على غزة: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 50609 شهيدا و 115063 مصابا    المغرب: الحقوقي البارز المعطي منجب يدخل في إضراب جديد عن الطعام    دي ميستورا يزور مخيمات اللاجئين الصحراويين اليوم الجمعة    القمة العالمية الثالثة للإعاقة ببرلين: السيد سايحي يلتقي وزيرة الشؤون الاجتماعية الليبية    الاتحاد العام للتجار والحرفيين يشيد بالتزام التجار بالمداومة خلال عطلة عيد الفطر    القانون الأساسي والنظام التعويضي لأسلاك التربية : الوزارة تستأنف اجتماعاتها مع النقابات    مشروع إعادة تأهيل غابات البلوط الفليني : استكمال مرحلتي التشخيص والتعداد البيولوجي عبر المواقع النموذجية    كلثوم, رائدة السينما والمسرح في الجزائر    السيد بداري يترأس اجتماعا تنسيقيا لدراسة عدة مسائل تتعلق بالتكوين    اتحاد الكتاب والصحفيين والادباء الصحراويين: الاحتلال المغربي يواصل محاولاته لطمس الهوية الثقافية الصحراوية    وزارة الدفاع الوطني :حجز 41 كلغ من الكوكايين بأدرار    حيداوي يتحادث بأديس أبابا مع وزيرة المرأة والشؤون الإجتماعية الاثيوبية    حج 2025: برمجة فتح الرحلات عبر "البوابة الجزائرية للحج" و تطبيق "ركب الحجيج"    بشار تستفيد قريبا من حظيرة كهروضوئية بطاقة 220 ميغاوات    سوناطراك تبحث دعم الشراكة مع "سيبسا" الإسبانية في الطاقات النظيفة    عطاف يتلقى اتصالاً هاتفيا من نظيره الفرنسي    ربيقة يبرز ببرلين التزامات الجزائر في مجال التكفل بالأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة    رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني تستقبل ممثلي عدة جمعيات وطنية ومحلية    أوبك+ : عرقاب يشارك السبت المقبل في الاجتماع ال 59 للجنة المراقبة الوزارية المشتركة    حج 2025: برمجة فتح الرحلات عبر "البوابة الجزائرية للحج" و تطبيق "ركب الحجيج"    الفروسية: المسابقة التأهيلية للقفز على الحواجز لفرسان من دول المجموعة الإقليمية السابعة من 10 إلى 19 أبريل بتيبازة    كرة القدم/ترتيب الفيفا: المنتخب الجزائري يتقدم إلى المركز ال36 عالميا    غزّة بلا خبز!    الجزائر تطالب مجلس الأمن بالتحرّك..    تحديد شروط عرض الفواكه والخضر الطازجة    التزام مهني ضمانا لاستمرارية الخدمة العمومية    جمعيات تصنع لحظات من الفرح للأطفال المرضى    الصندوق الجزائري للاستثمار يتوسع عبر الوطن    الرئيس ونظيره التونسي يتبادلان التهاني    قِطاف من بساتين الشعر العربي    المولودية تنهزم    48 لاعباً أجنبياً في الدوري الجزائري    ثامن هدف لحاج موسى    سونلغاز" يهدف ربط 10 آلاف محيط فلاحي خلال السنة الجارية"    سجلنا قرابة 13 ألف مشروع استثماري إلى غاية مارس الجاري    مراجعة استيراتجيات قطاع الثقافة والفنون    أشاد " عاليا" بأداء إطارات و مستخدمي كافة مكونات القوات المسلحة    استشهاد 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة    فتح معظم المكاتب البريدية    الجزائر تودع ملف تسجيل "فن تزيين بالحلي الفضي المينائي اللباس النسوي لمنطقة القبائل" لدى اليونسكو    ترحيب واسع من أحزاب سياسية وشخصيات فرنسية    مشاورات مغلقة حول تطورات قضية الصحراء الغربية    شتوتغارت الألماني يصرّ على ضم إبراهيم مازة    بلومي يستأنف العمل مع نادي هال سيتي الإنجليزي    الجزائري ولد علي مرشح لتدريب منتخب العراق    حضور عالمي وفنزويلا ضيف شرف    "تاجماعت" والاغنية الثورية في الشبكة الرمضانية    فتح باب المشاركة    برنامج خاص لتزويد 14 ألف زبون بالكهرباء في غرداية    تنافس كبير بين حفظة كتاب الله    تضامن وتكافل يجمع العائلات الشاوية    فتاوى : الجمع بين نية القضاء وصيام ست من شوال    اللهم نسألك الثبات بعد رمضان    توجيهات وزير الصحة لمدراء القطاع : ضمان الجاهزية القصوى للمرافق الصحية خلال أيام عيد الفطر    لقد كان وما زال لكل زمان عادُها..    6288 سرير جديد تعزّز قطاع الصحة هذا العام    أعيادنا بين العادة والعبادة    عيد الفطر: ليلة ترقب هلال شهر شوال غدا السبت (وزارة)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشيخ عبد الله كشاوي .. عصاميّ نال شهادة عمالقة التجويد
نشر في الشروق اليومي يوم 06 - 10 - 2007

يُعتبر الشيخ عبد الله كشاوي واحدا من المقرئين الذين تميزوا بأدائهم المتقن في قراءة القرآن، وضبط أحكامه، حتى عُرف بتشدده في منح الإجازات، إذ منذ عقدين من الزمن، لم يمنح إلا إجازة واحدة لقارئ قصده من ولاية تبسة، وما عداه لم يتمكن أي من طلبته الحصول عليها.. كوّن نفسه بنفسه على مدار السنين التي قضاها في تحصيل العلم، ولم تمنعه إمامته لمسجد "أبو أيوب الأنصاري" بحي مايا بالعاصمة، أو سنه من أن يجلس لمن هو أصغر منه ليقرأ عليه ويتعلم منه..
بعض مسارات حياة الشيخ كشاوي نستعرضها في هذا البورتري، بعد موافقته أخيرا، على أخذ موعد معه، بعد دخول وسائط كريمة على الخط، فاستقبلنا ببيته.
هو الشيخ أبو حازم عبد الله بن عبد القادر كشاوي، إمام وخطيب مسجد أبي أيوب الأنصاري منذ سنة 1989 ، تلقى تعليمه النظري الأول على يد الشيخ بوجرادة محمد، ونصر الدين علول، ليواصل في طريق "العصامية"، حتى تمكن من ناصية الإتقان، فاتفق له أن التقى بالشيخ منير التونسي الذي كان، كما يقول الشيخ عبد الله، يقربه إليه ويحفزه على التسجيل، إلا أنه يرفض ذلك.
من جهة أخر، تواضُع الشيخ كشاوي جعله يسعى لأنْ يقرأ القرآن على أحد الشباب الأصغر منه سنّا، وهو ما تسبب بإحراج لهذا الشباب الذي رفض في بداية الأمر، لكن الشيخ عبد الله أصر عليه، فقرأ على الشاب سمير زبوجي وهو أحد جامعي القراءات العشر للقرآن الكريم.
في سنة 1996 التقى عبد الله كشاوي بشيخ المقارئ في حماة سوريا في بيته بمكة المكرمة، فقال له بالحرف الواحد:"قراءتك قراءة عربية أصيلة وحروفك صحيحة".
تأثُّر الشيخ كشاوي بالقارئ الشيخ محمد الصديق المنشاوي رحمه الله، يبدو واضحا، حيث يصفه المتحدث ب"المتربع على عرش التجويد"، ومن كثرة حديثه عنه، فحدث أن زاره ثلة من المقرئين الجزائريين ببيته، وكان ابنه الأصغر شعيب يسأله عن أسمائهم، فيعرفه بهم ولما أكمل، خاطبه شعيب براءة قائلا :" وأين المنشاوي يا أبي؟" فضحك الجميع وأخبروه بأنه قد توفي منذ مدة، وبعد فترة قصيرة، زار الشيخ عبد الله ببيته شيخ المقارئ بالشرقية بمصر، وهو أحد أصدقاء الشيخ المنشاوي المقربين منه، فحصل وكأن الله تعالى حقق للطفل شعيب أن رأى المنشاوي في صديقه عامر.
سألنا الشيخ عن سر عدم طلبه السند بالرغم من الاعتراف الذي ناله من متخصص منذ أكثر من عقد من الزمن، فقال :"إن الأصل هو الضبط والإتقان، وليس السند، وإن كان السند أمر جيد لكنه ليس الأصل".
قرأ الشيخ أبو حازم القرآن على شيخ عموم المقارئ بالشرقية أحمد محمد عامر، وتحصل منه على السند المتصل برواية حفص، حيث قال له الشيخ عامر:" لك صوت زي الذهب" ، وهو اعتراف آخر بإمكانياته.
أتمّ الشيخ قبل رمضان مع تلامذته الختمة الأولى للقرآن الكريم، حيث يقرأ الطالب عليه جزءا من القرآن وهو يصحح له التلاوة، ويضبط له الحروف برواية حفص عن عاصم، وسيبدأ "السلكة" الثانية مباشرة بعد رمضان.
عدم تحمّس الشيخ ابن عبد القادر للظهور في الصحافة جعلنا نسأله عن سر ذلك، فأجاب بكل طلاقة:"ذلك أن مطبا كبيرا من المطبّات سيفتح، وهو الرياء، ولأن كلّ من برز فهو في خطر، وعليه أن يعالج يُراجع نفسه أكثر من أي وقت مضى".
وقبل أ ن نغادره طلبنا أن ينصح كل من يقرأ هذا الموضوع، فقال:" أنصح نفسي وإخواني أن يتقوا الله جل وعلا، وأن يحققوا التوحيد في نفوسهم وحياتهم (...)، لأن الله خلق البشرية جمعاء من أجل عبادته-بمفهومها الواسع والشامل- وإخلاص الدين له، كما ينبغي أن نعتني بكلام الله تعالى، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه:" من أحب القرآن أحبه الله تعالى".
هشام موفق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.