أصيب الوفد السوداني الذي شارك في فعاليات الأسبوع الثقافي السوداني في تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، الأربعاء، بخيبة أمل كبيرة، ولم يتردد بعض أفراده في وصفها بالمهينة والجارحة بسبب غياب المسؤولين عن المدينة وعن الثقافة بصفة كاملة في حفل اختتام الأسبوع الثقافي، الذي لم تزد أيامه عن الثلاثة فقط. قال وزير الثقافة السابق والشاعر المعروف، صديّق المجتبي، ل "الشروق" إنه لم يشم رائحة الحدث الثقافي منذ أن حضر إلى هذه الفعاليات، إذ مكث في قسنطينة لمدة خمسة أيام لم يلتق خلالها بأي شاعر جزائري، ولم تكلف محافظة المهرجان ومسؤولو الثقافة أنفسهم لبرمجة لقاءات شعرية يتبادل فيها التجارب أو على الأقل الأحاديث مع شعراء المدينةوالجزائر قاطبة". وقال متحسرا وهو يشير إلى الصف الأول من قاعة مالك حداد، التي احتضنت التظاهرة والموجودة في قلب المدينة، حيث كانت الكراسي شاغرة، أين هو المحافظ؟ أين هو مدير الثقافة؟ أين هو الجمهور؟
في الوقت الذي عدّت "الشروق" في القاعة خلال العروض الغنائية التراثية تسعة أفراد، أي أقل من عدد أفراد الفرقة الموسيقية السودانية التي أحيت حفل الاختتام، إضافة إلى بعض الأفراد من ديوان الثقافة والإعلام وبعض الإعلاميين فقط. وقال المستاؤون من الوفد السوداني إن وزير الثقافة السوداني الذي رافق الوفد، أصر على أن يختار أحسن الفنانين في السودان من بينهم صادق حسين الذي يعتبر فنانا عالميا، إضافة إلى أحسن الشعراء، ومع ذلك مرت الأيام جافة، وحتى الاقتراح الذي قدمه السفير السوداني في الجزائر من أجل توأمة بين الخرطوم العاصمة السودانية وقسنطينة بقي صيحة في واد في غياب محيّر أيضا لرئيس بلدية قسنطينة الذي بدا الأمر لا يعنيه إطلاقا، وغادر زوال أمس الوفد السوداني قسنطينة نحو العاصمة ومنها إلى السودان من دون تسلم أي هدية تذكارية أو شهادة مشاركة، بالرغم من أن محافظة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية اقتنت أطنانا من الجوزية ومن أوان نحاسية تقليدية.. لكنها مازالت مخزنة، وكان القائمون على التظاهرة في الربيع الماضي، قد اعتمدوا على طلبة الجامعات من خلال تخصيص حافلات لنقل الطلبة من الإقامات الجامعية لملء القاعات، ولما دخلت الجامعة في عطلة دخلوا معها هم أيضا في عطلة؟