فصلت الحكومة بصفة رسمية في كيفيات دفع تعويضات المساجين ضحايا الحبس المؤقت، إذ أنها أدرجتها ضمن النفقات الممكن صرفها بدون إصدار أمر بالصرف، وتقرر تفويض أمين خزينة ولاية الجزائر بصفة حصرية بصرف التعويضات لأصحابها، كما أن الحكومة لم تسقّف قيمة التعويضات، أي أن الغلاف المالي المرصود للتعويض مقداره يبقى مفتوحا وغير مسقف، لأن الكلمة الأخيرة في قيمة التعويضات تعود للجنة المكلفة على مستوى المحكمة العليا، بالنظر في الطعون وطلبات التعويض عن الحبس المؤقت. * * وحسب ما جاء في مشروع المرسوم التنفيذي الذي يحدد كيفيات تنفيذ قرارات التعويضات الصادرة عن المحكمة العليا بسبب الحبس المؤقت والرامي إلى توضيح كيفيات تطبيق المادة 57 من الأمر رقم 08-02 المؤرخ في 24 جويلية 2008 المتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2008، فقد تقرر أن يمنح التعويض المنصوص عليه بموجب قرار للجنة منشأة على مستوى المحكمة العليا بناء على حكم يصدر عن هذه الأخيرة، ويتم دفع هذا التعويض بصفة حصرية من طرف أمين خزينة ولاية الجزائر، على اعتبار أن اللجنة مقرها الرسمي المحكمة العليا، وبالتالي يصبح أمين عام خزينة ولاية الجزائر هو المكلف من دون غيره مهما كان عنوان الضحية صاحب التعويض. * وحسب المادة الرابعة من المرسوم التنفيذي الذي صادقت عليه الحكومة في اجتماعها الأسبوع الماضي، في انتظار صدوره في الجريدة الرسمية فإن المدفوعات التي يتم القيام بها في إطار هذا الإجراء، موضوع تسوية سنوية، على أساس أمر بالصرف للوزير المكلف بالمالية على اعتبار أن منح التعويضات يكون بدون أمر بالصرف مسبق، وذلك طبقا لأحكام المادة 57 من الأمر رقم 08-02 المؤرخ في 24 جويلية من الشهر الماضي المتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2008 . * ومن المرتقب حسب نص المرسوم، أن يتم توضيح كيفيات تطبيق هذا المرسوم في حالة الضرورة من قبل الوزير المكلف بالمالية، ومعلوم أن إجراءات التعويض التي تضمنها القانون رقم 08.01 المؤرخ في 26 جوان 2001 المعدل والمتمم للأمر رقم 06-155 المتضمن قانون الإجراءات الجزائية، شهدت بعضا من الغموض استدعى التوضيح، إذ يمكن منح تعويض الى الشخص الذي كان موضوع حبس احتياطي، غير مبرر خلال إجراء أدى الى قرار أصبح نهائيا لمنع المحاكمة، الإفراج أو التبرئة في حالة ما إذا تسبب هذا القرار في إلحاقه بضرر خاص وخطر معين. * ومن المرتقب أن يصدر وزير المالية تعليمة خاصة يحدد فيها كيفيات الصرف، كما يعطي فيها الضوء الأخضر لبداية التعويض.