أحال قاضي التحقيق بمحكمة الدار البيضاء في العاصمة ملفا جنائيا، ستنظر فيه المحكمة خلال الأسابيع المقبلة، ويتعلق الأمر بشبكة خطيرة لترويج أقراص مهلوسة نادرة ومفقودة في الجزائر، عبارة عن أدوية لعلاج الإدمان من صنف "السبيبتاكس"، يتم شراؤها من باريس، وتهريبها عن طريق مطار الجزائر الدولي هواري بومدين، عبر إخفائها بحقائب، ثم إعادة بيعها في أوساط المدمنين بالأحياء الشعبية، على غرار باش جراح وبراقي وباب الوادي، بما يقارب مليون سنتيم للصفيحة. واستنادا إلى ملف القضية، فإنها الوقائع تعود إلى تاريخ 26 جانفي 2017، حين تلقت مصالح فرقة الشرطة القضائية لبراقي معلومات حول شخص يقوم بترويج المخدرات الصلبة. وبعد عملية ترصد تم توقيف المدعو "ب. م" على متن سيارة، عثر بعد تفتيشها على 20 صفيحة مخبأة بإحكام داخل لوحة القيادة. وبعد استجواب الموقوف، كشف عن مموله، الذي تم إيقافه هو الآخر بعد العثور بحوزته على 15 مليون سنتيم من عائدات الترويج، كما أطاحت العناصر الأمنية بأفراد الشبكة تباعا، بعد توقيف عنصر ثالث وبحوزته 180 صفيحة. وخلال استجواب المتهمين، اعترفوا بأن المخدرات كانت تجلب بطريقة سرية من فرنسا، تنتقل من شخص إلى آخر بين أفراد عصابتهم، قبل وصولها إلى المستهلك. واتضح أنها تخزن لدى شخص يدعى "كوكو" مقابل مبلغ 2000 دج، بعد أن يقوم المدعو "س. ر" بجلبها أربع مرات كل شهر من باريس بمبلغ 30 أورو للصفيحة، ثم يخفيها داخل حقائبه عند عودته إلى الجزائر. وأشارت اعترافات المتهمين إلى أن الممون الرئيسي لها يزاول نشاطه منذ أكثر من 3 سنوات، حيث يعاد بيعها في الجزائر بمبلغ 9000 دج للصفيحة، بمعدل 20 إلى 40 صفيحة أسبوعيا، تتم صفقاتها بضواحي باب الوادي أو خروبة بحسين داي، في انتظار ما ستكشف عنه الجلسة العلنية من أقوال المتهمين المتابعين بجناية استيراد وبيع ووضع للبيع وتخزين وتوزيع وتسليم ونقل المؤثرات العقلية في إطار جماعة إجرامية منظمة.