أشار أمس وزير المالية مراد مدلسي إلى إمكانية تعاون البنوك السويسرية مع الجزائر لإسترجاع الأموال المهربة إليها على اعتبار أن تلك البنوك قامت في السنوات الأخيرة الماضية بإعادة أموال دول إفريقية هربها مواطنوها إلى الخارج. وأوضح الوزير في حصة تحولات التي بثتها القناة الإذاعية الأولى أن لجوء الجزائر إلى البنوك السويسرية أصبح واردا وهو خيار سيتم العمل به ولا يتعلق فقط بالبنوك السويسرية وإنما بجميع بنوك الدول الأخرى المحتمل أن تكون وجهة للأموال المهربة من الجزائر. وقد أكد الوزير أن التعاون مع البنوك المعنية يمكن أن يتم بتجاوز السرية البنكية التي تمنع المؤسسات المالية عن كشف المعطيات المتعلقة بالحسابات البنكية المفتوحة فيها. العملية تأتي، حسب ما أفاد الوزير، لإسترجاع و لو جزء من الأموال العمومية المهربة التي اعتذر مدلسي عن الكشف عن قيمتها من باب أن معطيات مجموع تلك الأموال غير متوفرة. وأعاد الوزير الحديث عن فضائح البنوك بالقول إن سنة 2006 كانت سنة المحاسبة بعد أن سبقتها سنوات لكشف التحويلات غير الشرعية للأموال العمومية وتهريبها من الجزائر. وأضاف المسؤول الأول على القطاع المالي في البلاد أن خطر التجاوزات لا يرتبط بالنظام البنكي في الجزائر وإنما يمس كل المنظومات البنكية في العالم وهو ما جعل الرقابة البنكية تزداد شدة على المستوى الدولي وخصوصا بعد أحداث ال 11 ديسمبر2001. وفي السياق ذاته، قال الوزير إن النظام البنكي في الجزائر سيفرض عليه التسيير الشفاف من خلال جعله جماعيا علاوة على بعث برامج تكوينية خاصة بكل إطارات البنوك العمومية، من الرئيس المدير العام إلى مسيري الوكالات. وفي إطار الشفافية في التسيير، قام وزير المالية السابق بن أشنهو بمحاولة إصلاح لتسيير البنوك في السنة الماضية بفصل منصبي رئيس مجلس إدارة البنك عن المدير العام للسماح للأول بمراقبة الثاني وذلك لحل الغموض القائم في تسيير الأموال المودعة في البنوك العمومية وقد باءت تلك المحاولة بالفشل بعد أن تم الشروع في الإعلان عن الترشيحات لتشكيل مجالس إدارة البنوك العمومية في بداية سنة 2005. سليم بن عبد الرحمان: [email protected]