تتواصل بولاية الوادي أشغال الندوة الفكرية محمد العيد آل خليفة التي تتناول في طبعتها العاشرة موضوع "الفكر السياسي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين قبل الاستقلال". وتركّزت المداخلات حول الفكر السياسي لأقطاب الجمعية ومسألة توظيف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين للشعر خدمة للقضية السياسية.. وفي هذا الصدد يرى الأستاذ محمد العلمي السائحي عضو المكتب الوطني والمكلف بالإعلام بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين الحالية ضمن مداخلته التي تحمل عنوان "أقلام البصائر وذودها عن قضية الجزائر" أن الجمعية التي كان يقودها الشيخ عبد الحميد ابن باديس كانت قد تبنت قبل الاستقلال القضية الوطنية السياسية وأنها دافعت عنها. وأشار المتدخل إلى "أن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سخرت إعلامها المكتوب في تلك الفترة للتعريف بالقضية الوطنية السياسية وحشد الناس حولها والشواهد في ذلك تتمثل في جانب منها بالمقال الذي حرره الشيخ عبد الحميد ابن باديس بعنوان "كلمة صريحة" والمنشور سنة 1935 بجريدة "الشهاب" وفي مقال الشيخ البشير الإبراهيمي أحد أقطاب الجمعية بعنوان "وعادت لعترها لميس" المنشور في جريدة "البصائر" عام 1949 ". ومن جانبه أكد الأستاذ إبراهيم حاج محمد أستاذ التاريخ بجامعة قسنطينة في محاضرة بعنوان "الفكر السياسي عند الشيخ أبي اليقظان " باعتباره أحد مؤسسي الجمعية قبل الاستقلال "أن هذا القطب من أقطاب الجمعية ركز من خلال ثمانية صحف أصدرها بين سنتي 1926 و 1936 من بينها صحيفتي "الأمة" و "وادي ميزاب" على محورين اثنين كان الشيخ أبي اليقظان يرى فيهما أنهما الركيزتين الأساسيتين للتوجه بالجزائر نحو الاستقلال". وتابع المحاضر يقول "إنّ أوّل هذين المحورين يتمثل في الأصالة الشخصية وما تمثله من بناء الشخصية الجزائرية على أسس الدين الإسلامي واللغة العربية في حين فإن المحور الثاني يتمثل في الوحدة الوطنية من خلال محاربة الفرقة والتّشتت والدعوة إلى بناء صرح وطني".