الجيش يتكفل بتوفير الحماية والمراقبة الجوية والتدخل السريع للوحدات المختلطة في أي طارئ أقرت وزارة الدفاع الوطني ووزارة الداخلية والجماعات المحلية، مخطط أمني جديد يقضي برفع حالة التأهب في صفوف المصالح الأمنية وتفعيل دور الجيش الوطني الشعبي في كامل الولايات الجنوبية والأقاليم الحدودية، لمواجهة أي انزلاق أمني توقعته نشرات أمنية عشية احتفالات رأس السنة الميلادية، حيث تتخوف السلطات من اعتداءات إرهابية ضد مصالح غربية شبيهة بعملية "تيڤنتورين" الاستعراضية. وكشفت مصادر أمنية مأذونة ل«البلاد" أن اجتماعا أمنيا رفيعا جمع قيادات عليا من وزارة الدفاع الوطني ومدراء مركزيين بوزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني، نهاية الشهر الماضي، تقرر من خلاله أن يتكفل الجيش بمراقبة المناطق الصحراوية المفتوحة في 10 ولايات بالجنوب، وهي مناطق تعرف بأنها تستغل من قبل المهربين والخارجين عن القانون. ويقضي المخطط الأمني الجديد بخلق وحدات مشتركة مختلطة بين حرس الحدود والجيش وتكون مجهزة بنظام اتصالات متطور تعمل على تأمين ومراقبة الحدود الجنوبية في ولايات وادي سوف، إليزي، تمنراست، أدرار، تيندوف وبشار. ويتكفل الجيش بتوفير الحماية والمراقبة الجوية والتدخل السريع للوحدات المختلطة التي تعمل في دوريات على مدار الساعة، وتضم في صفوفها قصاصي أثر يتم تجنيدهم محليا. وتضمن المخطط الجديد حسب المصادر نفسها أن تضطلع مصالح الدرك الوطني عبر وحدات هذا الجهاز المحلية المعززة بوحدات تدخل بتوفير رقابة دائمة لمناطق إنتاج النفط وقواعد حياة الشركات النفطية مع التنسيق الدائم مع قادة القطاعات العملياتية التابعة للنواحي العسكرية. على الصعيد نفسه، طلبت قيادة الدرك والشرطة من مصالحها في كل الولايات بتشديد إجراءات حماية المقرات والمراكز التي يقيم فيها أجانب من جنسيات غربية، وحددت التعليمات مواقع هيئات تابعة للولايات المتحدةالأمريكية، ومقرات شركات اقتصادية أمريكية، وشركات أخرى غربية وآسيوية لتوفير أقصى قدر من الحماية لها، بعد ورود معلومات حول احتمال استهداف هذه المواقع. وطلبت برقية للمديرية العامة للأمن الوطني من مصالح الاستعلامات العامة، توفير أكبر قدر ممكن من المعلومات حول أي تحركات مشبوهة داخل المدن، وشددت التعليمات الموجهة لمصالح الاستعلامات في الولايات على توفير معلومات دقيقة حول تنقلات الأشخاص المشبوهين وبعض المتابعين في قضايا لجان الدعم والمساندة للجماعات الإرهابية على غرار ما نجحت مصالح الأمن في تفكيكه بولايات وادي سوف وإليزي مؤخرا. وضاعفت مصالح الأمن إجراءات المراقبة حول قواعد حياة وحقول النفط في عدة مناطق بالجنوب، منذ بداية الشهر الجاري، وركزت أوامر تلقتها مصالح الأمن في الجنوب على توفير أقصى درجات الأمن لشركات النفط الأمريكية العاملة في الجزائر. وتلقت مصالح الأمن والجيش في ولايات حدودية وأخرى تتواجد بها شركات النفط الأمريكية والبريطانية، أوامر بمضاعفة إجراءات الأمن والمراقبة حول مواقع عملها كشركات هاليبرتون وبنفورد ويرولستون أكسون موبل وشلومبيرجي الأمريكية العاملة في كل عين أمناس وحاسي بركين وحاسي مسعود والخشيبة، والتعليمات نفسها عنيت بحماية منشآت شركة بريتيش بتروليوم البريطيانية وشركتين من إسبانيا والسويد. وكلفت السلطات المركزية وحدات الجيش والدرك والأمن الوطني العاملة في ولايات الجنوب يإعداد تقارير يومية حول مهام المراقبة الروتينية وتفتيش أي سيارة أو عربة تقترب من قواعد الحياة ومواقع النشاط والإنتاج، والتحقيق بصفة دورية حول هوية العمال والمتعاملين التجاريين مع شركات النفط الأجنبية، وهددت باتخاذ إجراءات مشددة ضد كل من يتقاعس عن أداء مهامه.