قررت مصالح وزارة الفلاحة، منح قطع أراض لخريجي المعاهد ومهندسي الفلاحة على المستوى الوطني لاستغلالها أو استصلاحها، بعدما استرجعت مجموعة كبيرة من الأراضي الفلاحية غير المستغلة التابعة للأملاك الخاصة للدولة، قصد تقليص الأراضي "المستريحة" من جهة، والاستفادة من خبرة خريجي المعاهد الفلاحية من جهة أخرى. ومنحت وزارة الفلاحة امتيازات كبيرة لحاملي الشهادات الفلاحية في إطار السياسة الجديدة لتجديد الاقتصاد الفلاحي والريفي، لاسيما في برامج تشجيع التشغيل في الفلاحة منها إنشاء مستثمرات فلاحية ووحدات للتربية الحيوانية. وجاء قرار مصالح الفلاحة بعدما رأت الأخيرة أن خريجي المعاهد الفلاحية من شأنهم تقديم مشاريع نوعية، وعلى هذا الأساس أعطي لهاته الفئة حق الامتياز لاستغلال الأراضي التابعة الأملاك الخاصة للدولة عوضا لحق الانتفاع، بغرض رفع العراقيل بصفة عامة أمام الاستثمار وترقيته في القطاع الفلاحي، كونه يشهد نقصا كبيرا رغم الجهود المبذولة من قبل الدولة في هذا المجال. قرار مصالح الفلاحة تمخض بعد مراسلات عدة من حاملي الشهادات وخريجي المعاهد الفلاحية على مستوى الوطن إلى المسؤولين بالدولة بغرض الاستفادة من أراض لإقامة مشاريع فلاحية، وتمكين حاملي الشهادات من الانخراط في المجهود الوطني للتنمية المستدامة والمساهمة بخبراتهم في المجال الفلاحي. وفي سياق آخر، عمدت الدولة منذ فترة وجيزة على تشجيع سياسة من نوع آخر تتمثل في الدعم الفلاحي للشباب.