طالبت الهئية الجزائرية لمناهضة الفكر الاستعماري، بإعادة عظام الشهداء الذي قضوا في مظاهرات 17 أكتوبر 1961 بفرنسا، حيث خرج آلاف الجزائريين للتنديد بقانون حظر التجول الذي فرض على المهاجرين الجزائريين في فرنسا. واستنكرت الهيئة في بيان تلقت''البلاد'' نسخة منه، السكوت الرسمي على هذه الجرائم، وعدم كشف أسرارها. في الوقت الذي قامت فيه جريدة ''لومانيتي ديمانش'' الفرنسية بفضح القضية عندما اتجه صحفيوها رفقة طبيب شرعي ومحضر قضائي وعثروا على عشرات الجماجم والعظام التي هشمتها الشرطة الباريسية تحت أعين موريس بابون، رئيس الشرطة والمدير العام لشرطة بلدية ''لوقي''. كما دعت هيئة مناهضة الفكر الاستعماري، الدولة الفرنسية للاعتذار للشعب الجزائري عن الجرائم المرتكبة في حقه منذ ,1830 مؤكدة أن أحداث 17 أكتوبر جريمة دولة وجريمة ضد الإنسانية، مستنكرة تلويح الرئيس الفرنسي برفض الاعتذار للشعب الجزائري، وتمجيده للاستعمار ضمن قانون، معتبرة أن الرئيس الفرنسي ''يتمادي في تعنته وعنصريته واحتقاره للشعوب التي عانت من ويلات الاستعمار''، ويضيف البيان أن الدولة الفرنسية ''عنصرية وتتمادى في تمجيد الاستعمار وتكريس سياسة اللاعقاب على جرائمها ضد الإنسانية''، مؤكدة أن هذه الجرائم غير قابلة للتقادم. وأكد الناطق الرسمي للهئية، لخضر بن سعيد، في ذات البيان، أن جرائم 17 أكتوبر تضاهي جرائم ميلوزوفيتش ضد المسلمين في سربيريتشا، مضيفا أنه لا يجب نسيان مئات الضحايا الذين ألقي بهم في نهر السان وقتلوا رميا بالرصاص، بالإضافة إلى توقيف أكثر من 12 ألف جريح. وجدد بن سعيد مطلب الهيئة الجزائرية لمناهضة الفكر الاستعماري بكشف نتائج التحقيق الذي فتح في القضية من طرف النائب العام لمدينة كريتاي محافظ فال دي مارن، مؤكدا مطالب الأسرة الثورية باسترجاع عظام ضحايا مجزرة 17 أكتوبر لدفنهم بعد أن مكثوا مرميين في المزابل الفرنسية.