الهيئة الدولية للتنسيق بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان سترفع تحفظاتها من المنتظر أن يتم تنصيب المجلس الوطني لحقوق الإنسان شهر أكتوبر المقبل، وذلك بعدما صادق البرلمان على نص القانون المتعلق بإنشاء المجلس المستحدث مؤخرا وفقا للدستور المعدل. أكد أمس، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني في تصريح ل«البلاد"، أن تنصيب المجلس الوطني لحقوق الإنسان والكشف عن تشكيلته سيكون شهر أكتوبر المقبل على الأرجح، حيث سيعين رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أعضاء المجلس وعددهم حوالي 38 عضوا على أن يقوم هؤلاء باختيار رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان والذي سيخلف اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان في مهامها، وفي هذا السياق أوضح قسنطيني أن اللجنة ستواصل عملها بشكل عادي إلى غاية تنصيب المجلس. من جهته، اعتبر عضو اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان حسين خلدون أن اختيار تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان من صلاحيات رئيس الجمهورية، مضيفا أنهم على ثقة كبيرة بأن الرئيس سيختار من هو أكثر كفاءة ونشاطا ونضالا في مجال ترقية حقوق الإنسان في الجزائر الذي أضحى من أكبر الرهانات، خاصة في أروقة الأممالمتحدة. واعتبر حسين خلدون أمس في تصريح ل«البلاد"، أن تنصيب المجلس الوطني لحقوق الإنسان بموجب الدستور هو ترقية نوعية للجنة وخطوة معتبرة لرفع تحفظ الهيئة الدولية للتنسيق فيما بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على إنشاء اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان بموجب مرسوم رئاسي ما يتعارض ومبادئ باريس وهي لائحة للأمم المتحدة صدرت في 1993 المتعلقة بإنشاء منظمات حكومية مستقلة تعنى بحماية وترقية حقوق الإنسان. وأوضح المصدر أن اللجنة الوطنية قدمت مقترحات في إطار تعديل الدستور تتعلق بترقيتها إلى مجلس وطني لحقوق الإنسان من أجل رفع التحفظ الأممي وإعطاء هذه المؤسسة حجمها الحقيقي، وفي رده على سؤال حول تحفظ الهيئة الأممية على إلحاق مؤسسة ترقية حقوق الإنسان برئاسة الجمهورية وتبعيتها لها، أكد حسين خلدون أن إشراف رئيس الجمهورية باعتباره حامي الدستور والحقوق على مجلس حقوق الإنسان ضمان أكبر لترقية الحقوق وحمايتها من خلال التقارير التي يتلقاها حول وضعية الحقوق والحريات والتعليمات التي يسديها إلى الحكومة من أجل القضاء على السلبيات.