احتج العمال المسرحون من مجمع سيدار، أمس، أمام مقر ولاية عنابة، للمطالبة بمحاضر تسريحهم وإعادة النظر في الكيفية التي سرحوا بها من مركب الحجار للحديد والصلب سابقا ''أرسيلور ميتال ستيل'' حاليا. ذكر ممثلون عن العمال، الذين يقدر عددهم ب9 آلاف عامل، أن كل محاولاتهم للمطالبة بحقوقهم باءت بالفشل، بعدما رفعوا احتجاجهم إلى كل من رئاسة الجمهورية، وزارة العمل ووزارة الصناعة وترقية الاستثمارات، وكذا إحالة الملف على العدالة، للحصول على تعويضات مناسبة، بعد التسريح الإجباري الذي تعرضوا له من العمل عام ,.1997. دون الحصول على تعويضات مناسبة، مع اتهامهم المؤسسة بالقفز على المراسيم التشريعية المنظمة لتسريح العمال، على غرار المرسومين 94/ 11 و94/ 10 المتعلقين بالتقاعد، باعتمادها التسريح كخيار وحيد ضيع حقوقهم، وحرمهم من الامتيازات التي يضمنها لهم صندوق التقاعد والبطالة. كما أن بطاقة الرغبات التي احتكمت إليها المؤسسة لدى مفتشية العمل، لم يوقع عليها كل العمال وضمت خيارا واحدا، ألا وهو التسريح، الأمر الذي اعتبره العمال نصبا واحتيالا مورس عليهم أمام صمت النقابة. في سياق متصل، حمّل العمال المحتجون، الفرع النقابي السابق كامل المسؤولية عن التلاعبات التي تم اكتشافها، معتبرين أنفسهم من ضحايا المخطط الذي نسجت خيوطه في الكواليس بين الإدارة وأعضاء النقابة، ولو أن المحتجون ذهبوا إلى حد المطالبة بإعادة الإدماج في الكتلة العمالية لمركب أرسلور ميطال، وهذا بالتوظيف عن طريق التعاقد، لأنهم لم يتحصلوا على كامل مستحقاتهم المالية. المحتجون والذين اكتفوا برفع رايات تندد بالسياسة التي انتهجتها إدارة مركب سيدار في قرار تسريحهم، من دون القيام بأي أعمال عنف وشغب، أصروا على الاعتصام أمام البوابة الرئيسية للولاية إلى غاية تحرك السلطات المحلية التي استقبلت ظهيرة أمس ممثلين عن المحتجين للاستماع إلى انشغالاتهم. وكان العمال المسرحين قد أودعوا سنة 2008 شكوى لدى النائب العام بمجلس قضاء عنابة، بعد اكتشاف وجود تلاعبات في المنح المقدمة لهم كتعويض عن فقدان المنصب، حيث تم تسجيل فوارق تصل إلى 15 مليون سنتيم للعامل الواحد، وتجاوزات إدارية أخرى في التعامل مع صندوق الضمان الاجتماعي، لأن إدارة المركب وحسب ممثلي العمال لم تتبع القوانين المعمول بها، بل أكثر من ذلك تم التلاعب بأموال العمال المسرحين، رغم أن القانون المعمول به يقرر أن منحة العامل تحدد حسب معايير مدة العمل والخبرة المهنية، لكن منح جميع المسرحين من مركب سيدار لم تتجاوز 30 مليون سنتيم. كما احتج أمام ذات الجهة، العمال المسرحون من مؤسسة البناء ''سوناتيبا'' سابقا، مطالبين إدارة هذه الأخيرة بدفع حقوقهم المترتبة عن بيع ممتلكات المؤسسة بعد تصفيتها، وتسوية مستحقاتهم العالقة منذ عشر سنوات .