البلاد - لطيفة.ب - سيمثل، الخميس، المكنى "سعيد الميڤري" أو سعيد"تريسيتي" أمام محكمة الجنائيات الإبتدائية بالدار البيضاء شرق العاصمة، على خلفية تورطه في استيراد وتصدير المخدرات نحو 11 طنا من القنب الهندي وتهريب مبالغ مالية معتبرة، ضمن شبكة ضمت 19 متهما بينهم شقيق المتهم الرئيسي في حالة فرار بمعية أجنبيين من جنسية بلجيكية وهولندية. وسيواجه أفراد هذه الشبكة العابرة للحدود تمتد بين الجزائر والمغرب ودول أوروبا، جنايات محاولة تصدير المخدرات بطريقة غير شرعية، تخزين ووضع للبيع وشحن ونقل عن طريق العبور لمواد مخدرة، بطريقة غير شرعية، في إطار جماعة إجرامية منظمة عبر الحدود الوطنية وجنحة تبييض الأموال، والتي تمكنت إثر مصالح الدرك الوطني من مصادرة نحو 11 طنا من القنب الهندي القادم من المغرب ليصدر من الجزائر إلى مختلف دول أوربا، إلى جانب أزيد من 43.172.050.000 دج و22770 أورو، وسندات بنكية قدرت قيمتها الإجمالية ب 2 مليون دج وسجلات تجارية ووثائق أخرى مزورة، وهي القضية التي تم اكتشاف ملابساتها، حسب ما علمته "البلاد" من مصدر مطلع، عقب إرسالية تلقاها مسير شركة "ساترانس" يوم 11 مارس 2009 من ممثل شركة "سلومان نبتون"، يطلب منه تحويل 3 حاويات فارغات مجهزة بمبرد من حظيرة الشركة الأولى إلى ميناء الجزائر لشحنها نحو الميناء على متن الباخرة "راميتا". وتنفيذا لذلك، وبحضور مراقبين على الشركتين ولدى شروع سائق الرافعة برفع إحدى الحاويات، واجه صعوبات واتضح له أن وزنها غير عادي، لاسيما بعد ميلها بشكل ملفت للانتباه نحو جهة المبرد، ما يدل على أن الحاويات لم تكن فارغة على عكس ما هو مدون على بطاقة الصانع "سي آس سي" المثبتة عليها والتي تشير إلى أن وزنها 5000 كلغ، وعلى إثر ذلك سارع لإخطار قسم الاستغلال للشركة بذلك، وخلال اليوم نفسه أحضر رئيس قسم التسيير بشركة "ساترانس" خبيرا لمعاينة الحاوية، وبعد فحصها وإخضاعها لعملي قياس الأبعاد تبين لهم وجود فارق 45 سنتيم بين الداخل والخارج، ليراسل مسؤول مصلحة متابعة الحاويات لشركة "ألجيريا سلومان نبتون" الكائن مكتبه بميناء الجزائر يستعجله تقديم استفسارات ومعلومات مغنية حول خصائص وزن الحاوية المعنية، ليقوم بدوره بمراسلة الشركة الأم "شيبينغ نبتون سلومان" الكائن مقرها بألمانيا، يطلب منه موافاته بخصائص حاويتين محل مراسلة شركة "ساترانس"، لتبعث الشركة الألمانية عن طريق إرسالية مواصفات الأوزان المتعلقة بالحاويات الثلاثة. وبعد مرور 23 يوما من الواقعة وبالضبط وخلال يومي 4 و5 أفريل 2009، تمكن رجال الدرك الوطني بالرويبة من فك لغز الحاويات "الفارغة المملوءة" التي كانت بالميناء الجاف بالرويبة والتي كانت مخبأة فيها كمية معتبرة من المخدرات من صنف القنب الهندي بلغ وزنها الإجمالي 5492,6 كلغ، وهي الحاويات التي سبق الاستيراد على متنها فاكهة التفاح، وكان يفترض إفراغها من المخدرات ليعاد شحنها إلى ميناء الجزائر حتى تنقل على متن باخرة "راميتا" باتجاه ميناء "أونفار" البلجيكي. وبينت التحريات أن عملية شحن المخدرات على متن الحاويات كانت تتم بإشراف "السعيد الميڤري" وشريكيه (ب.ع و(ج.إ) على مستوى مستودع كائن بحي النجاح ببلدية الشفة بالبليدة مستأجر من (ق.خ) الذي تعرف هو الآخر وابنه على صور المشتبه فيهم، وخلال عملية تفتيش المستودع من قبل مصالح الدرك الوطني عثر به على مواد بلاستيكية تم حرقها ومادة أخرى تستعمل كعازل وسائل زيتي بني اللون ومادة الحناء وأخرى لتشحيم السيارات، إضافة إلى مادة بوليستار التي كان يستعملها أفراد هذه العصابة لتغليف صفائح المخدرات المحجوزة بالحاويات. كما أسفر تفتيش مسكن (ب.ع) بالشراڤة عن العثور وحجز مبلغ 423.458.500 دج و20 ألف أورو. أما بالفيلا التي كان المتهم قد اشتراها رفقة "سعيد الميڤري" الواقعة بالشفة بالبليدة وتم تسجيلها باسم هوية مستعارة (م.م) أين دفع لأجلها المتهم الأول مبلغ 11.500.000 دج فقد عثر بها على 438 كلغ من المخدرات، لتبلغ التحقيقات فيلا أخرى اشتراها "سعيد الميڤري" ودون عقدها باسم والدته (ب.م) الواقعة بالمحدمية، فقد تم العثور بها على مبلغ 6.500.000 دج وسندات بنكية بقيمة إجمالية قدرت ب 2 مليون دج، بالإضافة إلى عدة وثائق أخرى.