يشتكي المواطنون القاصدون لمصلحة الحالة المدنية ببلدية باب الزوار من هاجس طول الانتظار في طوابير طويلة وعريضة أمام مكتب الحالة المدنية، بحيث يخيّل لكل من يقصدها أنها لن تنتهي إلا في اليوم الموالي، وذلك عند انتظارهم استخراج وثائقهم وشهادة الميلاد الأصلية، حيث خصّصت الفترة المسائية لسحب الوثائق، الأمر الذي ترك استياءا وتذمرا كبيرا وسط المواطنين، يصل وفي غالب الأحيان إلى درجة وقوع شجارات واشتباكات بالأيدي بين المتزاحمين جراء ضيق المكان أمام الكثافة السكانية الكبيرة التي تغطيها هذه البلدية، مما انجر عنه تدني الخدمات المقدمة للزبائن، ولقد أكد أحد المواطنين الذين التقتهم الجزائرالجديدة بالمصلحة أن وثائق الحالة المدنية الأصلية إن لم يتم استخراجها مساءا لا يمكن لأحد الحصول عليها إلا في اليوم التالي، مما يتسبب في خلق العديد من الصعوبات والعراقيل خاصة بالنسبة للمواطنين المسجلين بالبلدية القاطنين بعيدا عن مقرها، حيث يضطر هؤلاء لقطع مسافات طويلة من أجل استخراج الوثائق المطلوبة التي يتحاجون إليها لتكوين ملفاتهم المختلفة، مثلما هو الحال بالنسبة لأحد الأشخاص الذي قدم من بلدية باب الوادي قصد استخراج شهادة الميلاد الأصلية غير أن كثرة انتظاره بمصلحة الحالة المدنية اضطرته العودة إلى المنزل دون أن يستخرج الوثائق التي جاء من أجلها، وفي بعض الأحيان عند وصول أحد المواطنين متأخرا عن الفترة الصباحية المحددة لاسيما مع حالة الازدحام الخانق التي تعرفها البلدية فإن الدفتر العائلي لا يسلّم بحجة تجاوز الوقت المحدد لاستلام الدفاتر العائلية، الأمر الذي أكده العديد من المواطنين المصطفين أمام مكتب الحالة المدنية، ومن جهة أخرى يشتكي الموظفون من الضغط الشديد للعمل المتراكم الذي لا يستطيعون التحكم فيه على حد قول أحدهم وهي الحجة التي تعوّد المواطنون سماعها كلما أبدوا تذمرا مما يحدث، حيث صرّح أحد الموظفين في المصلحة أن سبب الاكتظاظ يرجع إلى النقص في عدد الشبابيك والموظفين يقابله زيادة في عدد سكان البلدية مقارنة بالسنوات الفارطة، لذا يواجه عمال وموظفو المصلحة يوميا ضغوطات كبيرة ناهيك عن السلوكات التي تصدر عن بعض المواطنين كالسب والشتم، مما انعكس سلبا وأثر على السير الحسن للعمل الإداري الذي يتطلب الهدوء. وبالرجوع إلى ما تم ذكره يناشد المواطنون السلطات المحلية الالتفات إلى معظلة الاكتظاظ التي باتت تؤرقهم وتعطل قضاء العديد من مصالحهم من خلال فتح ملحقة جديدة للحالة المدنية، أو العمل على توسيع المصلحة وتطوير الهياكل الإدارية مع توفير الخدمات بشكل يمكّن من تغطية الكثافة السكانية الكبيرة التي تتوفر عليها ذات البلدية، لا سيما وأن العديد من بلديات العاصمة قد تمكنت من القضاء على هذا الإشكال باستخدام نظام الإعلام الآلي، والذي بفضله يتم استخراج الوثائق في وقت قياسي.