* الف (ساد).. مسار ضد القانون، وتجاوز لمواده، لكن علاج الفساد يتمثّل في ثقافة المتابعة القانونية.. والرصد الفعال لسيرة الرجال.. ومسيرة الأعمال بعيدا عن « ماعْليهَشْ» ومسار « اللّي يعمل في العسل يلْحس أصباعه» .. لكن عملية (اللحس) سادت، وتجاوزت المعقول لتسْتولي على خليات النّحل، والنحل ذاته، وهنا لا بد من تحرك المؤسسات المعنية والعناصر العاملة الفاعلة في مجال الرقابة والمحاسبة والمراجعة والمتابعة بلا تهويل، ولا تهوين، ولا إفراط ولا تفريط.. لكبح فرامل مراكب الفساد.. والإفساد..، وبلادنا - والحمد لله- بها عناصر صامدة.. صابرة.. تملك كل امكانيات (الغربلة ) للمؤسسات والممارسات والمسؤوليات .. بضمائر حية.. وتجارب مؤثرة.. وكما يقال الميدان أحسن برهان لكل شاهد عيان. إن الجزائر عرفت في أصعب المواقف، وأعقد المسائل كيف توظف عناصرها وتُشغّل إمكانياتها لتجاوز الممارسات الخاطئة.. والسلوكات التحريفية..،.. التزويرية، الإنحرافية... في شتى المواقع.. ومختلف المواقف..، وإذا كانت العناصر المتجاوزة للخطوط الحمراء.. التي يفرضها القانون متمسكة بالعبارة الميكيافيلية المرعبة والمفجعة « الغاية تبرّر الوسيلة» فإن العناصر المضادة المرتبطة بالقانون والسيادة المشروعة.. والمراتب الرسمية متمسكة بالعبارة الشعبية « ما ينْفع غير الصح ..» و(الحق) هو السائد.. القائد.. الرائد رغم الفواجع والمواجع .. و(الباطل) سحابة صيف لا يملك طاقة الاستمرارية مهما كانت قوة عناصره.. وأنصاره.. فالحق يدمَغ الباطل.. والبرهان يسْحق البهتان حتى ولو تعدّد .. وتمدّد. إذا ساد الفساد، وأضر بالبلاد والعباد فلا يعني أنه قادر على التجذّر... والتفوق والتألق .. لأن العناصر المضادة.. والمؤسسات السيادية قادرة على الإطاحة بالفساد وجعل المفسدين عبرة للمقيم الشاهد .. والغائب السامع، وسجلات التّمرد.. والتزوير.. والتخريب.. والتهريب .. عبرة لمن يعتبر.. فبلاد الشهداء .. والأولياء.. والأصفياء .. والأنقياء .. والأوفياء قلعة حصينة وتاريخها كفضاء للتّحرير.. والفرز برهان عملي مرئي لا يمكن نسيانه أو تناسيه وهنا ثلاثية «تذكير العاقل.. وتنبيه الغافل وإرشاد الضال»...و«ما ضاع حق وراءه مطالب» وَ «ما ساد فساد وراءه مراقب ومحاسب ومعاقب».