أمرت محكمة أولاد ميمون أمس بوضع سبعة أشخاص رهن الحبس بعدما قدموا على وكيل الجمهورية بتهمة الإشادة والمساندة للجماعات الإرهابية والإنتماء وعدم التبليغ وكذا إخفاء عائدات ومحصلات العمليات الإرهابية بالإضافة إلى التحريض وتبييض الأموال . وقائع هذه القضية حسب مصدر مسؤول بالمجموعة الولائية للدرك الوطني تعود إلى المعلومات الوافية التي وصلت إلى فرقة البحث والتحري والخاصة بإستغلال العائدات المادية التي خلفها الإرهابي المدعو »طونغو« »ص.غ« من مواليد 1954 الذي تم القضاء عليه بعدما كان ينشط تحت الغطاء الإرهابي ما بين 1992 و1994 في الجبال والذي ينحدر من قرية أولاد صالح ببلدية عين النحالة فهذا الشخص وقبل موته منح لزوجته المسماة (ب.خ.ف) ضمان معيشي مادي يتكون من كيسين مملوءين بالنقود وصندوق به مجوهرات من الذهب الثقيل وأمرها بتخبئة جميع المحصلات وعدم إستغلالها إلا في حالة تحسن الأوضاع الأمنية، ومن ثمة تقسيمها على ثلاثة أطراف زوجته وإبن أخته المدعو (ب.ك) وقريبه (ب.ب) ولدى التحقيق الذي باشرته مصالح الدرك تم إيقاف سبعة أشخاص والذي من بينهم هذه الزوجة التي تسترت على المال المنهوب وكذا هناك إرهابي تائب (ب.ع.أ.أ) وابن الطونغو البالغ 18 سنة وما تبقى كانوا يعملون في مؤسسات عمومية منها الجزائرية للمياه وسائق سيارة أجرة وحارس بإحدى المدارس بعين النّحالة ومتقاعد وبطال وتتراوح أعمار هؤلاء المحرّضين على إسناد جماعة إرهابية ما بين 18 و54 عاما ويقطنون ببلديتي إبن باديس وحاسي زهانة التابعتين لولاية بلعباس. وعثرت مصالح الدرك الوطني خلال تفتيش منازل الموقوفين على ذخيرة حربية ونظارة ميدان ومبالغ مالية هامة ومجوهرات وتبيّن في هذه القضية أن المتورّطين يمتلكون فيلات فخمة وعقارات وثروة حيوانية واسعة خاصة بتربية الأبقار ، جددوا من منطلقها حياة الفقر والعوز الذي كان يصاحبهم في السنوات الماضية وهذا بفعل توظيف المحصلات التي تم جمعها بالتهديد والتقتيل الذي أصاب الأبرياء في العشرية السوداء والتي إستغنى فيها الإرهابيين بأكل مال الغير وإزهاق الأرواح.