دعّمت التشكيلة البليدية حظوظها أكثر في ضمان البقاء في بطولة القسم الأول بعدما أضافت فوزا جديدا إلى رصيدها أول أمس السبت أمام جمعية الشلف بالأداء والنتيجة، رغم الصعوبات التي وجدها أشبال المدرب عساس في بعض فترات اللقاء.. حيث بدا المنافس مصرا على الخروج بنتيجة إيجابية وبدا أنه لم يتأثر تماما من الجانب البدني بعد أن لعب ثلاثة أيام من قبل أمام وفاق سطيف، لكن رفقاء المتألق دائما إزيشال عرفوا كيف ينتفضون في المرحلة الثانية وسجلوا هدفين رفعا رصيدهما إلى 40 نقطة وأضحوا بذلك على بعد خطوة واحدة من تحقيق البقاء، حيث لا ينقصهم سوى فوز واحد في المباريات الثلاث التي تنتظرهم أمام شبيبة القبائل، أهلي البرج وإتحاد الحراش من أجل ضمان البقاء بصفة رسمية. الشلف صمدت في المرحلة الأولى وكادت تُسجل رغم أن أشبال المدرب عساس سيطروا على منافسهم طيلة المرحلة الأولى وخلقوا عدة فرص للتهديف، إلا أن تلك الفرص لم يتم تجسيدها بسبب نقص الفعالية والتسرع الذي طغى على المهاجمين إضافة إلى براعة الحارس قوادري الذي أنقذ مرماه من هدفين محققين خاصة في تسديدة جاهل التي صدها بمساعدة القائم. ومن جهته، فإن المنافس لم يبق مكتوف الأيدي وإنما هدّد مرمى الحارس غالم في أخطر فرصة أتيحت له في هذا اللقاء بواسطة علي حاجي الذي كاد يفتتح مجال التهديف بعدما صدت العارضة الأفقية كرته. إزيشال يفك العقدة ويؤكد مرة أخرى أنه المنقذ بعد الصعوبات التي وجدها اللاعبون في إختراق دفاع جمعية الشلف قدّم لهم المدرب عساس تعليمات بين الشوطين طلب فيها عدم القلق بعدما لاحظ أن الضغط بدأ يشتد على عناصره التي لم تسجل في المرحلة الأولى، لكن لحسن حظ البليدة أنها تملك لاعبا من طراز إزيشال الذي أكد مرة أخرى أن مستواه أكبر من تواجده في البطولة الوطنية حيث عرف كيف يفك شفرة دفاع الشلف بهدف جميل عن طريق رأسية خلفية لم يحرك لها الحارس قوادري ساكنا، منقذا بذلك فريقه من ورطة حقيقية بما أن بقية المهاجمين لم تكن لهم الفعالية مثلما كان عليه الحال في جميع المباريات الفارطة. اللاعبون عرفوا كيف يُسيّرون الفوز ويضيفون هدفا ثانيا بعد الهدف، سجلنا رد فعل قوي من طرف المنافس الذي صعد إلى الهجوم مستغلا عودة البليدة إلى الخلف من أجل الحفاظ على النتيجة، وكاد سيديبي أن يعادل النتيجة لولا براعة الحارس غالم، وفي المقابل إعتمد رفقاء إزيشال على الهجمات المعاكسة التي أثمرت بهدف ثان بعد توغل إزيشال الذي فتح كرة على شكل تسديدة حوّلها المدافع سليمي بالخطأ في شباك الحارس قوادري. عسّاس كان متخوّفا كثيرا بعد إصابة سباعي أحدث المدافع سباعي حالة طوارئ حقيقية قبل اللقاء لأن الطاقم الفني كان يعوّل عليه كثيرا من أجل خلافة دفنون في وسط الدفاع، لكن في الحصة التدريبية الأخيرة تلقى اللاعب إصابة على مستوى العضلات المقربة، ما جعل الطاقم الطبي يسارع الزمن من أجل تجهيزه لكن اللاعب شعر بآلام حادة أثناء عملية الإحماء ما جعل المدرب يستغني عن خدماته. وقد ظهر القلق جليا على المدرب عساس أنه لم يكن يملك البديل ما جعله يقحم أوسعد في وسط الدفاع إلى جانب زموشي. الفوز كان مصحوبا بالأداء كان الطاقم الفني واللاعبون يبحثون عن تحقيق الفوز حتى في غياب الأداء لأن الوضعية التي تتواجد فيها التشكيلة كانت تحتم عليهم البحث عن النقاط، لكن مرة أخرى كان الفوز مصحوبا بأداء مقبول خاصة بعد تسجيل الهدف الأول الذي حررهم وجعلهم يقدمون لوحات فنية صفق لها الجمهور الحاضر مطولا، حيث بدا أن اللاعبين تحرروا نهائيا من الضغط الذي كانوا يلعبون به المباريات الفارطة مع المدرب السابق مواسة. التشكيلة تحرّرت مع عسّاس كشف لنا بعض اللاعبين الذين تحدثنا إليهم في نهاية اللقاء أن الفضل في هذا الفوز يعود إلى الجميع، وعلى رأسهم المدرب عساس، الذي عرف كيف يحرّرهم من عقدة الإخفاقات، مؤكدين أن هذا المدرب ورغم أنه يخوض أول تجربة له في القسم الوطني الأول إلاّ أنه تمكن من رفع التحدّي وعرف كيف يتعامل معهم سواء أثناء التعثرات أو الإنتصارات. وأضافوا أنه يملك قدرات لا بأس بها من الناحية التكتيكية بدليل أنه عرف -على حد تعبير اللاعبين- كيف يجد الحلول اللازمة رغم غياب ثلاثة لاعبين أساسيين في الخط الخلفي. سيبقى مدربا الموسم المقبل كشف لنا مصدر مقرب من الإدارة أن زعيم سيعقد إجتماعا مع مسيريه خلال الأيام القليلة المقبلة لدراسة مستقبل الطاقم الفني لأن رئيس الفريق يريد ضبط كل الأمور قبل نهاية الموسم بدليل أنه باشر الإتصالات مع بعض اللاعبين. وحسب مصدرنا، فإن هناك إجماع في أوساط المسيرين على الإحتفاظ بالمدرب عساس على رأس العارضة الفنية الموسم القادم بعدما إقتنعت الإدارة بالعمل الذي قام به إلى حد الآن وقفزت معه التشكيلة من رصيد 23 نقطة إلى 40 نقطة، كما أن طريقة تعامله مع اللاعبين جعلت هؤلاء يزكون عساس لدى المسيرين، وبالتالي فإنه سيواصل مهامه بصفة شبه رسمية إلا في حال عدم الإتفاق مع الإدارة من الجانب المادي. البليدة أضحت غير مهتمة بنتائج الفرق الأخرى الآن عكس ما كان عليه الحال في المباريات الفارطة حين كان اللاعبون يسألون مباشرة بعد نهاية المباريات عن نتائج الفرق الأخرى المعنية باللعب معهم على تفادي السقوط، فإن الحال تغيّر في الجولتين الأخيرتين حيث أضحى رفقاء زموشي يبحثون فقط عن جمع النقاط وتحسين ترتيبهم لأن التشكيلة إبتعدت عن الفرق التي تُشكّل المنطقة الحمراء، وجاءت هزيمة شباب باتنة ومولودية وهران لأجل تعزّز حظوظ التشكيلة أكثر. الإدارة لن تقف في طريق إزيشال تأكدت إدارة البليدة مرة أخرى أن مستوى إزيشال أكبر من البقاء في البطولة الوطنية ،لأنه أظهر تفوقا واضحا على بقية اللاعبين، وحتى على مدافعي الفرق المنافسة لأنه من الصعب على أي لاعب أن يفرض نفسه بتلك الطريقة مع فريق لا يضم تعدادا ثريا ويسجل رغم ذلك في 5 مباريات متتالية، وترى الإدارة أنه من الأفضل السماح له بالرحيل إلى فريق أوروبي أو خليجي للإستفادة ماديا من تحويله، كما سيستفيد اللاعب من الجانب الرياضي أيضا. إزيشال: “أنتظر عرضا إحترافيا في المستوى ولن أجري التجارب في أندية متواضعة” بدا المهاجم إزيشال سعيدا جدا في نهاية اللقاء بعد أن قاد فريقه مرة أخرى إلى تحقيق الفوز، حيث أوضح أنه يؤدي أحسن موسم له في مشواره الكروي. أما عن مستقبله فقال: “في الحقيقة العروض لا تنقصني إلى حد الآن، حيث تلقيت عرضين من طرف فريقين في الخليج وآخر في بلجيكا وهناك عرض غير رسمي من تركيا لكن إلى حد هذه اللحظة يوجد عرض رسمي واحد فقط من النادي البلجيكي الذي يريد إستعادتي من جديد، في حين أن بعض الفرق إقترحت عليّ إجراء الاختبارات لكني لن أجري التجارب إلا في فريق محترم وليس في أندية متواضعة. أما عن البليدة، فأعتقد أني أديت واجبي معها على أحسن وجه، وفي حال ما إذا تلقيت عرضا محترما فإن الفريق سيستفيد هو الآخر من صفقة تحويلي، والأهم هو أن نستفيد معا لأن البليدة هي التي فتحت لي أبواب التألق”. العلمة تطلب رسميا دفنون وبلوصيف كشف لنا مصدر موثوق أن إدارة مولودية العلمة طلبت رسميا خدمات الثنائي دفنون - بلوصيف قبل مواجهة جمعية الشلف. وأضاف مصدرنا أن إدارة العلمة تريد الإستفادة من خدمات هذا الثنائي لأنها تدرك جيدا أنه (الثنائي) يتواجد في نهاية عقده ولن تتفاوض حول وثيقة تسريحه، بما أن دفنون وبلوصيف وقعا لموسم واحد فقط وقدم إستقالتهما إلى الإدارة شهر مارس الفارط. زعيم تابع نهائي رابطة أبطال أوروبا إستغل الرئيس البليدي فرصة تنقله إلى إسبانيا قبل مواجهة جمعية الشلف من أجل تسوية بعض أموره الشخصية وتابع نهائي رابطة أبطال أوروبا أول أمس السبت بين “الإنتير” و”بايرن ميونيخ”، حيث تمتع بتلك المواجهة الكبيرة، لكنه لم يفوّت في الوقت نفسه معرفة تفاصيل لقاء فريقه، حيث سعد كثيرا بهذا الفوز، ما جعله يتابع نهائي رابطة الأبطال بمعنويات عالية.