إن المتتبع للوضع العام في البلاد يجد نفسه حائراً تائها فاقداً لبوصله السير أو كالذي يتخبطه المس، وفي احسن الأحوال إذا رجح عقله حتماً سيطرح أسئلة كثيرة ومنها، هل النيل من عرض وزيره التربية هو الحل لمشاكل القطاع؟ طبعآ لا وألف لا، نعم نختلف معها في طرحها وفي فكرها الا أن معركتنا معها فكرية بالدرجة الأولى ويجب أن تبقى كذلك، لأن معارك الشرفاء شريفة وإستعمال العرض والشرف في معارك فكرية يعد قمة في الدنائة. هل الإعادة الجزئية لبكالوريا 2016 هي الحل الأمثل؟ أظن أنه كان بالإمكان أفضل مما كان، كان بإمكان الوزارة الإعتماد على حساب متوسط معدل السنوات الثلاثة الأخيرة للطلاب، هذا الحل كان سيمكننا من تجنب إعاده جزئية ويجنبنا من اللجوء إلى تكليف الجيش بطبع الأسئلة في مطابعه، كما أنه سيمكننا من إنصاف الطالب المجتهد. بماذا نسمي نظام سياسي يتشدق بإقامة دعائم الدولة المدنية بينما في كل مرة يكون في أزمة يستعين بالعسكر؟ من إقحام وحدات الجيش في المحطات الإنتخابية إلى تكليفه بطبع الاسئلة الخاصة بدورة البكالوريا مكرر 2016، هذا التصرف ليس له معنى إلا أن السياسيين القائمين على الشأن العام في دولة القوة الإقليمية قد فشلوا وأثبتوا عدم أهليتهم في قيادة البلاد، لذلك عليهم أن يرحلوا وبكل هدوء وتحقيق إنتقال ديمقراطي سلس وسلمي، مشكلة التسريبات كان يمكن تفاديها لو أن الوزارة إعتمدت نظاماً معلوماتيا عالي التقنية يتم من خلاله تحويل الأسئلة من الديوان الوطني للإمتحانات إلى جميع مراكز الإمتحانات نصف ساعة قبل بدأ الامتحان بكبسة زر لا غير عوض شراء أجهزة تشويش أثبتت عدم فعاليتها وإتضحت أن صفقتها شابها الغش، وأخيرا سأطرح أسئلة لا أملك لها إجابة، ماذا يعني قول رئيس الحكومه (إن الوضع غامض)؟ وهل هذا يعني أن الرونجارس هو الحل؟وهل إلصاق التسريبات بالإسلامين منطقي؟ وأي نفوذ لهم حتى يلصق بهم هذا الفعل؟ ……. رمضان كريم للجميع…… الوزير الفقير