تمكّنت قوّات الأمن بالبليدة من القضاء على حوالي 1500 إرهابي من ضمن أكثر من 3 آلاف شخص مصرّحا بهم، التحقوا بالجماعات المسلّحة منذ سنوات التسعينيّات من القرن الماضي، غالبيّتهم ينتمون إلى الجماعة الإسلامية المسلّحة ''الجيا''. تكشف حصيلة نشاط مكافحة الإرهاب بولاية البليدة عن تسجيل أكثر من 660 شخص في عداد المفقودين، ممّن التحقوا بالمعاقل الإرهابيّة خلال العشرية السوداء، مقابل 170 إرهابيّ تائب استفاد من ميثاق المصالحة الوطنية، في حين لم يتجاوز عدد المستنفدين لعقوبة السجن النافذ 25 إرهابيّا تمّ القبض عليهم. وذكر مصدر مطلع على الحصيلة الأمنية ل''الخبر''، أنّ عمليّات التمشيط التي شنّتها قوّات الأمن خلال الفترة الممتدّة بين سنوات التسعينيات إلى غاية 2010 سمحت بالقضاء على أكثر من 1500 إرهابيّ، بينهم 200 عنصر مسلح من أتباع الجبهة الإسلامية للإنقاذ، واسترجاع أسلحة وذخائر بعد وصولها للمعاقل الإرهابيّة وتخريبها. وفي تحليل للوضع الأمني بالبليدة، قال مصدر ''الخبر'' الذي تحفظ على نشر اسمه، إنّ البليدة خرجت من مرحلة توغّل الجماعات الإرهابية بجبال الأطلس البليدي بعد تلقّيها لضربات متتالية، إثر عمليات التمشيط التي نفّذتها قوّات الأمن المشتركة بقيادة العقيد صمادي، قائد القطاع العملياتي منذ بداية العام .2009 وذلك في إطار التعليمات التي أقرّت بتكثيف عمليات مكافحة الإرهاب، بالتركيز على العمل الاستعلاماتي. وقد تكلّل المخطّط الأمني بالقضاء على أكثر من 30 إرهابيّا بين فترتي فيفري إلى جويلية ,2009 أبرزها القضاء على 7 إرهابيّين بصوحان شرق البليدة، ينتمون للجماعة الإسلامية المسلّحة ''الجيا''، قدموا من بومرداس بهدف بعث النشاط الإرهابي بالمتيجة لفك الحصار على المخابئ الرئيسية، إلى جانب 5 إرهابيّين ينتمون لتنظيم ''الجماعة السلفية للدعوة والقتال'' تحت إمرة درودكال بالمنطقة المسماة ''تشت'' بصوحان. فضلا عن عمليات مماثلة شهدتها مرتفعات الشريعة وتمزغيدة وحمام ملوان. كما تمكّنت في تلك الفترة المصالح الأمنية من تفكيك جماعات الدعم والإسناد، التي ينحدر أفرادها من عدّة أحياءٍ تضمّها البليدة. وتوضّح مصادرنا أنّ البليدة تشكّل نقطة عبور للجماعات المسلّحة للولايات المجاورة كالمدية وبومرداس، مؤكدة استحالة إعادة إحياء النشاط الإرهابي بالمنطقة، بسبب تضييق الخناق وإفشال مخططاتها الإجرامية.