عقدت، أمس، الاتحادية الوطنية لعمال عمال التربية المنضوية تحت لواء نقابة مستخدمي الإدارة العمومية “السناباب”، ندوة صحفية بالعاصمة، تبعا لجلسة العمل التي جمعتها بوزيرة التربية نورية بن غبريط، في إطار سلسلة اللقاءات التي شرعت فيها مؤخرا مع نقابات القطاع. والتزمت وزيرة التربية، خلال لقائها بالاتحادية، بتسوية جميع الملفات المرتبطة مباشرة بمصالحها، على غرار التفكير جديا في إقرار منح خاصة بالأسلاك المشتركة، والتدخل لدى ديوان الكتاب المدرسي لتخصيص شبه راتب شهري للمقتصدين، والتعجيل في معالجة ملفات الخدمات الاجتماعية والسكن الوظيفي، ما جعل رئيسها لعموري لغليظ يصف اللقاء ب”المثمر” بالنظر إلى النتائج التي ستترتب عنه مستقبلا، تبعا للتجاوب الكبير، حسبه، لنورية بن غبريط مع مقترحات النقابة بخصوص عدد من ملفات مستعجلة لا تقبل التأجيل. وأشار ذات المتحدث إلى ملف الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين المقيدين بقانون خاص يسيرهم في جميع قطاعات الوظيفة العمومية، حيث قال إن تنظيمه اقترح على وزيرة التربية إقرار منح خاصة بهذه الفئة، على غرار ما هو حاصل في قطاعي الصحة والداخلية، وهو ما رحبت به الوزيرة، يقول لعموري، كونه “سهل التطبيق” ويدخل في صلاحيات الوزارة، دون الحاجة إلى إعادة النظر في القانون الخاص بالأسلاك المشتركة، كونه مرتبطا بالوظيفة العمومية مباشرة. من جهة أخرى، ناقش الطرفان ملف المقتصدين، وذكرت النقابة، بحسب ممثلها، بأن هذه الفئة تؤدي أربع مهام إلى جانب عملها داخل المؤسسة التربوية، فالمقتصد هو أيضا محاسب مالي معتمد من قبل الخزينة العمومية، وهو أيضا عون من أعوان الديوان الوطني للكتاب المدرسي، وكذا مديرية النشاط الاجتماعي يتحمل مسؤولية توزيع منحة التمدرس. غير أن هذا الموظف الذي يقوم بجميع هذه المهام، يضيف لعموري، محروم من منحتي البيداغوجيا والصندوق، ما جعل الاتحادية تطالب الوزيرة بالضغط على الديوان الوطني للكتاب باعتباره هيئة تابعة لقطاع ويعمل تحت وصايتها، لتخصيص شبه مرتب لكل المكلفين بالتسيير المالي على مستوى المؤسسات التربوية يعوضهم عن هاتين المنحتين، “الأمر الذي ثمنته الوزيرة ووعدت بتجسيده في القريب العاجل...”. وتعهدت نورية بن غبريط، يقول لعموري لغليظ، في ذات السياق، بمراسلة مديري التربية لمعالجة مشكل مستشاري التربية الذين نجحوا في مسابقة مديري المتوسطات، وتم إقصاؤهم من مناصبهم، في أقرب وقت، يضيف ممثل الاتحادية، موازاة مع التزامها بالتفكير جديا في مطلب النقابة إعادة النظر في قائمة الأمراض المهنية لعمال القطاع، كونها تقتصر حاليا على مرض الحبال الصوتية فقط، في حين أن مستخدم القطاع معرض كغيره إلى أمراض الحساسية وضغط الدم والقلق، وهو ما سيسمح بخلق مناصب مكيفة جديدة، شرط أن توجه إلى مستحقيها بعد أن لاحظت النقابة، مثلما جاء على لسان ممثلها، “تلاعبا” كبيرا في هذا الملف في عديد الولايات. وأبلغت النقابة وزيرة التربية نيتها في تنظيم وقفة احتجاجية بالعاصمة بداية الدخول المدرسي، ما لم تعجل مصالحها في تسوية نهائية لملف الخدمات الاجتماعية قبل عودة التلاميذ إلى المدارس، فبقاؤها مجمدة إلى غاية اليوم، أمر غير منطقي وسيضر كثيرا بالأساتذة الذين يعولون كثيرا، تضيف الاتحادية، على المنح التي توجه لهم في كل دخول مدرسي لقاء اشتراكهم المالي.