لا تزال جمعية مرضى الصدفية تسعى جاهدة من خلال مختلف النشاطات التي تباشرها، للوصول إلى المريض وتقديم الدعم المادي والمعنوي له، بعد إحصاء عدد المرضى الذين يعانون من داء الصدفية في الجزائر، حيث لا يزال إلى حد اليوم مجهولا، لاسيما لدى الجهات الوصية ممثلة في وزارة الصحة. حسب رئيس الجمعية أحسن بعداش، فإن المجهودات التي تبذل على مستوى الجمعية لا تزال منحصرة في مجال التعريف أولا بهذا الداء، من خلال الأيام المفتوحة بمختلف الولايات، على غرار العاصمة، جيجل وقسنطينة، لتمكين المرضى من الاحتكاك بغيرهم وتسهيل اندماجهم بالمجتمع، بحكم أن المرض يجعل الناس تخاف العدوى، حيث أقمنا يقول رئيس الجمعية «في إحدى شواطئ جيجل مخيما استحسنه المرضى، خاصة أنهم تمكنوا من الكشف عن مرضهم الجلدي دون الشعور بالخجل الذي يعتبر أكبر إشكال يعانيه المريض». لا تغفل جمعية مرضى الصدفية الاحتفال بالأيام العالمية، وأهمها اليوم العالمي لمرضى الصدفية، للفت انتباه السلطات المعنية إلى المشاكل التي يعانيها المرضى، يقول؛ «أقمنا مؤخرا بالعاصمة احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للصدفية، ناقشنا فيه الصعوبات التي واجهة الجمعية في مسيرتها الصغيرة، كما حددنا الأهداف التي ينبغي أن نعمل عليها على مستوى الجمعية لدعم المريض». وحول إحصاء المرضى المصابين بداء الصدفية الذي يعتبر من المشاكل المطروحة وطنيا في العديد من الأمراض، أكد رئيس الجمعية أنه تم تسطير برنامج شرع في تنفيذه في مطلع جانفي 2016، لكن العراقيل الإدارية وقلة الإمكانيات المادية والبشرية حالت دون نجاح عملية الإحصاء، لهذا تم تعليق الإحصاء إلى أن تتوفر الشروط التي تساعد على عملية الإحصاء. من جملة الانشغالات التي يعاني منها مرضى الصدفية، بحكم أن هذا الداء يظهر في شكل جروح على الجلد، هو صعوبة تقبل الناس للمرض خوفا من العدوى، إلى جانب رفض الزواج بالفئة المصابة به وبدرجة كبيرة النساء، ولدينا يقول رئيس الجمعية العديد من الحالات على مستوى الجمعية ورفض الرجل الارتباط بالنسوة المصابات بالصدفية، مشيرا إلى أن الرفض لا يحصل فقط من الفئة غير المصابة بالداء، بل ومن المرضى لأن المرض وراثي والمرضى يخافون أن يحمل أولادهم المرض. ولحل هذا الانشغال، تم على مستوى الجمعية فتح صفحة على «الفايسبوك» تهتم وتعاون المرضى على الزواج بينهم. ولكن للأسف لا أحد كانت له الشجاعة للتقدم بغية الزواج، مما يعني أن الخوف لا يزال قائما. يؤثر عدم الزواج أو رفض المصاب بالصدفية على الحالة النفسية للمريض، حسب رئيس الجمعية، لأنه يولد الشعور بالنقص والرفض الكلي للمريض، لذا نجد المريض ينطوي أكثر فأكثر على نفسه ويولد لديه كراهية المجتمع ككل، ويبدأ بالتفكير في أشياء سلبية، مثل الانتحار، من أجل هذا تتطلع الجمعية إلى الرفع من معنويات المريض ومحاولة جعله يتقبل الواقع مع عدم الاستسلام. من جملة الانشغالات أيضا التي يعانيها مرضى الصدفية، عدم وجود دواء لعلاج المرض، لأن كل الأدوية التي يتم استعمالها تأثيرها مؤقت، وأحيان تكون أضرارها كبيرة. وحسب رئيس الجمعية فإنه حاليا يجري العلاج بالأدوية البيولوجية، غير أنها غالية الثمن وغير موجودة في الجزائر، إلا في المستشفيات الكبرى. أما القطران الذي يعتبر من العلاجات الكلاسيكية التي تشير، حسب الدراسات، إلى أن الفراعنة كانوا يداوون به، فهو فعال في وقف الصدفية، غير أنه يسبب مرض السرطان، عند كثرة استعماله، لهذا يتم على مستوى الجمعية التحذير من الاستعمال المفرط للقطران.