يعاني سكان بلدية بني حميدان، بولاية قسنطينة، من نقص في المؤسسات التربوية بعدد من قراها وتجمعاتها، خاصة الريفية منها، حيث دعا السكان السلطات المحلية إلى تجسيد مثل هذه المرافق، لإعفاء أبنائهم من مغبة التنقل إلى البلدية الأم أو القرى المجاورة، لتلقي التعليم، معرضين حياتهم يوميا للخطر. قال أولياء التلاميذ، في حديثهم مع "المساء"، إن انعدام المرافق التربوية والمؤسسات التعليمية، خاصة الابتدائيات والثانويات ببلديتهم، وبعدها عن منازلهم، أثر سلبا على التحصيل والمردود العلمي لأبنائهم، باعتبار أن جل المؤسسات التربوية بعيدة عن مقرات سكناتهم، مما يجعل أبناءهم يواجهون يوميا خطر التنقل باكرا إلى مقاعد الدراسة، بسبب الكلاب المتشردة واضطرارهم إلى قطع الطرق ومواجهة خطر حوادث المرور يوميا للظفر بمقاعد الدراسة، فيما يواجه التلاميذ الذين يدرسون بالقرب من المؤسسات التعليمية، مشكل الاكتظاظ، خاصة بالمتوسطة والابتدائية الواقعتين في مركز البلدية الأم، وهو ما جعل السلطات المحلية تقوم بإدراج مشروع لتوسعة بعض الأقسام، في انتظار تجسيد مشروع ابتدائية جديدة للدخول المدرسي المقبل، حسب تأكيد السكان، والتي لا زالت مجرد وعود. أضاف السكا،ن أن مديرية التربية وحتى المصالح البلدية، وعدتهم السنة الفارطة، بإيجاد حل لمعاناتهم ومعاناة أبنائهم، بسبب الضغط الكبير الذي تشهده المؤسسات التربوية الموجودة، حيث تقرر تجسيد مشروع مؤسستين تربويتين، ويتعلق الأمر بابتدائية ومتوسطة ببني حميدان مركز، غير أن المشروع لا زال مجرد حبر على ورق، ولم يتجسد إلى حد الساعة. وحسب السكان، فإن أغلب التلاميذ يضطرون لقطع مسافات طويلة للالتحاق بمقاعد الدراسة، نظرا لغياب المؤسسات التعليمية بأحيائهم وقراهم، أو يدرسون في ظروف صعبة بسبب غياب أدنى الشروط الضرورية الواجب توفرها، على غرار التدفئة والإطعام المدرسي والنقل والمياه والنظافة الواجب توفيرها للمتمدرسين، قصد الرفع من تحصيلهم العلمي. أشار محدثونا إلى أن نقص المؤسسات التربوية يضاف إليه مشكل آخر، هو انعدام وسائل النقل أو النقل المدرسي الخاص بأبنائهم، حيث أكدوا أنه مع كل دخول مدرسي جديد، يعاد إلى ذاكرتهم تكرار سيناريوهات مشقة مرافقة أولادهم إلى المدارس، والتي تعد أكثر من ضرورة، خاصة خلال فصل الشتاء، موضحين أن معاناتهم تتفاقم جراء الظروف الصعبة التي يتكبدها أبناؤهم للالتحاق بمؤسساتهم، وهو الأمر الذي أثار سخطهم وغضبهم، معيبين على المسؤولين عدم التحرك لتغيير هذا الوضع، رغم كثرة الشكاوى والاحتجاجات، متهمين القائمين على بلديتهم بالإجحاف في حقهم، من خلال حرمان أطفالهم من مؤسسات تربوية تكفل لهم الظروف الحسنة والمناخ الملائم للتمدرس. أثبتت نجاعتها خلال الجائحة ... ضرورة تأطير الهبات التضامنية والخيرية وجه والي قسنطينة ساسي أحمد عبد الحفيظ، عبر الصفحة الرسمية للولاية، نداء للمواطنين، يطالبهم فيه بتأطير الهبات التضامنية والخيرية، من خلال تأسيس جمعيات خيرية، قصد تسهيل الحركة الجمعوية التي تعد مرآة المجتمع المدني، الذي يساهم في رسم السياسيات الاجتماعية المحلية وتجسيدها ميدانيا. أكد المسؤول أن الهبة الشعبية العفوية والقوية التي صاحبت ظهور وباء "كوفيد 19"، وعملت على الحد من وطأة انعكاساته الاجتماعية السلبية، أبانت عن إرادات وقدرات هائلة لدى قطاعات واسعة من شرائح المجتمع، لا سيما الشبانية، إذ ارتسمت معالمها في حملات تطوعية تضامنية خيرية جوارية، كان لها أثر طيب ووقع بليغ في التخفيف من تبعات الأزمة الصحية. أضاف الوالي، أن السلطات العمومية، وبغية الحفاظ على هذه الشبكة التضامنية، وضمان استمراريتها وتكريس فعاليتها ونجاعتها، عمدت إلى استحداث جملة من التدابير والإجراءات العملية، لتسهيل إنشاء حركة جمعوية، حيث دعا الراغبين في تشكيل جمعيات أحياء أو جمعيات خيرية، إلى التقرب من المصالح المعنية في بلديات مقر إقامتهم، أو التسجيل مباشرة عن طريق الولوج إلى المنصة الرقمية الخاصة بتأسيس الجمعيات بالموقع الرسمي الإلكتروني لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، كما شدد على ضرورة تثمين كل هذه التجارب، من خلال الانخراط في المسعى الرامي إلى التنظيم والتأطير القانوني للإرادات الخيرة للمتطوعين في شكل جمعيات أحياء، خيرية تضامنية، معتبرا أنه السبيل الأنجع الذي سيوفر ويؤمن ديمومتها وفعاليتها، مع تبوئها موقع قوة اقتراح ملزمة للسلطات العمومية المحلية فيما يعود بالنفع العام ويخدم المصلحة العامة.