بعدما كان همهم قبل أيام قليلة ارتفاع أسعار الخضر والفواكه واللحوم التي استغل أصحابها حلول شهر رمضان المعظم لرفعها إلى مستويات قياسية، ها هي مناسبة أخرى تحل على المواطن البرايجي والميلي، ستقوم بإفراغ جيوبهم، ألا وهي عيد الفطر المبارك؛ حيث يستغل أصحاب محلات بيع الملابس وخاصة ملابس الأطفال، الفرصة لرفع مؤشر الأسعار. وخلال جولة استطلاعية قامت بها "المساء" عبر العديد من الأسواق والمحلات المختصة في بيع ملابس الأطفال ببرج بوعريريج على غرار سوق دلاس، و500 مسكن، وبرج الغدير، ورأس الوادي، وأسواق تاجنانت وشلغوم العيد بميلة، وجدنا أن الآراء اختلفت بين سكان الولايتين. وعند سؤالنا حول إقبال المواطنين خاصة النسوة منهم على اقتناء كسوة العيد قبل أسبوعين من حلوله، أكدت لنا سيدة وجدناها بأحد المحلات، أنها اغتنمت فرصة انخفاض الأسعار؛ لانشغال البقية بشراء المواد الغذائية، وهو ما يجعل الإقبال على كسوة الأطفال ناقصا. أما سيدة أخرى فأكدت لنا أنها فضلت كسوة أبنائها خلال هذه الأيام؛ لأن الأسعار تكون في متناول الجميع من جهة، والتفرغ لشراء مستلزمات الشهر الفضيل من جهة أخرى، ولأنه مع حلول شهر رمضان واقتراب عيد الفطر المبارك الذي يضرب إعصارا بجيوب المواطنين، فإن العائلات تقتني كسوة لأطفالها قبل العيد، وأحيانا قبل حلول شهر رمضان. وللرجال رأي في الموضوع؛ إذ أكد جمال أنه يقوم باقتناء كسوة لأطفاله في الأسبوع الأول من شهر رمضان؛ خوفا من ارتفاع الأسعار إلى النصف من جهة، وكي يتفرغ للعبادة في هذا الشهر الفضيل من جهة أخرى، خاصة بعد عودة الصلاة بالمساجد هذه السنة. وبالرغم من ارتفاع أسعار الملابس 50٪، كما قال البعض، إلا أن بعض العائلات البرايجية والميلية تفضل كسوة أطفالها خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان. وحسب ما أكدت سيدة وزوجها، فإن شراء كسوة العيد قبل يوم أو يومين من حلوله، يضفي عليه نكهة خاصة، وجوا من الفرح؛ فلا يبالون بارتفاع الأسعار، المهم فرحة أبنائهم، فيما أكد البعض من ذوي الدخل الضعيف، أن ارتفاع الأسعار زاد من همهم. وعند سؤالنا عن الأسعار وجدنا أنها مرتفعة جدا مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطنين؛ حيت تراوحت كسوة الأطفال ما بين 7000 دج كأقل سعر و15000 دج. وأكد بائعو الملابس أن ارتفاع الأسعار بسبب ارتفاعها في سوق الجملة، فيما أكدت لنا بعض السيدات أنهن يقمن باقتناء ملابس أطفالهن من شبكات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت وسيلة ناجحة للترويج لكل المقتنيات التي تحتاجها الأسرة الجزائرية. وبين هذا وذاك يبقى أصحاب الدخل الضعيف في حيرة من أمرهم، وبين مطرقة ارتفاع الأسعار في شهر رمضان والعيد، وسندان إدخال الفرحة في نفوس أطفالهم الأبرياء.