يلتحق 8176700 تلميذ اليوم بمقاعد الدراسة عبر كل المؤسسات التربوية بمختلف أطوارها التعليمية، بمناسبة انطلاق الموسم الدراسي 2010-2011 الذي يشهد زيادة في عدد التلاميذ بنسبة 71,2 بالمائة مقارنة بالموسم السابق، بينما يصل عدد مؤطريهم إلى 597015 مؤطرا من بينهم 377980 مؤطرا بيداغوجيا وأزيد من 219 ألف مؤطر إداري وتقني. وبالمناسبة يعطي وزير التربية الوطنية السيد أبو بكر بن بوزيد صبيحة اليوم الإشارة الرسمية لبداية الموسم الدراسي الجديد من ولاية البيض، حيث من المقرر أن يشرف شخصيا على تنفيذ أولى تعليمات الوزارة الخاصة بهذا الدخول الجديد، ومنها تلك المتعلقة بتخصيص أول درس تربوي لتعريف التلاميذ بحياة كل شهيد سميت عليه مؤسستهم التعليمية. ويتميز الموسم الدراسي 2010-2011 بتطبيق إجراءات جديدة أعلنت عنها الوزارة في إطار تثمين سياسة الإصلاح المعتمدة في القطاع منذ نحو عقد من الزمن، ولا سيما منها تلك المتعلقة بتحسين تسيير المؤسسات التربوية من خلال اعتماد عقود النجاعة، التي تهدف إلى تحقيق مردود أفضل في أداء المؤسسات التربوية، من خلال تنشيط دور مجالس المؤسسات التربوية التي تضم كلا من الأساتذة وأولياء التلاميذ والمسيرين وتشخيص وتحليل نقاط الضعف المسجلة في مجال التحصيل الدراسي. كما تشمل الإجراءات الجديدة أيضا استحداث لجنة تعمل على رقمنة التسيير الإداري والبيداغوجي وتكوين المتكونين ومتابعة الغيابات التي تؤثر سلبا على النتائج الدراسية. ويتوزع العدد الإجمالي للتلاميذ خلال هذا الموسم على الأطوار الثلاثة بشكل شبه متقارب بين الطورين الابتدائي والمتوسط، حيث يضم الأول 848,3 ملايين تلميذ ويضم الثاني 097,3 ملايين تلميذ، بينما يلتحق بالطور الثانوي هذا العام 231,1 مليون تلميذ. وستتعزز حظيرة المنشآت البيداغوجية التي تضم 24765 مؤسسة تعليمية، منها 17952 مدرسة ابتدائية و4961 إكمالية و1852 ثانوية، بمنشآت جديدة خلال هذا الموسم ستسمح بزيادة 271400 مقعد بيداغوجي جديد في الأطوار الثلاثة، منها 3100 قسم جديد في الإبتدائي، 196 إكمالية جديدة و123 ثانوية. كما سيسمح استلام مطاعم مدرسية جديدة والتي سيصل عددها إلى 570 مطعما مدرسيا بالتكفل ب119 ألف تلميذ، فيما سيصل عدد المؤسسات نصف داخلية إلى 258 مؤسسة تتكفل باستقبال 42 ألف مستفيد جديد. وسيتم التكفل ايضا ب2600 مستفيد جديد في 13 مؤسسة داخلية منها 9 مؤسسات تم استلامها في .2009 وفي إطار استكمال مسار عصرنة المؤسسات التعليمية وتسييرها تتواصل عمليات تعميم استعمال الإعلام الآلي، والتي عرفت لحد الآن تجهيز مجموع الثانويات و1467 اكمالية بمخبر للإعلام الآلي، فيما تمت برمجة 1400 ثانوية أخرى للاستفادة من مخبر ثان، ويرتقب تجهيز كل مدرسة ابتدائية ب10 أجهزة حاسوب على الأقل في حدود سنة .2012 وتحسينا لظروف تمدرس تلاميذ مناطق الجنوب تم تجسيد برنامج واسع شمل التجهيزات التربوية والتجديد والتأهيل والتكييف لفائدة 402 مدرسة و420 اكمالية و618 ثانوية، حيث استفادت في هذا الإطار ولايات الجنوب من أكثر من 13000 مكيف هوائي، علاوة على دعم مالي معتبر مخصص لصيانة المؤسسات التربوية وتجديد تجهيزاتها، مع الإشارة إلى أن الغلاف المالي الإجمالي الذي خصصه القطاع لمجالي صيانة وتجديد التجهيزات على مستوى كافة المؤسسات التعليمية الوطنية بلغ 14 مليارا. كما خصص القطاع هذه السنة غلافا ماليا استثنائيا لضمان إنتاج وتوفير 60 مليون كتاب مدرسي تحسبا للدخول المدرسي الجديد، وذلك لضمان تغطية كاملة لحاجيات كل المؤسسات التربوية الوطنية، مع إعداد كتابين مدرسيين جديدين (الفرنسية للسنة الأولى متوسط والامازيغية للسنة الثالثة متوسط)، مع إعداد دفاتر نشاطات خاصة بالدعم المدرسي في مختلف المواد ولعدة أطوار تعليمية. مع التذكير في هذا الصدد بأن دعم الدولة لمجانية الكتاب المدرسي والذي رصد له مبلغ 5,6 ملايير دينار بعنوان سنة ,2010 سيستفيد منه نحو 4 ملايين تلميذ خلال هذا الموسم. أما في مجال إجراءات الدعم والتضامن السنوي التي أقرتها الدولة وشرع في تطبيقها بصفة منتظمة منذ أربع سنوات، فقد تم رصد مبلغ 9 ملايير دينار لدفع المنحة الخاصة للتمدرس والتي يستفيد منها 3 ملايين تلميذ من أبناء العائلات المعوزة، واليتامى والمعوقين. كما أخذت وزارة التربية الوطنية على عاتقها وبالتعاون مع وزارة التضامن الوطني والاسرة مهمة تزويد 500 ألف تلميذ معوز بمآزر مدرسية، مع توجيه وزير التربية تعليمات لكل مديريات التربية تدعو من خلالها رؤساء المؤسسات التعليمية على التحلي بالمرونة في مجال تطبيق إجراء توحيد المآزر. ولا يمكن الحديث عن خصوصيات الدخول المدرسي الجديد دون الإشارة إلى التدابير الجديدة التي أعلنها السيد بن بوزيد بخصوص المعلمين المتعاقدين، والتي التزم من خلالها بدفع مستحقاتهم المتأخرة والشروع في دفعها بشكل منتظم مستقبلا.