يتوقع الديوان الوطني المهني للخضر واللحوم، الذي تم إنشاؤه حديثا، أن يبلغ إنتاج الطماطم الصناعية 600 ألف طن مع نهاية حملة الجني لموسم 2011 والتي تنطلق خلال الأيام القليلة المقبلة بكل من عنابة، سكيكدة، الطارف وقالمة التي هي أهم المناطق المنتجة لهذه المادة في البلاد. وتعتبر هذه السنة الثانية التي يعرف فيها هذا القطاع إنتاجا وافرا بعد سنوات من النتائج السلبية تعود إلى عدة عوامل. وحسب مدير الديوان السيد لخضر مراكشي فإنه من المتوقع بلوغ هذه الكمية من الإنتاج رغم إتلاف مرض الميلدو 20 بالمائة من المحصول باجتياحه 16 ألف هكتار بهذه الولايات وذلك في نهاية شهر ماي الماضي، وهو ما أكده أيضا مزارعون ومحولون شاركوا في اجتماع تقييمي نظم نهاية الأسبوع الماضي. كما أكد من جهتهم الصناعيون السبعة المختصون في الطماطم المركزة المصبرة قدرتهم على إنتاج 60 ألف طن من هذه المادة سنويا أي ما يعادل 50 بالمائة من الحاجيات الوطنية المقدرة ب120 ألف طن سنويا إلا أنهم حذروا من حدوث انقطاع في مخزون التعليب الذي من شأنه شل عملية الإنتاج. وتأتي هذه التوقعات السعيدة بعد أن حقق فرع إنتاج الطماطم الصناعية خلال سنة 2010 رقما قياسيا، حيث بلغ حد ال290 قنطارا للهكتار الواحد مقابل 120 قنطارا للهكتار في سنة ,2009 في حين لم يكن يتجاوز 98 قنطارا في سنوات التسعينيات. وقد بلغ الإنتاج الوطني من هذه المادة خلال هذه السنة 99 ألف طن على مساحة تقدر ب15 ألف هكتار. وأنتجت الولاياتالشرقية الأربع وهي الطارف، قالمة، عنابةوسكيكدة 95 بالمائة من مجموع هذا المنتوج الذي وضع حدا لسنوات بقيت خلالها 10 وحدات تحويل مغلقة طيلة سنوات من أصل 17 وحدة بشرق البلاد. ورافقت هذه الوفرة في إنتاج الطماطم الصناعية والكمية القياسية المتوقع تسجيلها، تحسن ملحوظ في النوعية ما سيسمح للوحدات التحويلية المنتجة للطماطم المصبرة بالعمل بصفة مضاعفة. وقد أرجع المنتجون وأصحاب مصانع التحويل على حد سواء هذه النتيجة الجيدة إلى الدعم الذي منحته الدولة على الخصوص، بالإضافة إلى مسح ديون الفلاحين الذين يصرون على رفع الإنتاج من سنة إلى أخرى قصد الرفع من تغطية المنتوج المحلي السوق الوطنية التي تعرف تدفقا لأنواع مختلفة من الطماطم المصبرة المستوردة من الخارج، فيما طمأنت وزارة الفلاحة أن ارتفاع إنتاج الطماطم الصناعية لن يتحقق على حساب منتوج الطماطم الطازجة الموجهة للاستهلاك الذي يتوقع أن يكون هو الآخر جيدا. للإشارة فإن وزارة الفلاحة والتنمية الريفية كانت قد قررت تدعيم إنتاج الطماطم الصناعية، وذلك بتدعيم الوحدات الإنتاجية الموزعة أغلبها في منطقة الشرق بعد أن أبدى المنتجون والمحولون تخوفهم ودقوا ناقوس الخطر مرات ومرات داعين السلطات العمومية إلى الإسراع في اتخاذ الإجراءات الضرورية لإنقاذ فرع الطماطم المصبرة الذي بقي يحتضر لسنوات.