زكّى الأعضاء المؤسسون للجمعية الجزائرية للأدب الشعبي الشاعر توفيق ومان، نهاية الأسبوع، بالجزائر العاصمة، ليكون رئيسا لها بعد انسحابه من الرابطة الوطنية للأدب الشعبي، إثر مضايقات مارسها المكتب الوطني لاتحاد الكتّاب الجزائريين، الذي تنضوي الرابطة تحت جناحه. قال توفيق ومان في تصريح هاتفي ل “المساء”، إن رئيس اتحاد الكتّاب يوسف شقرة عرقل الرابطة الوطنية للأدب الشعبي، كونها من أهم المؤسسات الثقافية النشطة في المشهد الثقافي الجزائري، ومقارنة بعمل اتحاد الكتاب فإنه لا يضاهيها في شيء، مؤكدا أن المضايقات التي تعرّض لها من قبله لم تكن وليدة اليوم أو أمس بل تعود لسنوات، ونجح رئيس الاتحاد في الأخير في كسر الرابطة. وأكد الشاعر الشعبي أنه ترك الرابطة نهائيا، ويسعى من خلال الجمعية الجزائرية للأدب الشعبي لأن يرسم طريقه نحو النهوض بالثقافة الشعبية الجزائرية والترويج لها على الصعيد الإقليمي المغاربي والعربي. وتم تأسيس الجمعية الجزائرية للأدب الشعبي رسميا بحضور ممثلي 16 ولاية، ويقع مقرها ببن عكنون بالجزائر العاصمة. والولايات المشاركة هي الجزائر، بسكرة، مستغانم، تيارت، سعيدة، بجاية، البويرة، الجلفة، الأغواط، المدية، بومرداس، المسيلة، أدرار، الشلف، تيزي وزو وتيسمسيلت، وحسب المتحدث فإنها ستتوسع تباعا إلى باقي الولايات. ومن بين الشعراء والباحثين المشاركين الشاعر قادة دحو، رابح صالح، عمر زيعر، عمر بوجردة، الأستاذ عثماني بولرباح وكمال شرشار وغيرهم، وكان من بين الحضور محمد نذير بلقرون مدير جريدة “صوت الأحرار” والإعلامية سعاد بولقناطر وعائشة قحام وشهرة حاج موسى. وتم انتخاب توفيق ومان رئيسا للجمعية الجزائرية للأدب الشعبي، الباحث والإعلامي مهدي براشد أمينا عاما، الدكتور عثماني بولرباح مكلفا بالبحث العلمي، قادة دحو أمينا مكلفا بالنشاط الثقافي، زيعر عمر من سعيدة مكلفا بحماية البحث في التراث، فراحتية نور الدين مكلفا بالشؤون الاجتماعية وسعاد بولقناطر أمينة مكلفة بالإعلام. وسطرت الجمعية الجديدة، بمناسبة تأسيسها وبمناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال والشباب، برنامجا ثريا يتضمن تظاهرة عربية ستجوب خمس ولايات من الوطن، وهي الانطلاقة التي أرادها توفيق ومان لبعث النشاط الثقافي المعروف به وبعث الحركية في مجال الأدب الشعبي. وتوفيق ومان شاعر جزائري يكتب في اللون الشعبي، وقد صدر له مؤخرا عن دار فيسيرا للنشر، ديوان “لبسني الكلام”، وله عدة دواوين منها “حدّق مدّق”، و”رعدة الغزال”، و”خبر كان”.