استقبل الجمهور الرياضي الحراشي بكثير من الحزن والاستياء انهزام فريقه ببشار لحساب الجولة الأولى من البطولة، وحتى وإن كان الجميع يترقب حدوث صعوبات كبيرة لزملاء هندو أمام شبيبة الساورة، فإن لا أحد من الأنصار كان يفكر ولو للحظة انهزامهم بنتيجة ثقيلة، لأن اتحاد الحراش انتقل إلى بشار بطموحات كبيرة وأراد أن تكون انعكاسا حقيقيا للتحضيرات الكبيرة التي أجراها قبل انطلاق المنافسة الرسمية. وأكد كل من شهد تلك المباراة أن اتحاد الحراش خسر الرهان في الشوط الأول الذي كان مردوده فيه ضعيفا، حيث صعب على الفريق الدخول بسرعة في مجريات اللعب كون المنافس البشاري كان أقوى منه في هذا الجانب وسمح له ذلك بالتفوق في النتيجة التي أكسبته تقدما بسيكولوجيا هاما، وقد استطاع الحراشيون أن يعودوا بقوة في المرحلة الثانية من اللعب وسيطروا لوقت طويل على المباراة، لكنهم لم يمنعوا المحليين من إضافة هدف ثان وآخر ثالث الذي سجل دقائق قبل الهدف الوحيد للحراشيين في الدقيقة 83. إلا أن المدرب بوعلام شارف، بالرغم من ثقل الهزيمة، رفض تحميل اللاعبين ما وقع للفريق في بشار، لأن اللاعبين في نظره كان لهم رد فعل إيجابي في الشوط الثاني وفرضوا هيمنتهم على مجريات اللعب، وقال المدرب الحراشي في أعقاب تلك المباراة: "أعتقد أن تشكيلتي أظهرت أشياء إيجابية لا يمكن إنكارها لمجرد أننا انهزمنا، لقد استنتجنا كثيرا من الدروس ستفيدنا في المستقبل وأظن أن مباراة بشار هي التي ستبين لنا الكيفية التي يجب أن نتعامل بها في المباريات القادمة". لا مناص من الفوز أمام شباب قسنطينة وسيلعب اتحاد الحراش المباراة القادمة بملعبه ضد شباب قسنطينة، حيث سيكون مضطرا للفوز بنقاطها من أجل استعادة عافيته وكسب ثقة أنصاره المهتزة، وينتظر أن يقوم الطاقم الفني بإجراء بعض التغييرات على التشكيلة التي لعبت في بشار ويدخل ذلك ضمن الاستراتيجية التي تبناها دائما المدرب شارف المعروف بميوله نحو التغيير في الكثير من المناصب، لاسيما وأن بعض اللاعبين ينتظرون بفارغ الصبر دورهم للعب أول مباراة رسمية في هذا الموسم بعدما جهزوا أنفسهم جيدا طيلة فترة التحضيرات وهم يدركون أن التنافس على المناصب سيكون حادا بين جميع اللاعبين الذين يشكلون تعداد اتحاد الحراش.وحول المباراة ضد شباب قسنطينة قال مساعد المدرب ناصر بشوش: " نترقب مواجهة بعض الصعوبات ضد المنافس القسنطيني لأن هذا الأخير سيأتي إلى ملعب أول نوفمبر بنية محو التعثر الذي سجله بعقر داره أمام أهلي برج بوعريريج في الجولة الأولى من البطولة، ولذلك يجب على لاعبينا أخذ الحيطة والحذر من ردة فعل القسنطينيين، لكن أظن أن فريقنا يملك الإمكانيات للفوز على المنافس بشرط أن تبادر عناصرنا في اللعب.