ستراقب الخطاب الديني ل 10 آلاف مسجد لتأهيل المفتين أكد عبد الرحمان شيبان، رئيس جمعية العلماء المسلمين، في إتصال هاتفي مع " اليوم"، أن جوهر الخلاف حول استحداث منصب مفتي الجمهورية له علاقة بهوية الجهة التي يجب أن يتبع لها هذا المفتي، وهل تكون هي رئاسة الجمهورية أم وزارة الشؤون الدينية أم يكون مفتي الجمهورية عبارة عن مؤسسة مستقلة لا تتبع أية جهة. وأضاف شيبان أن منصب مفتي الجمهورية هو من تقاليد الحضارة الإسلامية ومن الواجب أن يكون هناك مجمع فقهي يتكامل مع منصب الإفتاء، فالإمام له مهمة لإحياء سيادة المجتمع وهو منصب يستجيب لمطالب الأفراد، ممثلا إيّاه بمنصب المعلم والطبيب. ومن جهة أخرى أكد الشيخ بو عمران، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في تصريح هاتفي ل "اليوم"، أن المجلس عبّر عن رأيه في القضية مرارا وهو يشترط تحديد صلاحيات مفتي الجمهورية حتى لا تتعارض مع صلاحيات المجلس، مقترحا وضع مفتي الجمهورية تحت سلطة وزير الشؤون الدينية تجنبا للفوضى في الفتوى. وأضاف "يصر المجلس على ضرورة تحديد صلاحيات مفتي الجمهورية مقارنة بالصلاحيات الممنوحة له". وقال محمد عيسى، إطار بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف في حديث هاتفي مع "اليوم"، أن هناك حاجة ملحة جدا اليوم لتنصيب مفتي الجمهورية، مضيفا "رأينا ليونة في مواقف تنبئ بأن مشروع مفتي الجمهورية سيرى النور عند اكتمال بناء المسجد الأعظم بالعاصمة". وأضاف أنه "إلى حين يجد المشروع النور، ستشرف الوزارة على مراقبة الخطاب الديني لأكثر من 10 ألاف مسجد بالجزائر، من أجل تأهيل الأئمة والمفتين، بالموازاة مع إعداد نحو 48 مسجدا على المستوى الوطني مهمتها، تأطير باقي مساجد الجمهورية خصوصا ما تعلق بمجال الفتوى والاجتهاد الديني.، وهي مستعدة لتقديم القانون الأساسي الذي يسير عمل الإمام والمفتي داخل المسجد، في خضم هذه الأيام".