مع اقتراب موعد اختتام الدورة 38 لمهرجان القاهرة السينمائي سهرة يوم الخميس، يزيد زخم ، هذا المهرجان العريق في المنطقة العربية، ويزيد عرض الأفلام في مختلف الأقسام الكثير من الحديث والجدل، أفلام منوعة ومن بلدان مختلفة تثير أسئلة حاسمة وقوية عن العالم اليوم، وتطرح أسئلة كثيرة عن حال السينما أيضا. من القاهرة: نبيل حاجي أثار الفيلم المصري "البر الثاني" الكثير من اللغط من طرف الجمهور والنقاد المتابعين للدورة الحالية للمهرجان، فهو الفيلم الثاني الذي يمثل مصر في المسابقة الرسمية للمهرجان، بعد فيلم "يوم للستات" لكاملة ابو ذكرى الذي ورغم ما قيل عليه لم يكن موفقا من الناحية السينمائية والدرامية، ليأتي فليم "البر الثاني" لمخرجه علي إدريس ليزيد الكثير من طرح الأسئلة حول حال السينما المصرية اليوم، وعن خيارات إدارة المهرجان لهذا الفيلم ضمن المسابقة الرسمية.. رافق فيلم "البر الثاني" الكثير من الدعاية والترويج قبل عرضه في المهرجان، وزادت الحملة قوة أثناء المهرجان وقبل عرضه، وتحول العرض الذي أقيم سهرة السبت بالمسرح الكبير بالأوبرا المصرية إلى حدث حقيقي بالنسبة للمتلقي المصري على الأقل من خلال الاحتفاء المبالغ فيه لعرض العمل أمام قاعة امتلأت عن أخرها لمتابعة 98دقيقة من عمر الفيلم الذي أريد له أن "يناقش بجدية قضية الساعة عالمياً وهي الهجرة غير الموثقة عبر البحر المتوسط"…غير أن الفيلم من ناحية الكتابة والإخراج جاء هزيا رغم ما توفر له من إمكانيات مالية كبيرة وبل وأيضا حضور ومشاركة وجوه مصرية كبيرة ومعروفة على غرار الممثلة عفاف شعيب وعبد العزيز مخيون و حنان سلامة…. وفيلم "البر التاني" الذي أريد له أن يتبع قصص مجموعة من الشباب المصريين يحاولون الهرب من قراهم الريفية المحرومة من أساسيات الحياة تجمعهم رغبة واحدة وهي الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا حيث يسافرون على متن سفينة قديمة متهالكة…ينتهي بهم المطاف موتا قبل أن يصلوا إلى الساحل الإيطالي. شاهدنا خلال السنوات الأخير الكثير من الأفلام المغاربية والأوربية التي تطرقت إلى هذه الظاهرة التي تشغل العالم، وكانت بمستوى درامي وفني مهم، لكن في الفيلم المصري مع الأسف البناء العام للعمل لم يكن منسجما وروح الحدث مشتتة التي لم تخدم الموضوع أساسا…وهنا يمكن القول أن "البر التاني" لم يوفق في تطرقه لموضوع حساس ، ولم يصل ليشكل عملا لا تجاري وفني . وضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، عرض الفيلم المجري "قتله على كراسي متحركة" من توقيع المخرج أتيلا تيل الذي ينقلنا إلى أجواء خاصة في المجر من خلال قصة كلٍ من زولي عشريني قعيد على كرسي متحرك وصديقه القعيد ورجل مطافئ سابق، اللذان يقررا أن يعرضوا خدماتهم على المافيا كعصابة من القتلة المأجورين. وأثناء ذلك يواجهان العديد من الأحداث التي لا تغير فقط مسرى حياتهم وعلاقتهم بالأخيرين وإنما نظرتهم للحياة عموما ، مهام صعبة وشخصيات غامضة يجب على هذا الثنائي التخلص منهم من اجل الحصول على المال الذي سيمكنهم فيما بعد من تحسين وضعهم الصحي والاجتماعي ، وبينما زولي يفتقد إلى والده الذي قرر أن يعيش مع امرأة أخرى في ألمانيا وعلاقته بوالده متشنجة، يق الثاني أمام تحديات مواجهة حبه الأول للمرأة التي كان أن يرتبط بها قبل أصابته في حريق.فيلم "قتله على كراسي متحركة" يتضمن العديد من المشاهد الدموية والقاسية، ولكنه يف الأساس لا يحدثنا على حالة المعاقين حركيا وإنما عن جوهر الإنسان مهما كان وضعه. ويعود المخرج الأمريكي المثير للجدل ميكل مور إلى الواجهة من جديد بعد 6 سنوات من الغياب من خلال فيلمه الوثائقي "أين الغزوة المُقبلة" الذي عرض ضمن القسم الرسمي خارج المنافسة ، هذه العودة الجديد للمخرج مور، تأتي دائما باسلة مقلقة وهو يتوجه إلى متلقيه من المجتمع الأمريكي ، وهنا ينطلق مور من سؤال ما الذي يمكن أن تتعلمه الولاياتالمتحدةالأمريكية من الدول الأخرى؟ وعليه قرر المخرج ساخراً أن يغزوها كي يرى ما الذي يمكن أن تقدمه هذه الدول، من ايطاليا إلى ألمانيا ثم فرنسا والبرتغال واسلندا وفلندا والنرويج وأخيرا تونس ، ذهب مور بالكاميرا يسال ويتعرف عن كثب عن المنظومة التربوية في هذه المجتمعات ومقارنتا بالمجتمع الأمريكي، يتحدث عن التربية والتعليم ويتوقف عن السجون ومفهوم العقاب.. .. فيلم "أين الغزوة المُقبلة" لا يختلف كثيرا عن أفلام مور السابقة، وخاصة فليمه الوثائقي"مرض" عن المنظومة الصحية في أمريكا ومقارنتها بالعالم، لكمنه قوي جدا ،يغوص في القيم ألإنسانية ودور التربية والتعليم في صحة اجتماعية مثالية.
احتفاء بالناقد سمير فريد وبعيدا عن الأفلام ، حظي الناقد المصري الكبير سمير فريد بتكريم خاص من طرف أصدقائه من النقاد والمخرجين العرب ، وهذا بمناسبة ندوة لمناقشة كتابه "سينما الربيع العربي" الصادر عن منشورات المهرجان ( قسم أفاق السينما العربية) حيث تحول هذا الموعد إلى تظاهرة لتكريم الناقد الكبير الذي داهمه المرض في الفترة الأخيرة،ويخوض رحلة علاج قاسية للشفاء منه. كان الناقد الكبير قد بدأ الندوة قائلاً "حضوري الندوة يعتبر خروج لي من منزلي منذ شهرين بسبب ظروف مرضي"، وأضاف "الكتاب يعد تعبيراً عن موقف سياسي، وهو الموقف الذي يشترك فيه الكثير من النقاد والسياسيين، فأنا مازلت مؤمناً أن الثورات التي حدثت هي ربيع رغم كل المآسي الشتوية التي حدثت ومازالت تحدث، وارى أنه ربيع بسبب أنه فكرة تنطوي على إرادة في التغيير الحقيقي، وخصوصاً أن هذه الثورات كانت حرة لم ينظمها أي حزب أو فرد، وأشبه هذا الربيع بسقوط جدار برلين الذي كان الهدف الرئيسي منه الرغبة في التغيير، فهذه الثورات كانت تهدف بالأساس إلى الرغبة في التغيير الحقيقي والرغبة في الحرية". وكتاب" سينما الربيع العربي " الذي أعده سمير فريد، يتضمن مجموعة كبيرة من المقالات والقراءات التي كتبها المؤلف في صحف مصرية عن أفلام مصرية وعربية كثيرة التي تطرقت أو رافقت ما يعرف بالربيع العربي، والتي تابعها الناقد في عدد من المهرجانات السينمائية العربية كالبندقية وبرلين وكان ، دبي وأبوظبي منذ عام 2011 إلى غاية العام الجاري. وكان اللقاء فرصة لعدد من المخرجين والنقاد للتعبير عن رأيهم في الموضوع الذي تطرق عله سمير فريد من بينهم المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، والبحريني بسام الذوادي، والناقد إبراهيم العريس والمخرج المصري مجدي أحمد علي…حيث قال المخرج مشهراوي أن الربيع العربي هو في رأيي مجرد أحداث حتي ألان، وان الأفلام التي تناولتها تنطوي علي رد فعل للإحداث السياسية وأنها ركزت علي الحدث أكثر من السينما.
للإعلان عن جوائز ملتقى القاهرة الرابع للفيلم اختتمت مساء أمس، بالمجلس الأعلى للثقافة أعمال ملتقى القاهرة السينمائي، الذي امتد لثلاثة أيام في الفترة من 18 إلى 20 نوفمبر الجاري؛ حيث أعلنت لجنة تحكيم الملتقى المكونة من بيانكا تال مبرمجة ورئيس قسم تطوير المواهب السينمائية بمهرجان روتردام السينمائي الدولي وجاد أبو خليل مدير برنامج بيروت سينما بلاتفورم والمخرج السينمائي المصري أمير رمسيس أسماء المشاريع الفائزة بالجوائز المادية الأربعة التي يقدمها الملتقى لمشروعات الأفلام في مرحلتي التطوير والإنتاج، حيث عادت جائزة باي لاب أسبوعين لتصحيح الألوان لفيلم "بيروت المحطة الأخيرة " للمخرج اللبناني إيلي كمال الذي تحصلت منتجته چانا وهبة أيضا على جائزة مركز السينما العربية لمشاركة الفائز بمختبر روتردام للمنتجين وجائزة مبادرة فيلم باريس لتطوير السيناريو لمشروع "خمسة أيام من النعيم" للمخرج البحريني صالح ناس، وجائزة شركة الماسة للإنتاج الفني لأفضل فيلم مصري بمرحلة التطوير لفيلم "شرط المحبة" للمخرجة المصرية هالة خليل.أما جائزة فيلم فاكتوري لمرحلة ما بعد الإنتاج فذهبت لفيلم "الكيلو 64 " للمخرج المصري أمير الشناوي لتتوزع جائزة المشاركة لمنصة بيروت السينمائية للإنتاج لمشروع فيلم "ابن" للمخرج التونسي مهدي البرصاوي وجائزة نيو سينشري لمرحلة التطوير لمشروع "بابيون على سطح الخزان" للمخرج الأردني يحيى العبد الله. ويذكر أن ملتقى القاهرة السينمائي انطلق لأول مرة عام 2010 خلال الدورة ال 34 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي وأثبت أهميته كتجربة جديرة باهتمام المشاركين فيه، و نجح العديد من صناع الأفلام المشاركين في الدورات السابقة في استكمال أفلامهم، و حقق المميز منها نجاحاً كبيراً في أنحاء العالم، وسيستمر الملتقى كمنصة تمكين لصناع الأفلام العرب لتصل مشروعاتهم إلى أكثر قاعدة جماهيرية عريضة ممكنة. ن.ح الجوية الجزائرية تعلن عن إجراءات جديدة في النقل الصحي نحو المطارات الفرنسية
أعلنت شركة الخطوط الجوية الجزائرية انه صار من الضروري تقديم طلب مسبق للنقل الصحي على نقالة نحو المطارات الفرنسية. وأوضح بيان للشركة " تعلم الخطوط الجوية الجزائرية زبائنها انه صار من الضروري إيداع هذا النوع من الطلبات على الأقل 3 أيام قبل التحويل المتوقع" مضيفا أن هذا "الإجراء جاء تبعا لإدخال سلطات المطارات الفرنسية إجراءات جديدة للنقل الصحي للمرضى على نقالات". ولذلك دعت الشركة زبائنها للقيام بما عليهم من اجل تفادي كل انزعاج يترتب عن إيداع متأخر لهذا الطلب يضيف نفس المصدر. م و