أكدت لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال، أن التصريحات الأخيرة لعمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحري الوطني تهديد علني لسيادة الجزائر وكيانها، وقالت "العنف اللفظي الذي استهدف أهم هياكل البلاد هو تمهيد لعنف جسدي يستهدف الشعب الجزائري عامة". أوضحت حنون، في ندوة صحفية نشطتها أمس بمقر حزبها في العاصمة، أن تشكيك سعداني في كفاءة الجيش الشعبي الوطني واتهامه بالفشل في أداء مهامه، تلويح ببوادر محاولة الأمين العام ل الأفلان بدعم من أياد غربية لفتح المجال للتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للجزائر، من خلال فرضية وهمية مفادها عجز الجيش وفشله في أداء مهامه، على حد تعبير الأمينة العامة لحزب العمال. وقالت حنون إن "الأمر لم يعد جزائريا محضا عندما يختار سعداني هذا الوقت بالذات لإعادة تحريك ملفات لم يهتم بها يوما، على غرار ملف رهبان تيبحيرين، وهجوم تيغنتورين، وقضية اغتيال الرئيس الأسبق محمد بوضياف"، واعتبرت خرجة سعداني سابقة في تاريخ الجزائر، وحذرت حنون من دفع البلاد إلى الدم والنار، وقالت "كفى استفزازا للوضع السياسي الذي لا يستطيع تحمل المزيد من الإنزلاقات"، مجددة دعوتها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة إلى الخروج عن صمته لوقف الفتنة، وإبطال مقولة السكوت علامة الرضا. ووصفت المتحدثة دفاع سعداني عن شكيب خليل الوزير السابق للطاقة والمناجم ب "العار"، وشددت على ضرورة محاكمة الأخير بتهمة الخيانة العظمى، بعدما "اقترفه من جرائم وفساد في حق اقتصاد البلاد"، وقالت من غير المعقول أن يدفن ملفا شكيب خليل وعبد المؤمن خليفة". وفتحت حنون النار على وزير التربية عبد اللطيف بابا أحمد ووصفته ب "رومبو" بعد تهديده للأساتذة المضربين بالطرد، وقالت "جدير به تقديم ضمانات للنقابات للسير نحو مرحلة إيجاد الحلول للمشاكل التي يتخبط فيها القطاع بدلا من زيادة تعفين الوضع". وبخصوص ما يحدق في غرداية، دعت حنون إلى توقيف المتورطين في أعمال العنف والكشف عن الأطراف التي تقف وراء إشعال الفتنة لإنهاء الأزمة بشكل كامل. وفي سياق آخر، وصفت المتحدثة قرار المجلس الدستوري القائل بإيداع أقراص مضغوطة لقائمة الموقعين على الاستمارات، ب "الغريب والمثير للشكوك في نزاهة الانتخابات، والمكرس للغموض، وهو ما نحن في غنى عنه في الوقت الراهن الذي تمر فيه الجزائر بأخطر أزمة سياسية منذ الاستقلال".